«التعليم لا عمر له».. سيدة خمسينية تمحو أميتها وتحصل على «دبلوم زراعة»

كتب: منى عبدالله

«التعليم لا عمر له».. سيدة خمسينية تمحو أميتها وتحصل على «دبلوم زراعة»

«التعليم لا عمر له».. سيدة خمسينية تمحو أميتها وتحصل على «دبلوم زراعة»

في قصة ملهمة تعكس قوة الإرادة وأهمية التعليم، تمكنت السيدة «منى»، البالغة من العمر 55 عامًا، والمقيمة بمحافظة دمياط، من تحقيق حلم طال انتظاره؛ فبعد سنوات من حرمانها من التعليم، قررت أن تبدأ مشوارها التعليمي من جديد.

تقول منى: «العلم نور حياتي، كنت بتكسف من أحفادي لما يطلبوا مني أقرأ حاجة، وزمايلي في الشغل يقروا وأنا مش عارفة، قلت لنفسي: ليه متعلمش؟ وقررت أبدأ مهما كان سني».

نقطة التحول في حياة منى

التحقت السيدة بفصول محو الأمية بهيئة تعليم الكبار بدمياط، وكان للمعلمة المتطوعة «أبلة فتنة» دور كبير في تحفيزها وتشجيعها، إذ وصفتها بأنها كانت شعاع النور الذي أعاد لها الثقة في النفس واستكملت حديثها قائلة: «أبلة فتنة كانت دايمًا تقول لي: انتي قدها، وكنت بحضر وأذاكر بإصرار».

استطاعت بعد اجتياز مرحلة محو الأمية أن تلتحق بالمرحلة الإعدادية بنظام المنازل، ومن ثم حصلت على دبلوم الزراعة، ونجحت في تعديل وضعها الوظيفي كعاملة مثبتة في مديرية الزراعة بدمياط، بعد أن أصبحت مؤهلة علميًا لذلك.

نظرة مختلفة للحياة

وأضافت: «أنا دلوقتي شايفة الدنيا بنظرة تانية، كأني كنت كفيفة وأبصرت»، بهذه الكلمات عبّرت عن التغير العميق الذي حدث في حياتها، مشيرة إلى أن التعليم لم يمنحها فقط فرصة وظيفية، بل منحها كرامة وثقة ونظرة جديدة للحياة، وجعلها قدوة لأبنائها وأحفادها وزملائها.


مواضيع متعلقة