الإحصاء الفلسطيني: تهديد ديموغرافي متسارع وتهجير قسري ممنهج في غزة والضفة

كتب: محمد عزالدين

الإحصاء الفلسطيني: تهديد ديموغرافي متسارع وتهجير قسري ممنهج في غزة والضفة

الإحصاء الفلسطيني: تهديد ديموغرافي متسارع وتهجير قسري ممنهج في غزة والضفة

أكد حاتم قرارية، رئيس قسم الديموغرافيا في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أنّ التهديد الديموغرافي أصبح حقيقيًا ومتسارعًا، في ظل السياسات الاستيطانية المدعومة من الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، والتي تسعى إلى تفريغ الأرض من سكانها الفلسطينيين.

وقال «قرارية» في مقابلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»: «نحن نواجه تهجيرًا قسريًا ممنهجًا في كل من غزة والضفة الغربية، تقوده قوات الاحتلال بدعم مباشر من المستوطنين».

موجات تهجير جديدة في الضفة الغربية

وأشار إلى أنّ الوضع في الضفة الغربية بات خطيرًا، لا سيما في المخيمات، حيث تتعرض مخيمات مثل جنين ونور شمس ومخيم طولكرم لهجمات عنيفة، ما أدى إلى تهجير أكثر من 42 ألف فلسطيني من هذه المناطق، بينهم أكثر من 21 ألفًا من جنين وحدها، أي ما يعادل 30% من سكان المدينة ومخيمها.

وأضاف: «النزوح القسري في هذه الحرب يوصف بأنه الأشد عنفًا وقسوة مقارنة بالاجتياحات الإسرائيلية السابقة»، مشددًا على أن «كافة سكان غزة تقريبًا أصبحوا نازحين، سواء كانوا لاجئين أصلاً أم لا».

وفيما يتعلق بتأثير هذه المعطيات على الهوية الفلسطينية، قال «قرارية»: «التهديد اليوم لم يعد فقط عسكريًا أو سياسيًا، بل أصبح ديموغرافيًا أيضًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الحق الفلسطيني في الأرض، رغم ذلك، فإن الشعب الفلسطيني صامد، ولن يتنازل عن حقوقه التاريخية مهما كانت الظروف».

صمود الشعب الفلسطيني رغم الاستهداف

واختتم بتأكيده على أن المجتمع الفلسطيني مجتمع حيّ ومتماسك، رغم الاستهداف الكبير لفئة الشباب والأطفال، مما قد يؤثر مستقبلاً على التوازن السكاني، لكنه شدد على أن «الحق في الأرض لا يُنتزع بالقوة، وهو حق تاريخي تدعمه المواثيق الدولية».


مواضيع متعلقة