كيف خدمت جماعة الإخوان المشروع الصهيوني؟.. أجندة خفية وشعارات زائفة
كيف خدمت جماعة الإخوان المشروع الصهيوني؟.. أجندة خفية وشعارات زائفة
رغم الشعارات التي رفعتها جماعة الإخوان الإرهابية منذ نشأتها، بدعوى مناصرة القضية الفلسطينية، فإن مسار الجماعة الفعلي وتاريخها السياسي يكشف تناقضًا صريحًا بين الخطاب والواقع، ويضع علامات استفهام حول مدى خدمتها فعليًا لأجندات معادية للقضية، في مقدمتها المشروع الصهيوني.
أحد أبرز أوجه خدمة الجماعة للمشروع الصهيوني كان في الداخل المصري والعربي، إذ لعبت دورًا محوريًا في إشاعة الفوضى وتقليب المجتمعات على دولها، بما يحقق مصالح القوى الخارجية، فخلال أحداث 2011، تحركت الجماعة على أجندة إسقاط الدولة الوطنية، ودفعت نحو تفكيك المؤسسات، ما أعطى فرصة للقوى المعادية وعلى رأسها إسرائيل لإعادة ترتيب أوراقها في الإقليم دون رقيب أو ردع.
محاولات الإخوان لترويج الفتن والشائعات
لم تكتفِ الجماعة الإرهابية بمحاولات إشعال الفتن السياسية، بل روّجت بشكل مباشر أو عبر أذرعها الإعلامية للانقسامات الطائفية، سواء داخل مصر أو في محيطها العربي، مما ساهم في إضعاف النسيج الوطني والمجتمعي ولكن الأمر اختلف في مصر وانتهى أمرهم في ثورة 30 يونيو.
رغم ادعائها معاداة «الكيان الصهيوني»، حافظت الجماعة على علاقات غير معلنة مع أطراف ترتبط بشكل مباشر بمصالح إسرائيل في المنطقة، كما تحالفت مرارًا مع قوى تتبنى أجندات لا تخدم فلسطين، بل تدفع نحو تقسيمها أو تصفية قضيتها، في تناقض واضح مع خطابها المعلن.
كما أساءت الجماعة استغلال اسم فلسطين في معاركها السياسية، واستخدمت القضية لخدمة مشروعها في التمكين، بدلًا من دعمها الحقيقي، إذ حولتها الجماعة إلى سلاح للابتزاز والشحن العاطفي ضد مصر في محاولة منها لتشويه صورة الدولة المصرية ودورها الكبير في إيجاد حل للقضية يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.
ومن جانبه قال الدكتور هاني الجمل، الباحث في العلاقات الدولية والإقليمية، إن هناك انسجامًا واضحًا بين تحركات الجماعة ومشروع إسرائيل لإعادة هندسة المنطقة ديموغرافيًا، وتصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير القسري.
مظاهرات الإخوان لتشويه جهود مصر في دعم الفلسطينيين
وأوضح الجمل في تصريحات لـ«الوطن» أن الجماعة، التي اعتادت استخدام الشعارات الدينية لتبرير طموحاتها السياسية، ظهرت اليوم حقيقتها كأداة مباشرة في يد المشروع الصهيوني، تسعى لتشويه الموقف المصري الراسخ والرافض لأي محاولة لفرض «وطن بديل» للفلسطينيين، أو تصفية قضيتهم.
وأشار الجمل إلى أن ما قامت به الجماعة مؤخراً من تنظيم مظاهرات أمام السفارات المصرية حول العالم، ومحاولات قلب الحقائق، يتقاطع بشكل كامل مع خطاب الاحتلال الذي يسعى لتشويه الجهود المصرية في وقف العدوان، وعرقلة التهجير، ودعم صمود الفلسطينيين.
وتابع: «في الوقت الذي تتحرك فيه الدبلوماسية المصرية ضد تهجير الفلسطينيين، تعمل الجماعة على التشكيك في هذه الجهود من خلال ترويج الأكاذيب ومحاولة خلق صورة سلبية عن دور مصر الإنساني».