«فهيمة» أكملت تعليمها الجامعي وحصلت على ليسانس آداب.. وتحلم بالحصول على الدكتوراه
«فهيمة» أكملت تعليمها الجامعي وحصلت على ليسانس آداب.. وتحلم بالحصول على الدكتوراه
رحلة من الطموح والتحدى قطعتها فهيمة حامد، من أبناء محافظة بورسعيد، كان شعارها أنه لا مستحيل مع الإرادة، وأن التعليم فى الكبر ليس «نقشاً على المياه». تحدّت «فهيمة» الظروف ومحت أميتها، ولن تقف عند ذلك فحسب، حيث واصلت مشوارها التعليمى حتى تخرجت فى كلية التربية بجامعة بورسعيد، تقول «فهيمة»: «خرجت من الصف الرابع الابتدائى فى الإسماعيلية، وتزوجت فى سن مبكرة، وأنجبت 3 أبناء، بدأت أشعر بضيق أبنائى من فارق المستوى التعليمى، فأولياء أمور أصدقائهم أصحاب شهادات، أما أنا فغير متعلمة».
بعدما أنهى أبناء «فهيمة» دراستهم، قرّرت الذهاب إلى فصول محو الأمية فى عمر 38 سنة، ودعمها زوجها الراحل، الذى كان يعمل موجه عام لغة إنجليزية، وكذلك أبناؤها، وبعض المحيطين بها، بينما سخر آخرون من تعليمها فى الكبر: «قالوا لى انتى لسه عايزة تتعلمى، وأولادك كبروا وتعلموا وتزوجوا».
تقول «فهيمة»: «كان لدىّ إصرار، وبالفعل حصلت على شهادة محو الأمية، ثم التحقت بالشهادة الإعدادية، وفوجئت بأننى أمتحن أمام طلاب فى سن أصغر من أبنائى، وكان بعضهم يُشجّعنى، والآخر يسخر من كبر سنى ويحبطنى».
ابنة بورسعيد: «قالوا لي إنتي عايزة تتعلمي وأولادك تزوجوا»
تخطت «فهيمة» العوائق والصعوبات، والتحقت بالثانوية العامة القسم الأدبى، ثم التحقت بكلية التربية، وحصلت العام الماضى على ليسانس آداب وتربية قسم لغة عربية بتقدير عام جيد جداً. تقول: «واجهتنى صعوبات خلال الدراسة، أهمها عدم تسلمى كتباً دراسية، وكنت أعانى من صعوبة الحصول عليها، وأشترى الكتب الخارجية، وأحصل على دروس خصوصية، فكنت أبذل أضعاف جهد الطالب العادى».
حصلت «فهيمة» على دبلومة icdl ولغة إنجليزية وتنمية بشرية، وتعمل باستمرار على تطوير نفسها لمواكبة تطورات العصر الحديث. وتتابع: «لم أكتفِ باستكمال الدراسة، بل شعرت بأن لدىّ ديناً لمن علمونى، والتحقت بفصول محو الأمية بهيئة تعليم الكبار فى بورسعيد للعمل كمدرسة».
«طموحاتى كبيرة وأحلم بالحصول على دكتوراه فى التربية، وأتمنى محو الأمية فى حى الضواحى بالكامل، والتثبيت لدى الهيئة العامة لتعليم الكبار، لأننا نعمل بعقد مؤقت طوال السنوات الماضية، خاصة أننى تجاوزت الـ50 عاماً»، قالتها ابنة بورسعيد، التى تتمنّى تكريمها من الهيئة، لتخطيها الكثير من الصعوبات فى سبيل التعليم.