الكولا اليومية.. مخاطر صحية لا يتوقعها الكثيرون من الإفراط في تناولها

كتب: سامية الإبشيهي

الكولا اليومية.. مخاطر صحية لا يتوقعها الكثيرون من الإفراط في تناولها

الكولا اليومية.. مخاطر صحية لا يتوقعها الكثيرون من الإفراط في تناولها

مع اشتداد حرارة الصيف، يتجه الكثير إلى تناول المشروبات الغازية، وعلى رأسها الكولا، ظنًا منهم أنها تمنحهم الانتعاش وتساعد في هضم الطعام، خصوصًا بعد الوجبات الدسمة، إلا أن ما لا يدركه البعض، أن تناول الكولا يوميًا يحمل مخاطر صحية متعددة، قد تكون غير ظاهرة على المدى القريب، لكنها تؤثر بعمق على أعضاء الجسم ووظائفه الحيوية.

استهلاك شائع وتأثيرات خطيرة

تُعد الكولا من أكثر المشروبات استهلاكًا، وخصوصًا خلال أشهر الصيف، إذ تروج لها الحملات الإعلانية بوصفها مشروبًا مرطبًا ومنعشًا، وفي هذا السياق، حذَّرت الدكتورة شيماء خفاجي، استشارية التغذية العلاجية، في تصريحاتها لـ«الوطن»، من خطورة الاعتياد على شرب الكولا يوميًا، إذ تقول إن الكولا ليست فقط مشروبًا غازيا يحتوي على سكريات مرتفعة، بل هي مزيج من مكونات تضر بالصحة العامة، منها الكافيين، وحمض الفوسفوريك، والألوان الصناعية، وكلها تؤثر على التوازن الغذائي للجسم.

سكر وكافيين يهددان الصحة

كما أن عبوة كولا واحدة تحتوي على كمية من السكر تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به للفرد، ما يؤدي إلى تراكم الدهون وارتفاع معدلات السمنة، خصوصًا لدى الأطفال والمراهقين، مضيفة أن الكافيين الموجود في الكولا يسبب أرقا واضحا عند الأطفال، وقد يؤثر أيضًا على التركيز والانتباه، فضلا عن تأثيره السلبي على ضغط الدم لدى الكبار.

الكولا والعظام والأسنان

أما حمض الفوسفوريك الموجود في الكولا يُضعف امتصاص الكالسيوم، ما يهدد صحة العظام والأسنان، ويزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام وتسوس الأسنان مع مرور الوقت، وكثيرون لا يربطون بين مشكلات العظام والاستهلاك المستمر للمشروبات الغازية، لكن الدراسات الحديثة تؤكد وجود علاقة مباشرة بين الاثنين.

عبء إضافي على الكلى

وحذرت استشارية التغذية من التأثير السلبي للكولا على الكلى، إذ تقول إن المواد الحافظة الموجودة في الكولا قد تؤدي إلى إجهاد الكلى، خاصة عند الإفراط في تناولها، ما قد يسبب في المدى البعيد مشكلات بوظائف الكلى، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

استخراج حصوات الكلي بالمنظار | د. أحمد توفيق

بدائل صحية وآمنة

وأوصت باستبدال الكولا بالمشروبات الطبيعية المفيدة، مثل الماء المنقوع بقطع الفاكهة الطازجة، أو عصير الليمون غير المحلى، أو شاي الأعشاب المثلج، فالبدائل الطبيعية ليست فقط أقل ضررًا، بل تمد الجسم بمضادات أكسدة وفيتامينات تفيده، بخلاف الكولا التي لا تحتوي على أي قيمة غذائية حقيقية.


مواضيع متعلقة