«مكتب تملك الأجانب» بالعاصمة الإدارية.. خطوة استراتيجية لجذب الاستثمارات

كتب: محمد عيسى

«مكتب تملك الأجانب» بالعاصمة الإدارية.. خطوة استراتيجية لجذب الاستثمارات

«مكتب تملك الأجانب» بالعاصمة الإدارية.. خطوة استراتيجية لجذب الاستثمارات

أشاد خبراء قانونيون واقتصاديون بربط مكتب تملك الأجانب في العاصمة الإدارية بعدد من الجهات الحكومية، مؤكدين أن هذه الخطوة تعزز الاستثمار وتسهم في جذب رؤوس الأموال إلى مصر، بالإضافة إلى توفير العملة الصعبة.

نهضة عقارية في مصر

قال الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، إن مصر تشهد نهضة عقارية كبيرة تتمثل في المدن الجديدة مثل العلمين الجديدة، ورأس الحكمة، والساحل الشمالي، والعاصمة الإدارية الجديدة، ما أسفر عن فائض في المعروض من العقارات الفاخرة، موضحًا أن ذلك يفتح المجال أمام «تصدير العقار»، أي تملكه من قبل الأجانب سواء كوحدات أو شقق فندقية فاخرة.

وأضاف العمدة، في تصريحات لـ«الوطن»، أن نقل مكتب تملك الأجانب إلى العاصمة الإدارية وربطه بالشهر العقاري يُعد خطوة إيجابية محل تقدير، إذ يسهل على المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال دخول السوق المصري، مشيرًا إلى أن ميكنة المنصة العقارية تيسر إجراءات التملك، ما يجعلها مصدرًا مهمًا للعملة الصعبة.

ولفت إلى أن دعم خطة «تصدير الثروة العقارية» يهدف إلى تحويل العقار المصري إلى منتج عالمي قابل للتسويق، موضحًا أن تسهيل تملك الأجانب يعد جزءًا أساسيًا من هذه الاستراتيجية، إذ يفتح أسواقًا جديدة ويزيد الطلب على العقارات المصرية، معتبرًا أنّ ذلك يمثل نقلة نوعية في جهود تحسين بيئة الاستثمار العقاري، ويعكس التزام الدولة بالتحول الرقمي وتقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتعزيز مكانة مصر كوجهة استثمارية رئيسية.

فرص استثمارية وشروط قانونية

من جانبه، قال الدكتور مصطفى السعداوي، الخبير القانوني، إنّ النمو المتسارع في قطاع العقارات بمصر، وسعي الدولة لتوفير فرص استثمارية آمنة من جهة، وتأمين قانوني من جهة أخرى، يُسهم في تحقيق الاستقرار في سوق الاستثمار العقاري، خاصة فيما يتعلق بتملك الأجانب.

وأشار إلى أن افتتاح رئيس الوزراء لمكتب تملك الأجانب بالعاصمة الإدارية خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات، مؤكدًا أن تملك الأجانب للعقارات يتطلب استيفاء عدد من الشروط القانونية، منها أن يكون التملك لعقارين على الأكثر، وألا تقل مساحة كل عقار عن 400 متر مربع لغرض السكن، مع عدم الإخلال بحق التملك لأغراض النشاط المرخص من الدولة.

وأضاف السعداوي لـ«الوطن» أنّ المساحة الإجمالية التي يجوز للأجنبي تملكها لا تتجاوز 4000 متر مربع، شريطة ألا تكون العقارات ضمن مناطق أثرية، وأن يبدأ البناء خلال خمس سنوات من تاريخ التملك، وفي حال عدم البناء تعاد الأرض للدولة.

تبسيط الإجراءات عبر منصة موحدة

وفي سياق متصل، أوضح المحامي بالنقض، أيمن محفوظ، أن الحكومة المصرية اتخذت خطوة استراتيجية بتسهيل إجراءات تملك العقارات للأجانب من خلال إنشاء مكتب متخصص في العاصمة الإدارية الجديدة، وهو المكتب الوحيد على مستوى الجمهورية المختص بجميع إجراءات تملك الأجانب للعقارات.

وأشار إلى أن المكتب يرتبط إلكترونيًا بثلاث جهات رئيسية مكاتب التوثيق العقاري، ومصلحة الشهر العقاري، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، مما يسهل ويسرع عملية تسجيل العقارات، فبدلًا من اضطرار المستثمر الأجنبي للتنقل بين عدة جهات، يمكنه الآن إتمام معظم الإجراءات من خلال نقطة اتصال واحدة، هي مكتب تملك الأجانب، الذي يتولى التنسيق إلكترونيًا مع الجهات المختصة، ما يقلل الوقت والجهد ويحسن مناخ الاستثمار.




مواضيع متعلقة