بث الأكاذيب والشائعات.. عقيدة إخوانية لتشويه الدولة المصرية وزعزعة استقرارها
بث الأكاذيب والشائعات.. عقيدة إخوانية لتشويه الدولة المصرية وزعزعة استقرارها
كتبت - سهيلة هانى وسلمى عبدالمنعم:
اعتمدت جماعة الإخوان الإرهابية، منذ سقوط حكمها، على سلاح التدليس ونشر الأكاذيب كأداة رئيسية للهجوم على الدولة المصرية، وذلك عبر منصاتها الإعلامية وقنواتها الممولة من الخارج، إلى جانب لجانها الإلكترونية المنتشرة على مواقع التواصل، إذ تتعمد فبركة الأخبار وتزييف الحقائق وتضخيم المشكلات بهدف تشويه صورة مصر داخلياً وخارجياً، ويقوم هذا النهج على خلط الحق بالباطل، وبث الشائعات فى أوقات الأزمات لإرباك الرأى العام وإضعاف الثقة فى مؤسسات الدولة، لتتحول الأكاذيب بذلك إلى استراتيجية ممنهجة تسعى الجماعة من خلالها إلى تحقيق ما عجزت عنه عبر العنف المباشر.
وفى هذا السياق، قال سامح عيد، الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية، إن جماعة الإخوان لجأت بشكل واضح إلى استراتيجية التضليل الإعلامى كبديل عن العمل السياسى والتنظيمى، بعد أن لفظها الشارع المصرى ورفض مشروعها منذ ثورة 30 يونيو، موضحاً أن التنظيم بات يعتمد على شبكات من القنوات الخارجية الممولة، إلى جانب صفحات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعى، تنشر بشكل منظم وممنهج معلومات مغلوطة وشائعات تستهدف التأثير على الرأى العام المصرى وبث الإحباط والارتباك داخل المجتمع.
«عيد»: الجماعة اعتمدت بعد سقوطها التضليل الإعلامى بدلاً من العمل السياسى
وأضاف «عيد» أن ما تقوم به الجماعة الآن يدخل ضمن ما يُعرف بـ«حروب الجيل الرابع»، التى لا تعتمد على المواجهة المباشرة، بل على تشويه الصورة الذهنية للدولة والتشكيك فى كل إنجاز أو تحرك وطنى.
وأشار الباحث إلى أن اللجان الإلكترونية تُدار عبر غرف عمليات خارجية، وتُستخدم فيها أدوات تكنولوجية متقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعى، لتوجيه المحتوى واستهداف فئات بعينها، خاصة الشباب.
من جانبه، قال المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، إن الجماعة لم تتوقف منذ سقوط حكمها عن ممارسة التدليس واستغلال القضايا الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، لتوجيه اتهامات باطلة ضد الدولة المصرية، موضحاً أن محاولات الإخوان لتشويه الدور المصرى فى دعم فلسطين ليست جديدة، وإنما تأتى امتداداً لمخطط تخريبى يستهدف مكانة مصر الإقليمية وسمعتها الدولية.
«صقر»: «الإخوان» تستغل القضية الفلسطينية لتوجيه اتهامات باطلة لمصر
وأشار «صقر» إلى أن مصر، رغم كل التحديات، ما زالت ثابتة فى موقفها الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وترفض أى محاولات لتهجيره أو تصفية قضيته، مؤكداً أن الجماعة التى تدّعى دعم القضية لم تكن يوماً مع فلسطين، بل كانت دائماً ضد استقرار الدول العربية، مضيفاً: «الشعب المصرى لم ينسَ من استهدف وحدته الوطنية ومؤسساته، ولن يسمح بعودة من خان الوطن وتآمر عليه».
بدوره، قال إبراهيم ربيع، القيادى الإخوانى المنشق، إن تنظيم الإخوان تنظيم «مجرم وفاشى»، عمل منذ نشأته على نشر الفوضى والخراب داخل الدولة، موضحاً أن المؤامرة على مصر قائمة منذ تأسيس الجماعة على يد حسن البنا، الذى أسسها على إباحة القتل والتدمير لتحقيق هدف إقامة «المجتمع الإخوانى» والوصول إلى الخلافة الإخوانية وأستاذية العالم.
وأضاف «ربيع» أن الجماعة دائمة التآمر على الدولة، ولا تتردد فى التعاون مع السفارات الأجنبية وتنفيذ أجندات أجهزة مخابرات دولية لنشر الفوضى فى الشرق الأوسط، مقابل مساعدتها للوصول إلى السلطة، مشيراً إلى أن ذلك تجلى بوضوح فى عام 2011، حين قفز الإخوان إلى رأس السلطة فى عدة دول بدعم من واشنطن ولندن، لكن إرادة الشعب المصرى، التى جسدها أكثر من 30 مليون مواطن، كانت حائط الصد الذى أوقف المشروع الإخوانى، مؤكداً أن فشل الجماعة فى تحقيق أهدافها، رغم الدعم الدولى وعملياتها الإرهابية، جعلها تحمل عداءً وثأراً ضد المصريين، وتنفذ اليوم مخطط الخراب بأساليب جديدة.
«عنانى»: أضرت بالاقتصاد والسياحة وتخدم أجندات خارجية ويجب رفع وعى الشباب بخطورة الجماعات المستترة بالدين
من جانبه، قال الدكتور هشام عنانى، رئيس حزب المستقلين الجدد، إن ما قامت به جماعة الإخوان على مدار تاريخها الحديث كان جزءاً من سلوك ممنهج لضرب الاستقرار وبث الفوضى فى البلاد، موضحاً أن تداعيات هذه الممارسات انعكست على مختلف القطاعات، وأدت إلى تراجع الأداء المؤسسى، وتعطيل عجلة الاقتصاد، وضياع فرص استثمارية، فضلاً عن الأضرار الجسيمة التى لحقت بقطاع السياحة.
وأكد «عنانى» أن هذه الخسائر لم تكن عشوائية، بل كانت نتيجة تخطيط منظم لخدمة أجندات خارجية معادية لمصر. ودعا إلى ضرورة رفع مستوى الوعى العام، خاصة لدى الشباب، بخطورة الجماعات الدينية التى تستخدم الدين ستاراً لتحقيق مكاسب سياسية، مشدداً على أن رفض النشاط السياسى القائم على أساس دينى يجب أن يكون مبدأ ثابتاً لحماية وحدة الوطن وتماسكه.
أما ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى، فأعرب عن استيائه من استمرار جماعة الإخوان فى استغلال الأوضاع الإقليمية، خصوصاً الحرب على غزة، لتشويه الدور المصرى التاريخى فى دعم الشعب الفلسطينى، موضحاً أن هذه المحاولات لن تنطلى على الشعوب العربية ولا على الفلسطينيين أنفسهم، الذين يدركون حجم المساعدات الإنسانية والسياسية التى تقدمها مصر فى أصعب الظروف.
وأشار «الشهابى» إلى أن الجماعة دأبت على محاولة النيل من استقرار الدول العربية، وأن نشاطها التخريبى لم يكن يوماً موجهاً لخدمة قضايا الأمة، بل كان دائماً فى صالح قوى معادية تسعى لتقسيم المنطقة. وأضاف أن الإخوان «لا يزالون يعيشون فى وهم العودة، ويستغلون كل مناسبة للهجوم على الدولة المصرية، لكن وعى الشعب وإصراره على الحفاظ على وطنه أقوى من كل مؤامراتهم».