طلاب جامعة مصر للمعلوماتية يصممون منصة رقمية لمنع إهدار الطعام

كتب: محمد متولي

طلاب جامعة مصر للمعلوماتية يصممون منصة رقمية لمنع إهدار الطعام

طلاب جامعة مصر للمعلوماتية يصممون منصة رقمية لمنع إهدار الطعام

صمم فريق من طلاب كلية تكنولوجيا الأعمال بجامعة مصر للمعلوماتية منصة رقمية باسم «يد العطاء» لإدارة تبرعات المطاعم والفنادق والسوبرماركت بفائض الأطعمة بها، مما يحد من هدرها وفي نفس الوقت يعزز الروابط بين هذه الجهات والفئات الأولى بالرعاية.

إعادة توزيع الطعام الفائض

صرح الدكتور محمد صالح، عميد كلية تكنولوجيا الأعمال، بأن منصة "يد العطاء" لا تعالج فقط الهدر الغذائي بالمجتمع، رغم وجود فئات تحتاج لأي مساعدات غذائية أو مادية، ولكنها أيضًا تسهم في الاستدامة البيئية عبر الحد من إهدار المواد الغذائية. يتم ذلك بإعادة توزيع الطعام الفائض أو القريب من تاريخ انتهاء الصلاحية إلى الجمعيات الخيرية ودور رعاية الأيتام وكبار السن من خلال حلول إلكترونية رقمية، مما يسهم أيضًا في تنظيم منظومة التبرع الغذائي، ويعزز ثقافة العطاء وممارسات الاستهلاك المسؤولة.

وأضاف أن منصة يد العطاء ستسهم في تطوير وحل أزمة الهدر الغذائي، التي تعد تحديًا كبيرًا يواجه المجتمعات حول العالم. وتُقدر منظمة الأغذية والزراعة (FAO) أن نحو 1.3 مليار طن من الطعام – أي نحو ثلث الإنتاج الغذائي العالمي – يتم فقده أو هدره سنويًا. وفي مصر، المشكلة أكثر حدة، حيث يتم هدر أكثر من 73 كيلوغرامًا من الطعام لكل شخص سنويًا. لافتًا إلى أن أنظمة إعادة توزيع الطعام التقليدية تعاني من عدة تحديات مثل التجزئة، ونقص التنسيق، وضعف القدرة على التوسع. ولذا تم تطوير منصة "يد العطاء" لمعالجة هذه التحديات، من خلال تصميم منصة مركزية على شبكة الإنترنت، سهلة الوصول، وقابلة للتوسع.

منصة يد العطاء

ابتكار طلابي يدعم التنمية المستدامة

صمم منصة يد العطاء فريق من طلاب الفرقة الرابعة بالكلية في إطار مشروع التخرج، ويتكون الفريق من جوستينا أشرف، موريس جورج، مريم أحمد، عمر خالد، زياد حسين، عمر سعد، وتحت إشراف الدكتورة مروة مصطفى، مدير برنامج تحليل الأعمال. تم بناء المنصة باستخدام تقنيات حديثة تشمل React، TypeScript، Supabase، وPostgreSQL. وتضمن خصوصية البيانات، سواء بيانات الجهات التي تتبرع أو الجهات المتلقية للمساعدات الغذائية، مع التحكم في الوصول من خلال المصادقة المعتمدة على الأدوار وأمان الصفوف (RLS)، مما يضمن أن كل نوع من المستخدمين -سواء المدير، المنظمة، الجمعية الخيرية، ودار الرعاية، أو المصنع- يمكنه الوصول فقط إلى الميزات والبيانات ذات الصلة بدوره.

المنصة تستفيد من الأغذية منتهية الصلاحية

من جانبها، أكدت الطالبة جوستينا أشرف أن المنصة تستفيد أيضًا من الأغذية منتهية الصلاحية؛ حيث يتم إرسالها إلى بعض المصانع لتحويلها إلى سماد عضوي، بجانب توجيه جزء من هذه الأغذية غير الملائمة للاستهلاك الآدمي إلى ملاجئ الحيوانات. كما أن للمنصة العديد من المميزات مثل تصميمها نظام تذاكر ديناميكيا يسمح للمنظمات بتسجيل تبرعات الطعام مع جميع التفاصيل مثل الوزن، تاريخ الانتهاء، ونوع الطعام، بجانب وحدة تنسيق تسليم داخلية تدير الطلبات بين المتبرعين والمستلمين، ووجود آليات إدارية لإدارة الموافقات على الحسابات، رفض التذاكر غير المناسبة، ومراقبة العمليات العامة للمنصة، ولوحة تحكم تحليلية شاملة تتعقب اتجاهات تبرعات الطعام، استخدام النظام، ومؤشرات الأداء الأخرى. بذلك، تعمل المنصة على تحويل عمليات التبرع الغذائي التقليدية إلى عمليات ذكية، رقمية، ومرتكزة على بيانات دقيقة وحقيقية ولحظية.


مواضيع متعلقة