العثور على قلادة زجاجية سوداء في حطام سفينة تيتانيك.. «الناجية النادرة»

كتب: أمنية سعيد

العثور على قلادة زجاجية سوداء في حطام سفينة تيتانيك.. «الناجية النادرة»

العثور على قلادة زجاجية سوداء في حطام سفينة تيتانيك.. «الناجية النادرة»

من بين آلاف القطع الأثرية التي جرى انتشالها من حطام سفينة تيتانيك الشهيرة، تبرز قلادة زجاجية سوداء كواحدة من أندر الاكتشافات وأكثرها إثارة للفضول، فهذه القلادة، التي يُعتقد أنها كانت مملوكة لأحد ركاب السفينة الـ1517 الذين لقوا حتفهم في الكارثة، قد تكون تذكارًا ثمينًا، أو تعويذة حظ قدمها عزيز إلى مالكها، ويصفها الخبراء بأنها «ناجية حساسة من كارثة، والوقت، والطبيعة»، وتتميز بخرزات زجاجية سوداء مصممة على شكل قلب، منسوجة بنمط معقد يعكس الأناقة السائدة في عام 1912.

رحلة استعادة وحفظ قلادة من أعماق المحيط

وقد جرى استخراج هذه القطعة الفريدة من نوعها بواسطة شركة RMS Titanic Inc، الكيان الوحيد المخول قانونًا باستعادة القطع الأثرية من السفينة الأسطورية، وتُعدّ عملية استعادة هذه القلادة، شهادة على دقة وجهود الحفاظ على الإرث، فقد تم العثور على القلادة واستردادها في عام 2000، أي بعد ما يقرب من قرن من غرق السفينة، وذلك في شكل قطع وشظايا فردية داخل حقل حطام يمتد على مساحة 15 ميلًا مربعًا بالقرب من بقايا السفينة تيتانيك، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

إنه يعطي التقريب الأقرب لما كان يبدو عليه حول عنق أحد ضحايا مأساة تيتانيك في تلك الليلة المشؤومة في عام 1912

وكانت القلادة جزءًا من كتلة صلبة في قاع البحر تُعرف باسم «التكتل»، وهي عبارة عن أجسام متعددة اندمجت فيزيائيًا وكيميائيًا بسبب الظروف البيئية والضغط الهائل على عمق حوالي 12,500 قدم، تقول توماسينا راي، رئيس ومدير مجموعات شركة «آر إم إس تيتانيك»، إن عملية الاستخراج كانت شاقة، موضحة: «في البداية، كانت هناك خرزات فضفاضة، ثم قطع صغيرة من الخيط، وهذا الخيط أدى إلى المزيد من الخرز، حتى قمنا بفك أجزاء من هذا العقد ببطء والتي كانت لا تزال مترابطة معًا»، وعلى مدى 25 عامًا منذ استعادتها، خضعت القلادة لعملية تجميع ودراسة وحفظ دقيقة في مختبر الاسترداد التابع لشركة RMS Titanic Inc.

كشف معرض أورلاندو للقطع الأثرية عن واحدة من أندر الأشياء التي تم انتشالها من موقع حطام السفينة - قلادة الزجاج الأسود

نافذة على أزياء عام 1912 وقصص شخصية

وعلى الرغم من عدم وجود مؤشرات واضحة على هوية صاحب القلادة، إلا أنّه من المرجح أن يكون مالكها قد لقي حتفه حن غرقت سفينة تيتانيك، حيث تحللت أجساد الضحايا تدريجياً بمرور العقود، بينما بقيت آثارهم الشخصية، ومع ذلك، هناك أيضًا احتمال أن تكون القلادة قد تعود لأحد الناجين الذين انفصلوا عنها وسط الفوضى.

ويقدم هذا الاكتشاف فهمًا أعمق لأزياء عام 1912، ويعكس اتجاهات الموضة وعادات الحداد في ذلك الوقت، حيث كانت المجوهرات السوداء، المصنوعة غالبًا من الزجاج الفرنسي، شائعة في العصر الفيكتوري لأسلوبها ورمزيتها.

تم العثور على القلادة المحفوظة حديثًا وتم استعادتها في قطع فردية وشظايا صغيرة أثناء رحلة RMST عام 2000

تتميز القلادة بخرز زجاجي أسود على شكل قلب وثماني الأضلاع منسوج بنمط معقد

وتعرض القلادة الآن للجمهور في معرض «تايتانيك: معرض التحف» في أورلاندو بولاية فلوريدا، الذي يضم أكثر من 300 قطعة أثرية ونماذج طبق الأصل لغرف السفينة، بالإضافة إلى هذه القطعة الصغيرة، وهي جزء يزن طنين من هيكل السفينة، وتؤكد شركة RMS Titanic Inc، التي استعادت أكثر من 5500 قطعة أثرية على مدار عقود، أن كل جهد للحفاظ على هذه القطع يعكس التزامًا عميقًا بتكريم الأرواح المفقودة ومشاركة قصصهم من خلال الإرث المادي لـ«تيتانيك».