خبير تكنولوجيا المعلومات: اعتماد الأطفال على الذكاء الاصطناعي في حل الواجبات يضر العقل
خبير تكنولوجيا المعلومات: اعتماد الأطفال على الذكاء الاصطناعي في حل الواجبات يضر العقل
حذرت الدكتورة منى طمان، مُحاضر واستشاري دولي في تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، من الاعتماد الكلي على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز الواجبات المدرسية والمهام التعليمية للأطفال، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكنها تتحول إلى خطر إذا لم تستخدم بالشكل الصحيح.
مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بشكل كامل
وقالت «طمان»، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء: «للأسف.. أصبح بعض الأطفال يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل كامل لحل الواجبات المدرسية بمجرد نسخ الأسئلة ولصقها، دون أن يبذلوا أي مجهود في الفهم أو التحليل، هذا السلوك يفقد الطفل مهارات التفكير، ويخلق جيلًا يميل إلى الاستسهال بدلًا من التعلم الحقيقي».
وأضافت: «مثلما تؤدي العضلة غير المُستخدمة إلى التيبّس، فإن العقل غير المُدرب يضعف ويتوقف عن العمل، عندما يعتمد الطفل على الذكاء الاصطناعي للحصول على الإجابة النهائية فقط، فهو يُعطل عقله تدريجيا».
استخدام التكنولوجيا بشكل صحيح
وشددت على أن الحل ليس في منع التكنولوجيا، بل في توجيه استخدامها بشكل صحيح، موضحة: «بدلا من استخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على الإجابة مباشرة، يجب أن يتعلم الطفل كيف يطلب شرحا مبسطا أو تفصيلا لمعلومة لا يفهمها، هذا يجعله يفكر ويتفاعل ويستفيد من الأداة التعليمية كما ينبغي».
ودعت الأسر إلى أن تكون شريكة في توعية الأبناء، قائلة: «وعي الأسرة ضروري جدا، الذكاء الاصطناعي لن يغزو العالم إذا أحسنا استخدامه، بل سيكون أداة فعالة للتعلم والدعم، على الأهل أن يعرفوا كيف يعمل، ويُعرفوا أبناءهم بأدوات تساعدهم على الفهم وليس الحفظ الأعمى».
التكنولوجيا سلاح ذو حدين
وشددت على أن التكنولوجيا، رغم قوتها، سلاح ذو حدين، موضحة: «الفرق بين استخدامها في بناء العقول أو إضعافها، هو في الطريقة، وإذا عرفنا كيف نوجه أبناءنا، يمكن أن نصنع جيلًا قادرًا على التفكير، والتمييز، والإبداع، لا مجرد نسخ ولصق».