هيثم شعبان لـ«مصر تستطيع»: نتجه لتحويل خلايا «الزومبي» إلى أداة تحارب السرطان

كتب: محمد عزالدين

هيثم شعبان لـ«مصر تستطيع»: نتجه لتحويل خلايا «الزومبي» إلى أداة تحارب السرطان

هيثم شعبان لـ«مصر تستطيع»: نتجه لتحويل خلايا «الزومبي» إلى أداة تحارب السرطان

قال الدكتور هيثم شعبان، قائد مجموعة بحثية في مركز «أجورا» لأبحاث السرطان بسويسرا، إن ما يُعرف بالخلايا المسنة أو «خلايا الزومبي» تمثل خطرا كبيرا على صحة الإنسان، خاصة في ما يتعلق بتطور الأمراض المزمنة والسرطان.

وأوضح خلال لقاء مع الإعلامي أحمد فايق، ببرنامج «مصر تستطيع»، على قناة dmc، أن هذه الخلايا: «تُوصف بأنها خلايا حية ولكن غير نشطة؛ فقدت قدرتها على الانقسام، ولم تعد تستجيب لأي إشارات داخلية أو خارجية، لكنها تظل موجودة داخل الجسم وتُفرز موادًا كيميائية تُسبب التهابات شديدة قد تُؤدي إلى نشوء الأورام السرطانية».

من دور إيجابي إلى تهديد خطير

أشار إلى أن هذه الخلايا كان لها في الأصل دور إيجابي، حيث خُلقت بقدرة تساعد على محاربة السرطان في بداياته، إلا أن تراكمها مع التقدم في العمر يؤدي إلى أثر عكسي، إذ تُصبح مصدرًا للالتهابات المزمنة وتُعزز البيئة الحاضنة لنمو الخلايا السرطانية.

وأضاف: «كلما تقدم الإنسان في السن، زاد عدد هذه الخلايا، ويمكن من خلالها حساب العمر البيولوجي للفرد، عبر أدوات تحليلية وكواشف خاصة».

العلاج المناعي ومواجهة البيئة المحيطة بالسرطان

أكد الدكتور هيثم أن التطور الكبير في العلاج المناعي غيّر قواعد التعامل مع السرطان، من خلال تمكين الجهاز المناعي وتعزيز قدرته على التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها.

إلا أن المشكلة الأهم أصبحت تكمن في البيئة المحيطة بالخلايا السرطانية، حيث وُجد أن الخلايا المسنة تلعب دورًا سلبيًا كبيرًا، إذ تقاوم العلاجات، تُفرز موادًا تضعف العلاج المناعي، تُسبب التهابات مستمرة تؤدي لتفاقم المرض.

ضربتان للسرطان: وقف الانقسام ثم التخلص

كشف د. شعبان أن الأبحاث العالمية تتجه الآن في مسارين متوازيين: تحويل الخلايا السرطانية إلى خلايا مسنة، لإيقاف قدرتها على الانقسام السريع، والتخلص من هذه الخلايا المسنة بعد تحييدها، باستخدام آليات دقيقة تُعرف باسم «Senolytics»، وهي عقاقير أو تقنيات تميز الخلايا المسنة وتدفعها للموت المبرمج (Apoptosis)، مما يُمكّن الجهاز المناعي من التخلص منها بشكل فعال.


مواضيع متعلقة