أصدقاء الأمس أعداء اليوم.. قصة تصاعد الخلاف بين ترامب وماسك وتهديدات الترحيل

كتب: سامية الإبشيهي

أصدقاء الأمس أعداء اليوم.. قصة تصاعد الخلاف بين ترامب وماسك وتهديدات الترحيل

أصدقاء الأمس أعداء اليوم.. قصة تصاعد الخلاف بين ترامب وماسك وتهديدات الترحيل

تجددت الحرب الكلامية بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والملياردير إيلون ماسك، لتشتعل من جديد بعد أن فجر الأخير مفاجأة سياسية مدوية، إذ لوّح ماسك بتأسيس «حزب أمريكا»، في تحدٍّ صريح للهيمنة التقليدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي على الساحة السياسية الأمريكية.

إيلون يصف مشروع قانون الإنفاق الجديد بـ«العبث الجنوني»

في سلسلة تغريدات نارية على منصة «إكس»، وصف ماسك مشروع قانون الإنفاق الجديد الذي يدعمه ترامب بأنه «عبث جنوني»، واتهم الحزبين الكبيرين بخيانة الشعب الأمريكي، مشيرًا إلى أن القانون سيرفع سقف الدين بـ5 تريليونات دولار، ويُعمق ما سماه بـ«عبودية الديون».

لم يكتفِ ماسك بالهجوم، بل توعد بأن أي عضو في الكونجرس صوت لهذا القانون سيسقطه حتى لو كان هذا آخر ما يفعله على وجه الأرض، وفي منشور لاحق، كتب بلهجة متحدية أنه إذا مر هذا القانون غدًا، سيُطلق حزب أمريكا قائلًا: «كفى تحكمًا من حزبين لا يمثلاننا».

بعدما وصفه ترامب بـ

ترامب يتهم ماسك بنكران الجميل

الرد جاء سريعًا من ترامب، الذي لم يتردد في استخدام منصته «تروث سوشيال» للهجوم على ماسك، متهمًا إياه بـ«نكران الجميل»، إذ يقول إن إيلون حصل على أكبر دعم حكومي في التاريخ لولاه لكان أغلق مصانعه وعاد إلى جنوب أفريقيا.

ترامب، الذي لطالما تفاخر بعلاقته بماسك في السابق، صعّد الموقف فجأة حين قال للصحفيين في البيت الأبيض ربما علينا أن نعيد النظر في بقاء ماسك هنا قد نضطر للتحقيق معه من خلال وزارة الكفاءة الحكومية.

هل سيتم ترحيل ماسك؟

رغم حصول ماسك على الجنسية الأمريكية عام 2002، فإن تصريح ترامب عن «النظر في ترحيله» أعاد فتح جدل دستوري وسياسي حول حدود السلطة التنفيذية، وإمكانية استخدام أدوات الدولة لمعاقبة رجال أعمال أو منتقدين سياسيين.

الطلاق السياسي

العلاقة بين ترامب وماسك مرت بمراحل صعود وهبوط، فبعد أن كان ماسك أحد الأصوات الداعمة لترامب في ملفات الابتكار، استقال من مهامه الاستشارية في البيت الأبيض في مايو الماضي، ليتحول لاحقًا إلى أحد أبرز معارضيه.

وبينما أشار ماسك إلى «احتكار الحزبين» و«الصفقات المشبوهة»، هاجمه ترامب قائلاً السيارات الكهربائية جيدة، لكن لا أحد يجب أن يُجبر على شرائها، إيلون يريد فرضها بالقوة، وهذا لن يحدث في عهدي.

«تسلا» في مرمى النيران

ورغم محاولات ماسك فصل موقفه السياسي عن مصالح «تسلا»، فإن تقليص دعم السيارات الكهربائية في مشروع القانون كان أحد أبرز نقاط الصدام، ترامب ألمح إلى إمكانية سحب العقود الحكومية التي تستفيد منها شركات ماسك، إذ أوضح أنه بدون هذا الدعم، لن يكون هناك أقمار صناعية، ولا سيارات كهربائية، ولا صواريخ وسنوفر أموالًا طائلة.

هل يولد حزب ثالث؟

في استفتاء نظمه ماسك على «إكس»، صوّت أكثر من 80% من المشاركين لصالح إنشاء حزب ثالث، وهذه الخطوة وصفها مراقبون بأنها قد تزلزل قواعد اللعبة السياسية الأمريكية، وتفتح بابًا جديدًا لمنافسة خارجة عن المألوف.

لكن ترامب، المعروف بمهاراته في تفكيك الخصوم، لا يبدو مستعدًا للتراجع، وبين اتهامات بـ«الطعن من الخلف»، وتهديدات بفتح تحقيقات، يبدو أن المعركة لم تعد اقتصادية فقط، بل معركة نفوذ، وكرسي، وتاريخ.

عع


مواضيع متعلقة