أمريكي يفقد 11 كيلوجراما من وزنه.. هل يغني الذكاء الاصطناعي عن الطبيب؟

كتب: سامية الإبشيهي

أمريكي يفقد 11 كيلوجراما من وزنه.. هل يغني الذكاء الاصطناعي عن الطبيب؟

أمريكي يفقد 11 كيلوجراما من وزنه.. هل يغني الذكاء الاصطناعي عن الطبيب؟

اتجه كثير من الأفراد مؤخرًا إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها «شات جي بي تي»، للبحث عن حلول تتعلق بالصحة ومنها خطط إنقاص الوزن دون استشارة طبيب أو أخصائي تغذية، وهذا الاتجاه لاقى رواجًا ملحوظًا، خاصة بين مستخدمي الإنترنت ومتابعي المحتوى الصحي على السوشيال ميديا.

وبينما يعتبر البعض أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة يمكن توظيفها بعقلانية، يحذر متخصصون من خطورة الاعتماد عليه كبديل تام للتشخيص الطبي، مشيرين إلى أن الجسد البشري أكثر تعقيدًا مما يمكن لبرامج رقمية التعامل معه بمعلومات سطحية أو افتراضية.

«كرون» يفقد 11 كيلوجراما بوصفة ذكاء اصطناعي

في تجربة لافتة، وثق اليوتيوبر الأمريكي كودي كرون، البالغ من العمر 56 عامًا، تفاصيل فقدانه نحو 11 كيلوجرامًا من وزنه خلال 46 يومًا فقط، بالاعتماد الكامل على خطة أنشأها له الذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي»، ولم يستعن كرون بأي خبير تغذية أو مدرب رياضي، بل طرح استفساراته على التطبيق الذي صمم له نظاما غذائيا وتمارين ونمط نوم وعادات يومية صحية تتوافق مع سنه وظروفه، وبدأ بتنفيذها بدقة.

نظام غذائي نظيف

اعتمد كرون على أطعمة نظيفة على حد وصفه شملت البروتين الحيواني، الشوفان، أرز الياسمين، زيت الزيتون، الخضراوات الورقية، مع الابتعاد التام عن السكر، الزيوت النباتية، منتجات الألبان الصناعية، والمأكولات الجاهزة.

كما حرص على شراء منتجات عضوية خالية من الهرمونات، ودمج في نظامه مكملات غذائية مثل الكرياتين، الماغنيسيوم، الكولاجين، وبروتين مصل اللبن، إضافة إلى شرب نحو 4 لترات من المياه يوميًا، مع التوقف عن الشرب قبل النوم لتفادي الاستيقاظ المتكرر ليلًا.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

بدأ كرون يومه الساعة 4:30 صباحًا بممارسة تمارين رياضية تتراوح مدتها من ساعة إلى ساعة ونصف، ستة أيام في الأسبوع، مستعينًا بصالة صغيرة جهزها داخل جراج منزله.

وكان يزن نفسه يوميًا لتعديل الخطة وفق النتائج، وهي خاصية أتاحها له «شات جي بي تي»، ليعيد ضبط السعرات والتمارين بناءً على التقدم المُحرز.

الذكاء الاصطناعي لا يغني عن الطبيب

وحول استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات فقدان الوزن، قالت الدكتورة شيماء خفاجي، استشاري التغذية العلاجية، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن اللجوء للذكاء الاصطناعي لوضع خطة غذائية قد يكون محفزا، لكنه لا يصلح ليكون بديلًا عن التقييم الطبي، خاصة لمن لديهم مشكلات في الغدة أو القلب أو الكلى أو السكر، فالجهاز لا يستطيع تقييم التاريخ المرضي أو عمل تحاليل طبية، مضيفة أن التغذية العلاجية تُصمم بناءً على الفحوصات، السن، معدل الحرق، طبيعة العمل، والكتلة العضلية، والاعتماد على تطبيقات عامة يعرض البعض لسوء تغذية، أو إرهاق جسدي، أو حتى نقص في عناصر مهمة.

وزن أقل وصحة نفسية أفضل

رغم أن كودي كرون لم يستخدم أي أدوية مثل «أوزيمبيك»، فإنه وصف رحلته بأنها غيرت حياته بالكامل، فقد لاحظ تحسنًا في صفاء الذهن، انخفاض التهابات المفاصل، وزيادة الكتلة العضلية، مؤكدًا أن السر كان في ثلاثة أشياء وهي الانضباط، الأكل السليم، الحركة اليومية.


مواضيع متعلقة