في الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية.. كيف تؤثر نفسية الأم على طفلها؟
في الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية.. كيف تؤثر نفسية الأم على طفلها؟
كتبت: صفاء طه
منذ اللحظة الأولى التي تنبض فيها الحياة داخل رحم الأم، تبدأ أسمى علاقة عرفها البشر وهي علاقة الأم بطفلها، والتي تكتمل حلقاتها مع أول رضعة طبيعية تُقدّمها الأم لمولودها، حيث لا ينقل الحليب الغذاء فقط، بل يحمِل في طياته الأمان والحب والحنان، لذا خصصت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الأول من أغسطس ليكون الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، للتعريف بأهميتها، وهل تؤثر الحالة النفسية للأم على طفلها خلال فترة الرضاعة بسبب ما تواجهه من تحديات؟
أهمية الرضاعة الطبيعية للطفل
تُعاني الأم بعد الولادة من مجموعة من التغيرات المرهقة، مثل قلة النوم والتقلبات الهرمونية والجسدية وسرعة الانفعال، وهو ما قد يترك أثرًا كبيرًا على الطفل، وفقًا لما أوضحته الدكتورة جيهان يس، استشاري أمراض النساء والتوليد والعقم، في تصريحاتها لـ«الوطن».
فالرضيع رغم عدم قدرته على التعبير أو فهم الكلمات، فإنه يشعر بحالة أمه ومزاجها المتقلب ويتأثر بها، لأنّ الرضاعة الطبيعية لا تقتصر على توفير الغذاء فقط، بل تمنحه شعورًا بالأمان والراحة من خلال صوت الأم ورائحتها ولمستها، مشيرة إلى أنّ الإرهاق والتوتر والاكتئاب والضغط النفسي تؤثر سلبيًا على طعم وكمية الحليب الذي يحصل عليه الطفل ما يُسبب للرضيع المغص والانتفاخ.
وأوضحت الدكتورة جيهان أنّ الرضاعة تُساهم في تقوية الجهازين المناعي والعصبي للطفل وحمايته من الأمراض، إلى جانب فوائدها الصحية للأم، إذ تقلل من خطر إصابتها ببعض أنواع السرطان، وتساعدها على خسارة الوزن الزائد بعد الولادة.

سبب نفور الطفل من الرضاعة أحيانا
نفور الطفل من الرضاعة من الدته له عدة أسباب أوضحتها استشاري أمراض النساء والتوليد والعقم في تصريحاتها، فإلى جانب تأثير الحالة النفسية للأم فمن الممكن أن يكون الطفل يمر بفترة تسنين أو يعاني من التهاب أو يشعر بالإزعاج والصخب أو ربما اعتاد على الرضاعة من الزجاجة «الببرونة»، مضيفة أنّ التعامل مع هذا النفور يبدأ بإزالة مسببات الانزعاج، وتهيئة بيئة هادئة ومريحة لكل من الأم والرضيع، مع تجربة أوضاع مختلفة للرضاعة تناسب كليهما.