خبير تكنولوجي لـ«ست ستات»: التعامل مع الذكاء الاصطناعي كـ«طبيب نفسي» خطأ كبير

كتب: محمد عزالدين

خبير تكنولوجي لـ«ست ستات»: التعامل مع الذكاء الاصطناعي كـ«طبيب نفسي» خطأ كبير

خبير تكنولوجي لـ«ست ستات»: التعامل مع الذكاء الاصطناعي كـ«طبيب نفسي» خطأ كبير

قالت الإعلامية سناء منصور، «مع التطور السريع في التكنولوجيا، لا بد أن تكون هناك مخاطر؛ ولكن ماذا سيحدث لنا خلال السنوات المقبلة في ظل هذا التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي؟».

قوانين الذكاء الاصطناعي ما زالت في طور التأسيس

من جانبه، أجاب المهندس محمد إبراهيم، مطور برمجيات وخبير أمن المعلومات، خلال استضافته ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة DMC، قائلًا: «المخاطر بدأت منذ اللحظة الأولى لظهور الذكاء الاصطناعي، لأنه تم طرحه دون ضوابط واضحة مثل حقوق الملكية الفكرية أو قوانين الخصوصية، حتى النقاشات حول هذه القضايا جاءت بعد إطلاق أدوات مثل شات جي بي تي، وليس قبلها».

وأضاف: «نحن نواجه بالفعل مشكلات تتعلق بالخصوصية والأمان، ومع استمرار التطور، ستظهر تدريجيًا قوانين وآليات تنظم هذه الأمور، لكنها ما زالت في طور التأسيس»، فقاطعته الإعلامية سناء منصور مبتسمة: «يعني هنحبسه؟».

أجاب المهندس محمد ضاحكًا: «لا طبعًا، الذكاء الاصطناعي لن يُحبس، لكنه يحتاج إلى تنظيم، على المستخدم أن يكون واعيًا عند استخدام أدوات مثل شات جي بي تي أو غيره، ويتأكد من أن البيانات التي يُدخلها لا تحتوي على معلومات شخصية يمكن استخدامها لاحقًا بشكل ضار».

وتساءلت الإعلامية سالي شاهين، قائلة: «أنا شخصيًا من الأشخاص الحذرين جدًا، لا أحب أن يطلع أحد على حياتي الخاصة، هل يمكن استخدام هذه الأدوات كطبيب نفسي أو مشاركتها بمشاعرنا ومعلوماتنا الخاصة؟ وهل هناك وسيلة لحماية أنفسنا؟».

أوضح المهندس محمد: «الذكاء الاصطناعي لم يُصمم للتعامل مع الجوانب الشخصية والعاطفية للمستخدمين، هو وُجد لمساعدتنا في المهام اليومية، كالتصميم، الترجمة، توليد أفكار، وهكذا، لكن إدخال معلومات مثل الاسم، السن، الوظيفة، أو حتى بيانات رسمية مثل الرقم القومي، فهذا غير مقبول على الإطلاق، لأنها بيانات شخصية حساسة».

حسابات جماعية على الإنترنت خطر خفي يهدد المستخدمين

وتابع موضحًا بمثال واقعي: «هناك مجموعات على الإنترنت يتشارك فيها المستخدمون حسابًا واحدًا لاستخدام أداة ذكاء اصطناعي، ويتم توزيع كلمة السر بينهم، لكن هذا سلوك في غاية الخطورة، لأن الجميع في تلك المجموعة يمكنهم الاطلاع على البيانات التي يُدخلها الآخرون».

تدخلت الإعلامية نهى عبدالعزيز، قائلة: «يعني لو أنا دخلت معلوماتي، وكل الموجودين دخلوا معلوماتهم، فكلنا نرى بيانات بعض؟»، رد قائلًا:«بالضبط، لأن الجميع يستخدم حسابًا واحدًا، وهذا خطأ كبير يجب تفاديه».

ثم طرحت الإعلامية سناء منصور سؤالا آخر: «هل يمكن أن يتحول شات جي بي تي نفسه إلى هاكر؟»، قال المهندس محمد: «الأداة نفسها ليست هاكر، ولكن الخطر يكمن في الجهة التي تقف وراء التطبيق، فإذا كانت جهة موثوقة مثل الشركات المعروفة عالميًا، فلا داعي للقلق، لأن هناك رقابة ومحاسبة، أما إذا كانت جهة غير معروفة، فقد تستخدم التطبيق كغطاء لجمع البيانات أو تنفيذ أنشطة خبيثة»

واختتم: «علينا أن نطالب بوجود منظومة أخلاقية وقانونية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي، نحن نشاهد الآن تقنيات يمكنها تركيب صوت وصورة لشخص حقيقي ووضع كلمات لم يقلها، وهذا أمر خطير، من حقي أن أقاضي من يفعل ذلك، ومن هنا تأتي ضرورة وضع تشريعات واضحة تحكم هذه الأدوات وتحمي الأفراد».


مواضيع متعلقة