«ساعة فلسطين».. حملة إخوانية ذات وجهين: دعم كاذب لغزة وغطاء لجرائم إسرائيل

كتب: مريم شريف

«ساعة فلسطين».. حملة إخوانية ذات وجهين: دعم كاذب لغزة وغطاء لجرائم إسرائيل

«ساعة فلسطين».. حملة إخوانية ذات وجهين: دعم كاذب لغزة وغطاء لجرائم إسرائيل

في ظل سعي الدولة المصرية وتحركتها المكثفة لحل القضية الفلسطينية من أخطر التحديات التي توجهها منذ عقود، وقيام إسرائيل بقتل أي خيارات أو محاولات مطروحة لإنهاء الحرب وكذلك إعاقة دخول المساعدات من الجانب المصري إلى أهالي قطاع غزة، برزت حملات جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج لتشويه صورة الدولة المصرية وطمس جهودها المتواصلة في حل القضية يحفظ حق الشعب الفلسطيني.

محاولات جماعة الإخوان لتشويه الدور المصري


ووسط محاولات الجماعة الإرهابية لنشر الأكاذيب كعادتها، وفي مشهد يتكرر بأقنعة مختلفة برزت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة «ساعة فلسطين» تلك الحملة التونسية والتي روجت لنفسها كحركة داعمة لغزة، بينما في حقيقتها هي جزء من تنظيم الإخوان الإرهابي والذي يعمل على تشويه الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية.

فقد قامت كل من حملة «ساعة فلسطين» في تونس، المُقربة من جماعة الإخوان وإحدى الكيانات المنظمة لـ«قافلة الصمود»، وما يسمى «المجلس الثوري المصري» التابع لتنظيم الجماعة الإرهابية في لندن، بالدعوة في 22 يوليو 2025 «لحراك عالمي» يوم السبت الموافق 26 يوليو 2025 من أمام السفارات المصرية في عواصم العالم بذريعة «كسر الحصار الذي تفرضه مصر على غزة».

وليست هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها القضية الفلسطينية كغطاء لأهداف مشبوهة؛ فالتنظيم الإخواني لديه سجل طويل في استغلال الأزمات الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية، عبر تحركات ظاهرها الدعم، وجوهرها خدمة لأجندات خارجية معادية للدولة المصرية.

حملة إخوانية تستخدم القضية الفلسطينية لخدمة أجندتها


واستمرارا لاستخدامهم أساليب التضليل قامت حملة «ساعة فلسطين» والصفحات التابعة للإخوان ببث مقاطع فيديو مفبركة وتوظيف خطاب يُحمّل الدولة المصرية مسؤولية المأساة في غزة وينفي عن الاحتلال الإسرائيلي الجرائم اليومية التي يرتكبها تجاه أهالي القطاع من قتل الأطفال والمئات يومياً منهم فضلا عن التجويع.
وسع التنظيم إلى الترويج السريع لتلك الحملة، من خلال دعوات تحريضية بالتزامن مع منشورات مكثفة عبر صفحات تديرها شخصيات تابعة للجماعة الإرهابية منهم أحمد عبد العزيز ويحي موسى وغيرهم من قيادات الجماعة الهاربين في تركيا ولندن، إذ نشروا جميعاً في الوقت ذاته دعوات التظاهر أمام السفارات المصرية في محاولة لعزل الدولة المصرية عن دورها الكبير في إنقاذ غزة وشعبها من الدمار والتجويع الذي مازال يسببه الاحتلال الإسرائيل.

0

باحث في شؤون الجماعات المتطرفة: حملات الإخوان تسعى لتبيض سمعة إسرائيل من أزمة محاصرة قطاع غزة


ومن جانبه قال عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الأصولية، في تصريحات لـ«الوطن» إن جماعة «الإخوان» وحلفاؤها يستخدمون أساليبهم الملتوية معتمدين على فبركة الأخبار والفيديوهات التي تنال من رموز الدولة ومؤسساتها.

وأشار فاروق، إلى أن تصاعد شائعات الإخوان في المرحلة الأخيرة ضد الدولة المصرية ما بين اتهام للدولة المصرية بأنها سبب مباشر في أزمة حصار غزة، وما بين محاولة محاصرة السفارات المصرية في الخارج، وفبركة فيديوهات حول اقتحام عدد من المراكز الأمنية، وكذلك نشر إصدارات مرئية حول عودة اللجان النوعية المسلحة،ـ يحقق مجموعة من أجندة الأهداف، مثل تبييض سمعة إسرائيل من أزمة محاصرة قطاع غزة، وانتهاك جرائم ضد الإنسانية، في مقابل تصدير صورة بأن النظام المصري المسؤول الأول عن ما يحدث في قطاع غزة، وثانيها، تشوية صورة النظام المصري ومؤسسات الدولة وصناعة صورة توحي بضعف مؤسسات الدولة وفشلها في تلبية احتياجات الشعب المصري، والترويج لترسيخ فكرة التجروء والتعدي على مؤسسات الدولة، لإثارة وتحريك الخلايا الكامنة الموالية لتيارات الإسلام السياسي، والجماعات الأصولية، مع قياس دودو أفعال الأجهزة الأمنية، في محاولة لتكرار مشاهد 2011.

وأوضح فاروق، أن الشائعات التي روجتها أبواق جماعة «الإخوان»، فيما يخص موقف القاهرة تجاه «القضية الفلسطينية»، لا يمثل سوى مزايدة على دورها التاريخي الداعم والمستمر في ظل وقفوها حجر عثر أمام مشروع "التهجير القسري"، وتصفية القضية.