«خرجنا من غزة بهدومنا».. «نبيل لولو» أستاذ جامعي يبيع بهارات فلسطينية في القاهرة

كتب: آية أشرف

«خرجنا من غزة بهدومنا».. «نبيل لولو» أستاذ جامعي يبيع بهارات فلسطينية في القاهرة

«خرجنا من غزة بهدومنا».. «نبيل لولو» أستاذ جامعي يبيع بهارات فلسطينية في القاهرة

بين طرفة عين وانتباهها تغيرت حياة نبيل فؤاد لولو، مثلما انقبل حال 2 مليون فلسطيني من أهل غزة، منذ حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع في 7 أكتوبر 2023، الأستاذ بجامعة الأقصى الذي لم يحلم سوى بمكانة مرموقة ووطن مستقر، بات في لحظة واحدة أحد ضحايا العدوان الغاشم، ووسط محاولة النجاة الصعبة من القصف الجنوني وبارود القنابل الثقيلة، لم يجد مفر سوى الهرب، للحفاظ على حياته وإنقاذ أسرته من الموت المحقق.

مصر أم الدنيا، كانت الوجهة الأولى التي اختارها نبيل لولو، واستقبله أهلها بترحاب معهود، ففر لها هاربًا من غشم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في مارس 2024، ولم يملك سوى ملابسه التي خرج بها من موطنه الأصلي، حسبما قال لـ«الوطن»: «أنا أصلي من غزة، وأستاذ جامعي في جامعة الأقصى، وهي أكبر جامعة في فلسطين، لكن هاجرت إلى مصر بعد حرب 7 أكتوبر، ووصلت هنا في مارس 2024».

بللي

بببب

خرجنا من غزة بالهدوم اللي علينا

60 يومًا عصيبة لم ينسها الأستاذ الجامعي، وهو يفتقر للمال والملبس والمأكل وحتى المسكن، قبل أن تتغير حياته ويبدأ مشروعه ليتحول من الأستاذ الجامعي، إلى تاجر توابل وأعشاب فلسطينية، من قلب القاهرة: «في أول شهرين بعد وصولي، كانت الأوضاع صعبة جدًا علينا، طبعًا ما كانش فيه بيت ولا فرش ولا أي شيء، خرجنا فقط بالملابس اللي علينا، حتى الأحذية اللي كنا لابسينها لما طلعنا من غزة اتحرقت، ولحد دلوقتي قاعدين في مكان بدون آثاث».

شهران أصبحا من اسوأ الذكريات للفلسطيني، وهو لا حول ولا قوة له، لا يفكر سوى في تدبير أموره، وبدء مشروعه، ما دفعه لبيع التوابل والبهارات المتعلقة بالتراث الفلسطيني، بداية من زيت الزيتون، والزعتر، والفلفل الغزي، ثم البهارات المختلفة، مستهدفًا في البداية الجالية الفلسطينية في مصر: «بفضل الله دخلت في موضوع البهارات، لكن حبيت أتخصص في الشيء الفلسطيني، جبت المواد الخام من الأردن، وبدأت أشتغل مع الجالية الفلسطينية هنا، لأنهم محتاجين لهذا النوع من البهارات، خصوصًا إن غزة مغلقة، وبدأنا الشغل، والحمد لله اتفقنا مع بعض المؤسسات على عرض منتجاتنا يوم واحد في بازارات تابعة لها».

ااابببببب

البيع أونلاين وهدفنا نوصل لكل المصريين

الجرادة البلدية، بهار القدرة، المرمرية والدقة الغزاوية، وزيت الزيتون، وغيرها الكثير، مشروع بسيط من المنزل، والبيع من خلال منصات التواصل الاجتماعي، لم يكن يمتلك دعاية سوى الجودة والسعر المناسب، هو كل ما ارتكز عليه نبيل، محاولًا الوصول لكل مواطن في مصر: «البيع حاليًا للأسف أونلاين ومن البيت، وكل المنتجات متوفرة عندي، لكن نفسي نكبر، وكل الناس تعرفنا، وكمان علشان الأخوة المصريين اللي استقبلونا يعرفوا منتجاتنا، ونبدأ نشتغل، خاصة إن منهم عارف منتجاتنا وحبها، وطبعًا عشان أكفي احتياجات العائلة، لأن لو الاعتماد بس على الجالية الفلسطينية، مش هقدر أواصل».


مواضيع متعلقة