«إيمان» ستينية تنتزع لحظات الفرح من بين أنقاض العمر في الحرم اليوناني
«إيمان» ستينية تنتزع لحظات الفرح من بين أنقاض العمر في الحرم اليوناني
في أحد أركان الحرم اليوناني، حيث تتعانق الأضواء مع الموسيقى الشبابية احتفالًا بعيد الموسيقى والبيئة، جلست سيدة في عقدها السادس مسترخية وسط عشرات من الشباب والمراهقين، تستمتع بالأجواء بكل حواسها، في هذا العمر، قررت إيمان حمزة، السيدة الستينية، أن تسرق من الزمن لحظات لم تعشها، نسّقت ملابسها الوردية بعناية، وانتظرت، مدركة أن الأغاني قد لا تناسب عمرها، لكنها لا تؤمن بأن للعمر شروطًا أو قيودًا، بالنسبة لها، ما تبقى من الحياة وقتٌ للعيش والاستمتاع فقط.
ستينية تستمتع بمهرجان الموسيقى والبيئة
قالت «إيمان» لـ«الوطن» إن ابنها الذي يدرس في كندا أخبرها عن مهرجان الموسيقى والبيئة، وعلى الفور ذهبت لتستمتع بالأجواء، ومن جهة أخرى ترى في وجوه الموجودين ابنها الغائب: «ابني قالي على الفعالية دي وقلت أجي، هو مسافر من سنة تقريبًا، لما جيت وكل ما أسمع كلمة من حد أجنبي أو أشوف حد في شبه منه أفتكره، غير إني أصلًا كنت حابة أجي الحرم اليوناني من زمان، لأن جيرانا زمان كانوا يونانيين، وحبيت أشوف شكله».
الحرم اليوناني ذكَّر السيدة الستينية بحكايات زمان وذكريات الجيران، قائلة: «المكان فكَّرني بجيراننا زمان، كانوا ناس طيبين أوي وصحاب جدتي الله يرحمها، كانوا عايشين هنا في القاهرة، وكان بينا ذكريات كتير، بس إحنا انتقلنا، وأنا لما اتجوزت سافرت مع جوزي ورجعت تاني من قريب».
رحلات وفعاليات ثقافية حضرتها
لم تكن هذه المرة الوحيدة التي تخرج فيها لتستمتع بالأجواء والحياة، فقد اعتادت منذ سنوات قليلة أن تخرج في أماكن مختلفة وسط رحلات وجولات ثقافية مثل وسط البلد والمعز والجولات في النيل وغيرها، تتحامل على نفسها رغم الكسر في قدمها، والقدم الأخرى تؤلمها، أما فيما يخص الفعالية، فقد انتظرت حتى بداية الليل وقررت العودة لبيتها مرة أخرى.
لم تكن «إيمان» وحدها من كبار السن المتواجدين في عيد الموسيقى والبيئة، فقد كان هناك عشرات من كبار السن من الأجانب والمصريين المحبين للفن، ويسعون للحفاظ على البيئة، اختلفت الأعمار بين الخمسينيات والستينيات وحتى السبعينيات، لكن النشاط الأكبر كان من نصيب الشباب.