«الأصعب منذ عقود».. ماذا قالت الحكومة العراقية عن أزمة الجفاف في البلاد؟
«الأصعب منذ عقود».. ماذا قالت الحكومة العراقية عن أزمة الجفاف في البلاد؟
«الأصعب منذ عقود»، هكذا صرح وزير الموارد المائية العراقي عون ذياب عبد الله، بسبب انخفاض مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات، نتيجة شح الأمطار والتغيرات المناخية، إلى جانب ضعف التنسيق مع دول الجوار، وقالت قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الحكومة العراقية، أوضحت أنها دخلت في محادثات مع تركيا وإيران لزيادة الإطلاقات المائية، وأوضحت الحكومة في «بغداد»، أنه تم بالفعل التوصل إلى اتفاقات أولية مع «أنقرة»، إلا أن الكميات التي أُفرج عنها لم تكن كافية لتلبية احتياجات المحافظات العراقية كافة.
وقال الوزير العراقي، وفق بيان صادر عن الوزارة، عقب لقائه بالسفير التركي لدى بلاده أنيل بورا، إن العراق يمر بأصعب سنة مائية لم تشهدها البلاد منذ عقود مضت بسبب شح الأمطار وقلة الإيرادات من دول أعالي المنبع.
شكاوى من سكان «بغداد» ومناطق أخرى من انقطاع المياه
ووفق وسائل إعلام عربية، فإن المخزون المائي في العراق، تراجع بنسبة تفوق 60%، مقارنة بالسنوات السابقة في ظل تراجع واضح في معدلات الأمطار والثلوج، خاصة في مناطق إقليم كردستان الواقع شمال العراق، التي تُعد من أغنى المناطق في المياه والثلوج، فيما أشارت تقارير محلية ودولية، إلى أن العراق يعاني أحد أشد مواسم الجفاف في تاريخه الحديث، موضحة أن التراجع قد يُؤثر على الصحة العامة والأمن الغذائي والتعليم في البلاد.
هجرة كثير من المزارعين العراقيين لأراضيهم
وأثّر الجفاف بشكل مباشر على الواقع الزراعي في العراق، مما دفع كثيرًا من المزارعين إلى هجرة أراضيهم والتوجّه إلى المدن، في ظل توقف الزراعة، باستثناء بعض النشاطات الفردية. وقالت «القاهرة الإخبارية»، إن هناك شكاوى من السكان في العاصمة العراقية «بغداد» ومناطق أخرى من انقطاع المياه لساعات طويلة، مما يزيد حجم الضغوط على الحكومة والعراقيين معًا.
تحذير عراقي من التأثير السلبي للجفاف على الأهوار
وحذر العراق من التأثير السلبي للجفاف على الأهوار، المسجلة ضمن لائحة التراث العالمي، مما قد يُهدد التنوع البيئي ويُقلل العائدات السياحية. منظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة المعروفة اختصارًا باسم «اليونيسف» من جانبها، أكدت أنها تتبنى حاليًا دراسة لتحديث حصة الفرد اليومية في المياه، وإقامة حملات في مناطق مختارة للتقييم لمواجهة هذه التحديات، وقالت في بيان، إن الجهود الحكومية والدعم الأممي لجني ثمار هذه الإنجازات، مرهونة بمدى وعي العراقيين للحفاظ على هذه الخدمات، مع أهمية تمكين المجتمعات والشباب كجزء من الحل، لتحسين إدارة المياه.
وفي وقت سابق، قالت تقارير إن بعض السدود العراقية، مثل: «الموصل» في شمال العراق و«حديثة» في غرب البلاد، اللذين يعدان من أكبر السدود في البلاد بدأت تفقد فاعليتها بسبب الهبوط الحاد في منسوب المياه، مما أثار مخاوف من أزمة تمتد إلى مياه الشرب والري على المستوى القريب.
