فاتورة الانفصال عن موسكو.. أوروبا تدفع أكثر من تريليون يورو ثمناً للاستقلال الطاقة

كتب: أحمد حامد دياب

فاتورة الانفصال عن موسكو.. أوروبا تدفع أكثر من تريليون يورو ثمناً للاستقلال الطاقة

فاتورة الانفصال عن موسكو.. أوروبا تدفع أكثر من تريليون يورو ثمناً للاستقلال الطاقة

بدأت أوروبا تلمس تكلفة قراراتها الاقتصادية، حيث كشف مسؤول رٌوسي رفيع أن القارة العجوز تكبّدت خسائر تتجاوز تريليون يورو جرّاء فكّ ارتباطها الاقتصادي مع موسكو، لا سيما في مجالي الطاقة والتجارة.

الاتحاد الأوروبي خسر أكثر من تريليون يورو بسبب وقف التعاون مع روسيا في مجال الطاقة

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، إن الاتحاد الأوروبي خسر أكثر من تريليون يورو ما يعادل 1.1 تريليون دولار تقريبًا، نتيجة تعليق التعاون مع روسيا، مُوضحًا أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين تراجع من 417 مليار يورو في 2013 إلى 60 مليار يورو فقط في 2023، وهو ما وصفه بأنه «أرباح ضائعة».

ونقل موقع «روسيا اليوم» عن جروشكو أن هذه القطيعة أثّرت بشكل مباشر على تنافسية الاقتصاد الأوروبي، مٌوضحًا أن أسعار الغاز الطبيعي لا تزال أعلى بـ4 إلى 5 مرات من الأسعار في الولايات المتحدة، بينما تصل تكلفة الكهرباء إلى 3 أضعاف، وهو ما انعكس سلبًا على القطاع الصناعي وجودة الحياة في القارة.

صعّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من لهجته تجاه الغرب، مُعتبرًا أن السيادة الاقتصادية، باتت العامل الأهم في تنمية الدول، ومٌشككًا في قدرة الاتحاد الأوروبي على الاستمرار قائلاً: «الاتحاد الأوروبي لا يملك أي سيادة على الإطلاق».

تراجع صادرات الغاز الروسية إلى أوروبا

وتُظهر البيانات أن صادرات شركة «غازبروم»، الروسية إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، تراجعت بنسبة 18.3% خلال يونيو الماضي بسبب أعمال الصيانة، بينما انخفضت إجمالي الصادرات في النصف الأول من عام 2025 إلى 8.33 مليار متر مكعب مقارنة بـ15.5 مليار متر مكعب في الفترة ذاتها من العام الماضي.

تأتي هذه الأرقام في وقت تٌحاول فيه أوروبا تعزيز مخزونها من الغاز استعدادًا لفصل الشتاء، في ظل استمرار الأسعار بالتحرك في نطاق ضيق يتراوح بين 32 و35 يورو لكل ميجاوات/ساعة، وفقًا لبيانات السوق.

يصر مسؤولون أوروبيون على أن هذه الكُلفة كانت ضرورية لضمان استقلال القارة على المدى الطويل، وقال فرانس تيمرمانس، النائب السابق لرئيس المفوضية الأوروبية: «التحرر من الطاقة الروسية ليس مجرد خيار اقتصادي، بل ضرورة استراتيجية وأخلاقية. نعم، دفعنا الثمن، لكننا بنينا أساسًا أكثر أمنًا لمستقبلنا».

أشارت كلارا بومان، خبيرة الطاقة لدى معهد بروجل، في بروكسل، إلى أن أوروبا تكيفت بسرعة لافتة، واستثمرت بقوة في مصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي المسال، الأسعار كانت مُرتفعة في البداية، لكنها بدأت بالتراجع تدريجيًا.


مواضيع متعلقة