7 خيارات أمام إيران للرد على استهداف أمريكا لمنشآتها النووية.. بينها مفاعل ديمونة

كتب: محمد حسن

7 خيارات أمام إيران للرد على استهداف أمريكا لمنشآتها النووية.. بينها مفاعل ديمونة

7 خيارات أمام إيران للرد على استهداف أمريكا لمنشآتها النووية.. بينها مفاعل ديمونة

تتجه الأنظار الآن إلى إيران بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قصف 3 مواقع نووي إيرانية، وإعلانه إنهاء البرنامج النووي تماماً، حيث تتعدد التكهنات والتوقعات بشان الخطوة التي يمكن أن تقدم عليها طهران.

في واقع الأمر، طهران لديها عديد من الخيارات والمسارات التي يمكن من خلالها أن ترد على هذا الهجوم الأمريكي المباغت، وكل سيناريو منه له تكلفته، وبالتأكيد الإدارة الأمريكية ومعها الاحتلال الإسرائيلي تضعا ذلك في اعتبارها.

أولاً: الرد العسكري المباشر

الخيار الأول يتمثل في رد عسكري مباشر على القواعد الأمريكية في المنطقة.. ويُعد هذا السيناريو الأكثر خطورة، إذ قد يُفضي إلى مواجهة شاملة تتجاوز حدود الصراع الإيراني–الأمريكي لتطال دولاً أخرى.

ومع ذلك، فإن هذا الرد يحمل في طياته مخاطر التصعيد المفتوح الذي قد لا تملك طهران القدرة على السيطرة عليه، خاصة في ظل التفوق العسكري الأمريكي.

ثانياً: استهداف المصالح الأمريكية غير العسكرية

تملك إيران شبكة واسعة من الحلفاء والميليشيات في المنطقة، وقد تلجأ لاستخدام هذه الأدوات لتنفيذ هجمات غير تقليدية على مصالح أمريكية أو سفارات أو منشآت اقتصادية في دول قريبة منها أو البحر الأحمر.

وهذا النوع من الرد الذي يمكن وصفه بـ"الناعم" يسمح لطهران بتوجيه رسالة قوية دون إعلان الحرب بشكل رسمي، ولطالما استخدمت إيران أذرعها هذه في توجيه رسائل عسكرية لكل من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.

ثالثاً: الهجمات الإلكترونية

قد تعتمد إيران على الهجمات السيبرانية كوسيلة انتقامية غير تقليدية، مستهدفة البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة أو حلفائها في المنطقة.

وتملك طهران سجلاً حافلاً في هذا المجال، وقد تستخدم هذا الخيار لتفادي الردود العسكرية المباشرة، مع الاحتفاظ بأثر معنوي ورمزي قوي.

وكانت الساعات الماضية بالفعل شاهدة على شن "هاكرز إيرانيين" هجمات سيبرانية على بعض المواقع الأمريكية والإسرائيلية.

رابعاً: قصف مكثف على إسرائيل بما في ذلك مفاعل ديمونة

أحد أهم الخيارات أمام إيران أن توجه هجمات صاورخية عنيفة إلى إسرائيل. وقد يكون ضمنها استهداف مفاعل ديمونة الإسرائيلي النووي، حيث أن طهران لديها القدرة الصاروخية التي قد تُتيح لها محاولة استهداف مفاعل ديمونة في صحراء النقب، لا سيما من خلال الصواريخ الباليستية بعيدة المدى مثل "سجيل" أو "خرمشهر"، أو من خلال طائرات مسيّرة متطورة.

وقد سبق أن أشار مسؤولون إيرانيون إلى "إسرائيل النووية" باعتبارها هدفاً مشروعاً في حال تعرض البرنامج النووي الإيراني للخطر.

لكن عملياً يبدو استهداف ديمونة صعباً؛ نظراً للتحصينات الإسرائيلية الكبيرة حول المفاعل، ومنها أنظمة دفاع جوي شديدة التحصين من بينها القبة الحديدية ومقلاع داوود وحيتس 3.

خامساً: العودة إلى التخصيب الكامل

واحد من أخطر الردود الممكنة، إعلان إيران انسحابها من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، والعودة إلى التخصيب بنسبة تتجاوز 90%. وهذا الرد سيكون بمثابة رسالة واضحة بأن طهران لن تتخلى عن برنامجها النووي تحت التهديد.
لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب لتدخلات دولية واسعة النطاق، وقد يُستخدم لتبرير عمليات عسكرية شاملة ضد إيران تحت غطاء أممي، علماً أن الجانب الإيراني أعلن عقب الضربات أنها كان يتوقعها وقد أخلى تلك المنشآت من المواد المخصبة.

سادساً: إغلاق مضيق هرمز

لدى مضيق هرمز أهمية كبيرة كون ثلث نفط العالم يمر من خلاله، وإيران أيضاً لديها القدرة العسكرية الكافية لعرقلة الملاحة أو حتى إغلاق مضيق هرمز مؤقتاً، سواء باستخدام الألغام البحرية، أو الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري، أو الصواريخ الساحلية المضادة للسفن.

وهي بالفعل لوّحت بهذا الخيار مراراً منها قبل أيام، وتعتبره "ورقة الردع الاقتصادية الكبرى"، لكن هذا الخيار ربما يجلب غضباً دولياً وإقليمياً كبيراً ضدها، ويجلب لها أعداء جدد في ظل ما سيتسبب فيه إغلاق المضيق من خسائر اقتصادية كبيرة.. إضافة إلى ذلك فإن إيران ستكون من أشد الخاسرين اقتصادياً حال أقدمت على تلك الخطوة.

سابعاً: ضربة لحفظ ماء الوجه ثم الدخول إلى عملية سياسية

ربما يكون هذا هو الخيار الأخير وهو الأقرب، فرغم الغضب الشعبي والرسمي المتوقع داخل إيران، يمكن أن تقدم طهران على ضربات ما لحفظ ماء الوجه، ثم تفاجئ العالم برد سياسي محسوب، يعتمد على تدويل الاعتداء الأمريكي وطرحه أمام مجلس الأمن الدولي، لكسب مشروعية دولية وإدانة واشنطن، خاصة في ظل انقسام المواقف الدولية حول الملف الإيراني.

في واقع الأمر إن إيران أمام معادلة معقدة، بين ضرورة الحفاظ على هيبتها الإقليمية والرد على انتهاك سيادتها، وبين تجنب الانزلاق إلى مواجهة قد تجر البلاد إلى حرب مدمّرة.

ويبقى الخيار الإيراني مرهونا بموازين القوة، ومواقف الحلفاء، وحسابات الربح والخسارة في معركة طويلة الأمد، تتجاوز حدود الضربات الجوية.


مواضيع متعلقة