أحد مؤسسي حركة تمرد: الشعب صاحب الفضل في الانتصار على الجماعة الإرهابية
أحد مؤسسي حركة تمرد: الشعب صاحب الفضل في الانتصار على الجماعة الإرهابية
قال النائب محمد عبدالعزيز، أحد مؤسسي حركة تمرد، إن الحركة لم تكن السبب في خلق الغضب الشعبي تجاه جماعة الإخوان، بل كان الشعب المصري بجميع فئاته وتياراته السياسية يعاني من أداء الجماعة أثناء فترة حكمها، وأن هذا الرفض الشعبي جاء نتيجة سياسات إقصائية تبنتها الجماعة، تعاملت خلالها مع بقية المجتمع على أنهم أقل فهماً للدين، ووصفت كل من خالفها بالكفر والعلمانية، مستخدمة خطاباً تخوينياً وعدائياً.
وأضاف «عبدالعزيز» في تصريحات لـ«الوطن»، أن جماعة الإخوان مارسوا استعراضاً للقوة ضد مؤسسات الدولة والمجتمع، فحاصروا مدينة الإنتاج الإعلامي عند خلافهم مع الإعلام، وكذلك المحكمة الدستورية العليا، إلى جانب إصدار الإعلان الدستوري غير المشروع، وعزل النائب العام، وتحصين قرارات الرئيس ضد الطعن القضائي، ما حول الرئيس إلى «حاكم بأمره»، لا يُسأل ولا يُحاسب.
وأشار إلى أن فترة حكم الجماعة شهدت أزمات اقتصادية حادة، مثل أزمة البنزين والانقطاعات المستمرة للكهرباء، ما دلّ على فشلهم في إدارة دولة بحجم مصر تضم أكثر من 100 مليون مواطن، متابعاً أن حجم التحديات في تلك المرحلة كان يتطلب قيادة واعية ومدركة للواقع السياسي، وهو ما لم يتوفر لدى مسؤولي الإخوان.
حركة تمرد وحدت المصريين
تابع: ومن هذا السياق، نشأت حركة تمرد كوسيلة سلمية وديمقراطية هدفت إلى توحيد المصريين بمختلف انتماءاتهم السياسية حول مطلب إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة المرحلة الانتقالية، ومن هنا، وبدأ الاستعداد لجمع التوقيعات لسحب الثقة من الرئيس آنذاك محمد مرسي، في محاولة لتجاوز الرقم الذي حصل عليه في الانتخابات، والذي قُدر بـ13 مليون صوت.
وأوضح أن هدفهم كان جمع 15 مليون توقيع يمثلون الجمعية العمومية للشعب المصري، تعبيراً عن سحب الثقة ممن منحوه إياها سابقاً.
وأكد أن الفكرة لاقت ترحيباً واسعاً منذ الإعلان عنها في أبريل 2013، حيث شاركت فيها التيارات السياسية كافة، يميناً ويساراً، وحتى المواطنون غير المنتمين سياسياً، مشيرا إلى أن هذه الفئة الأخيرة كانت المستهدفة بالأساس، لذلك كتب نص استمارة تمرد بلغة بسيطة يستطيع فهمها المواطن في أبعد قرية ونجع عن العاصمة. وذكر أن الاستمارة انتشرت بسرعة كبيرة، حيث تمت طباعتها في كل مكان: البيوت، المقاهي، المصالح الحكومية والمصانع.
انتشار سريع لحركة تمرد بين المصريين
وفي 1 مايو 2013، بدأ أول يوم فعلي لجمع التوقيعات من ميدان التحرير بعد إطلاق الحملة في 28 أبريل، حيث طُبع في اليوم الأول 7000 استمارة تم توزيعها خلال أقل من ساعة، بعد ذلك، نُشرت الاستمارة على وسائل التواصل الاجتماعي، ليقوم المواطنون بطباعتها بأنفسهم والتوقيع عليها، دون انتظار الحركة، فتحولت الحملة إلى حركة شعبية أوسع من مؤسسيها، وتم بالفعل طباعة مئات الآلاف من الاستمارات بجهود أبناء الشعب المصري، صاحب الفضل الحقيقي في الانتصار على الجماعة الإرهابية.