«تل أبيب» تستخدم تكنولوجيا متقدمة لفرض سياسة متطرفة وتفريغ غزة من السكان

كتب: سيد خميس

«تل أبيب» تستخدم تكنولوجيا متقدمة لفرض سياسة متطرفة وتفريغ غزة من السكان

«تل أبيب» تستخدم تكنولوجيا متقدمة لفرض سياسة متطرفة وتفريغ غزة من السكان

أثارت الحرب الدائرة فى قطاع غزة جدلاً واسعاً بين الباحثين والجمهور، إذ وصفها البعض بأنها نموذج جديد من الحروب غير المتكافئة، تتجاوز المفاهيم التقليدية للصراع العسكرى، فمع العدد الهائل من الضحايا المدنيين، باتت غزة تُجسّد ما يُعرف بـ«حروب إسرائيل الجديدة»، حيث تُستخدم أدوات تكنولوجية متقدمة لفرض سياسة صهيونية دينية متطرفة تهدف إلى تفريغ القطاع من سكانه عبر استهداف المدنيين بشكل ممنهج.

ومن منظور سوسيولوجى، تعتمد إسرائيل فى هذه الحرب على ما يمكن تسميته بـ«القسوة المنظمة»، وهى استراتيجية تُنفذ بدقة بيروقراطية، تُستبدل فيها إنسانية الضحايا بخوارزميات باردة، فبينما يسعى العالم لتوظيف الذكاء الاصطناعى فى التنمية وحل المشكلات، تحوّل فى غزة إلى آلة قتل جماعية، تُدار بلا عاطفة، وتُنفذ عملياتها بضغطة زر.

الجيش الإسرائيلى، مستفيداً من أنظمة ذكاء اصطناعى متطورة، بات يحدد يومياً مئات الأهداف داخل القطاع، اعتماداً على تحليل بيانات ضخمة تُستمد من الأقمار الصناعية، ووسائل التواصل الاجتماعى، ومصادر استخباراتية أخرى، هذه البيانات تُحلل دون تدخل بشرى فعّال، ما يُنتج قرارات قتل تُنفذ بأسلوب آلى، يُجرّد الفلسطينى من إنسانيته، ويُشرعن القتل تحت غطاء قومى يمنح الجندى شعوراً بالحق المطلق. فى هذه الحرب، يختفى التمييز بين المدنى والمقاتل، وتذوب الأخلاقيات فى زحام البيانات والتحليلات، إنها حرب بلا وجوه، تُدار بعقل بارد، وتُعيد تعريف معنى القسوة فى زمن الأتمتة.


مواضيع متعلقة