رئيس «دفاع النواب»: 3 يوليو علامة فارقة في مسيرة الدولة نحو تحقيق الاستقرار والتنمية (حوار)
رئيس «دفاع النواب»: 3 يوليو علامة فارقة في مسيرة الدولة نحو تحقيق الاستقرار والتنمية (حوار)
أكد اللواء أحمد العوضى، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أن ما حدث عقب ثورة 30 يونيو وإعلان سقوط الإخوان فى 3 يوليو، شكَّلت محطة مفصلية فى تاريخ الوطن، وتُعتبر علامة فارقة فى مسيرة الدولة نحو تحقيق الاستقرار والتنمية، حيث بناء «الجمهورية الجديدة»، وتعزيز قدرات البنية التحتية للدولة، ودفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام، وتقوية الروح الوطنية، وتعزيز الوحدة بين أفراد الشعب.. وإلى نص الحوار.
■ كيف ترى تحرك الدولة نحو تعزيز قدرات مؤسساتها الوطنية بعد «30 يونيو»؟
- القيادة السياسية تعمل بعد ثورة 30 يونيو على إعادة تدعيم مؤسسات الدولة، فلم تقتصر الثورة على إعادة الاستقرار السياسى فحسب، بل كانت بداية لمرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأطلقت الحكومة، بدعم من الشعب، مجموعة من المشروعات القومية الكبرى التى تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد الوطنى، كذلك عملت القيادة السياسية على تعزيز قدرات القوات المسلحة، فالهدف الرئيسى من ذلك مؤازرة إعادة البناء الوطنى، وحماية التنمية والبناء الذى تقوم به الدولة.
■ من وجهة نظرك.. ما أهمية تعزيز جاهزية المؤسسة العسكرية لحماية الدولة؟
- القيادة السياسية تهدف لدعم وصون مقدَّرات الوطن، حيث اعتمد تسليح القوات المسلحة المصرية على خطة تطوير شاملة ضمَّت كافة أفرع وأسلحة القوات المسلحة المصرية، وبخطوات غير مسبوقة، وفى تطور نوعى كبير على كافة المستويات، فيما تنوعت مصادر التسليح الجديدة، إضافة لعلاقات الشراكة مع كبرى الدول فى مجال التصنيع العسكرى، وهذا ساعد على تبوؤ الجيش المصرى مراكز متقدمة بين جيوش العالم، كذلك شهدنا تحركات مهمة نحو تأمين الحدود البحرية والمجرى الملاحى لقناة السويس، حيث تم دعم القدرات القتالية للقوات البحرية، خاصة بعد تنوُّع المهام الحالية التى تنفذها القوات البحرية من تأمين جميع موانئ الجمهورية بصفة دائمة، إذ اهتمت القوات المسلحة بتطوير الصناعات البحرية الثقيلة للجيش المصرى متمثلة فى التطوير الذى تم بالفعل لترسانة الإسكندرية التابعة لجهاز الصناعات البحرية للقوات المسلحة لكى تواكب فى معداتها وأجهزتها بأحدث ما وصل إليه العلم والتكنولوجيا العالمية فى مايو 2015، كما حرصت القوات المسلحة على دعم القوات البحرية وزيادة قدرتها على تأمين المجال البحرى لمصر، كذلك تأمين المجرى الملاحى لقناة السويس وحرصت على تزويدها بأحدث الأسلحة البحرية المستخدمة فى جيوش الدول المتقدمة.
■ كيف تعاملت القيادة السياسية مع المشهد المستقبلى للمنطقة؟
- الرئيس عبدالفتاح السيسى، منذ توليه مقاليد الحكم حرص على تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير وتحديث الجيش المصرى وتنويع مصادر التسليح ودعم قدرات القوات المسلحة على مواجهة التحديات والمخاطر التى تشهدها المنطقة والعالم، فالهدف الرئيسى هو تعزيز الأمن والاستقرار.
■ كيف أثرت الجغرافيا على استراتيجيات التسليح؟
- جغرافيا مصر، التى كانت محاطة بالصحراء من جميع الاتجاهات، جعلت منها موقعاً حساساً للدفاع، لذلك كان الجيش المصرى يعكف على تقوية دفاعاته فى المناطق الصحراوية، مستفيداً من المهارات القتالية فى التضاريس الصعبة.
■ ما نشهده اليوم من تطورات فى المنطقة أكد صحة رؤية القيادة السياسية نحو تنوع التسليح؟
- تميز التسليح فى الجيش المصرى فى السنوات الأخيرة بالاعتماد على أسلحة تتماشى مع التحديات التى فرضتها الظروف فى ظل التطورات الإقليمية، وكذلك تطلعات مصر فى تنمية وحماية مواردها الاقتصادية، حيث كانت خطة التسليح تتماشى مع رؤية الدولة الشاملة فى تأمين وحماية مصالح مصر، وحماية حقوقها السيادية، وكذلك التعامل فيما يخص العمليات الإرهابية، وعلى مستوى تسليح الفرد المقاتل لمواجهة كافة العدائيات المحتملة.
■ كيف رأت مصر تعزيز قدراتها العسكرية فى مواجهة التهديدات الإقليمية؟
- فى العقد الأخير، شارك الجيش المصرى فى عمليات أمنية داخل مصر، خاصة فى سيناء لمكافحة الإرهاب. وواصلت مصر تعزيز قدراتها العسكرية فى مواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة.
■ هل يمكن اعتبار إعادة الأمن والاستقرار الداخلى من أبرز المهام التى تعمل عليها الدولة؟
- يُعتبر من بين الإنجازات الأخرى التى حققتها الثورة القضاء على المخططات الإرهابية التى كانت تستهدف تفتيت الدولة وإضعافها. بفضل دعم الجيش المصرى ومساندته لمطالب الشعب، استطاعت مصر تجاوز هذه المرحلة الحرجة وتحقيق الاستقرار، فإرادة المصريين الحرة وتصميمهم على بناء مستقبلهم بأيديهم سيظل علامة فارقة فى تاريخ مصر الحديث، فثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حركة احتجاجية، بل كانت تحولاً جذرياً أعاد لمصر استقرارها وهويتها، وثورة 30 يونيو تمثل إرادة الشعب المصرى فى رفض الظلامية والتطرف، وبناء دولة حديثة تقوم على العدالة والمساواة. النجاحات التى تحققت بفضل هذه الثورة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار أو على صعيد تمكين المرأة وبناء مشروعات قومية ضخمة، تؤكد أن 30 يونيو ستظل نقطة تحوُّل تاريخية فى مسيرة الوطن.