«بكتيريا نافعة» في طعام طفلك.. سر صحي لتحسين السلوك وتقليل فرط الحركة

كتب: سامية الإبشيهي

«بكتيريا نافعة» في طعام طفلك.. سر صحي لتحسين السلوك وتقليل فرط الحركة

«بكتيريا نافعة» في طعام طفلك.. سر صحي لتحسين السلوك وتقليل فرط الحركة

الاهتمام بصحة الأطفال النفسية والسلوكية أولوية لدى الكثير من الأسر، خاصة مع تزايد تشخيص حالات التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه «ADHD»، وهذه الاضطرابات تؤثر بشكل كبير على جودة حياة الطفل والأسرة، وتدفع الأهل للبحث المستمر عن حلول فعالة وآمنة تساعد في تحسين سلوك أبنائهم وتخفيف الأعراض المزعجة.

بكتيريا نافعة في أطعمتنا اليومية

يؤكد الدكتور عادل علي، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة لـ«الوطن»، أن البروبيوتيك هو نوع من البكتيريا النافعة التي تتواجد بشكل طبيعي في أطعمة كثيرة نتناولها يوميًا مثل الزبادي، الجبن، المخللات، وبعض منتجات الألبان المخمرة، ويوضح أن البروبيوتيك ليس مجرد مكمل غذائي، بل عنصر مهم لدعم صحة الجهاز الهضمي للطفل، فهو يساعد في توازن البكتيريا داخل الأمعاء، ويقلل من مشاكل مثل الإمساك، الإسهال، أو الانتفاخ، كما يعزز امتصاص العناصر الغذائية الضرورية لنمو الطفل بشكل سليم.

دراسة: تناول البروبيوتيك يقلل من احتمالية المشاكل التنفسية | مصراوى

دور البروبيوتيك في تقوية المناعة وتحسين الصحة العامة

البروبيوتيك يساعد في تقوية مناعة الطفل، حيث يساعد الجسم على مقاومة العدوى وتقليل فرص الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي أو نزلات البرد، كما يشير إلى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن البروبيوتيك يقلل من فرص الإصابة بالحساسية، الإكزيما، وبعض الأمراض الجلدية، ويحسن من امتصاص الفيتامينات والمعادن مثل الكالسيوم والحديد، ما يدعم تطور الطفل ونموه بشكل أفضل.

تأثير البروبيوتيك على سلوك الأطفال

وحول العلاقة بين البروبيوتيك والسلوك، يوضح أن هناك ارتباط قوي بين صحة الجهاز الهضمي وصحة الدماغ عند الأطفال، حيث تؤثر البكتيريا النافعة على إنتاج بعض المواد الكيميائية العصبية مثل الدوبامين و«GABA»، وهي مواد تساعد في تنظيم المزاج والانتباه وتقليل التوتر، ويؤكد أن بعض الأطفال الذين يتناولون أطعمة غنية بالبروبيوتيك أو مكملات غذائية تحتوي عليه أظهروا تحسنًا في النشاط والسلوك، خاصة في حالات فرط الحركة أو مشاكل الاندفاع.

تعرف على الفرق بين البروبيوتيك والبريبيوتيك | الطبي

مكملات البروبيوتيك تقلل فرط النشاط

وفي سياق متصل، كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة «روفيرا إي فيرجيلي» في إسبانيا عن نتائج مشجعة لاستخدام مكملات البروبيوتيك مع الأطفال المصابين بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فقد أظهرت التجربة التي شملت 80 طفلًا أن تناول مكمل بروبيوتيك يوميًا لمدة 12 أسبوعًا أدى إلى تحسن ملحوظ في فرط النشاط والسلوك الاندفاعي، خاصة لدى الأطفال الأصغر سنًا "5-9 سنوات"، كما لاحظ أولياء الأمور تحسنًا في راحة أطفالهم الجسدية وزيادة طاقتهم، رغم أن الدراسة لم تسجل تحسنا واضحا في النوم أو التواصل الاجتماعي، وأكد الباحثون ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لتقييم تأثير البروبيوتيك على المدى الطويل.


مواضيع متعلقة