فلسطيني كفيف يتغلب على إعاقته ببيع «زيت الزيتون» في القاهرة: «بحاول أساعد أسرتي»
فلسطيني كفيف يتغلب على إعاقته ببيع «زيت الزيتون» في القاهرة: «بحاول أساعد أسرتي»
لم تمنعه الإعاقة ولا الغربة من أن يكون سندًا لعائلته تحت القصف، إذ قرر الشاب الفلسطيني الكفيف، جهاد أبو سنيمة أن يعمل بائعًا متجولا يجوب شوارع القاهرة، حاملاً زجاجات زيت الزيتون، رافعًا شعار: «من رحم المعاناة يولد الأمل».
داخل أحد بيوت حي المرج بالقاهرة، يستيقظ «جهاد» البالغ من العمر 27 عامًا، مع أذان الفجر، ليعقد العزم ويبدأ عمله بهمة ونشاط، رغبة في مساعدة أسرته التي تعيش في غزة.
فقد البصر في عمر 14 عامًا
عام 2009، وتحديدًا داخل مدينة رفح الفلسطينية، آنذاك كان عمر «جهاد» 11 عامًا، وبدأ نظره في الضعف بعد الإصابة بالمرض، حتى فقده تمامًا سنة 2012، لتأخذ حياته مسارًا مختلفًا، وبدلاً من أن يستسلم لعجزه، قرر العمل بائعا متجولاً في رفح.
«فقدت البصر وأنا 14 سنة، وقتها بدأت أحفظ القرآن الكريم، وأتميت حفظه، وقررت إني أخرج للشارع وأبيع المعجنات، وفضلت سنين فيها لحد ما سيبتها وبقيت أبيع آيس كريم، المهم عندي إني مقعدش من غير شغل»، هكذا تحدث «جهاد» لـ«الوطن»، عن تنقله من عمل لآخر، حتى جاء إلى مصر منذ 5 أعوام، ليعمل في تجارة زيت الزيتون.
إنفاق الشاب على أسرته المكونة من 8 أفراد
رغم وجود بعض أقاربه بمنطقة المرج، إلا أن «جهاد» يفضل العيش بمفرده، وباتت أموره مستقرة من 2020 إلى 2023، حتى اندلعت اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على سكان قطاع غزة، من بينهم أسرته المكونة من 8 أفراد، الأبوان و4 بنات واثنين ذكور.
جهاد: «عايش في أمان»
يروي «جهاد» تفاصيل عمله لـ«الوطن» قائلاً: «بشتري الزيت جملة من أحد التجار، وبعد كده بغلفه وأحطه في زجاجات وأبدأ أعرضه على الإنترنت وأبيعه في الشارع، حياتي هنا مستقرة الحمدلله وعايش في أمان، خاصة إن شعب مصر شعب طيب وبيتعاملوا معايا كويس، وبحاول إني أبعت فلوس لأهلي اللي عايشين تحت القصف، لأن بيتنا اتهد ومبقاش ليهم مكان يعيشوا فيه».