«السعر - المكان - الجودة».. 3 معايير لاختيار أولياء الأمور للحضانة

كتب: كريم روماني

«السعر - المكان - الجودة».. 3 معايير لاختيار أولياء الأمور للحضانة

«السعر - المكان - الجودة».. 3 معايير لاختيار أولياء الأمور للحضانة

«البحث عن حضانة».. رحلة يخوضها أولياء الأمور، ويتنقلون بين محطاتها بمشاعر تختلط فيها الحيرة والقلق والأمل، لأن الرغبة فى توفير بيئة تعليمية جيدة للطفل منذ الصغر لا سقف لها، والقلق من هذه البيئة لا سقف له. ولى الأمر عندما يبدأ السير فى هذه الرحلة، يكون أمامه الكثير من الأسئلة التى تبحث عن إجابات ومنها، كيف يأمن على طفله فى مكان يبدو غريباً، وهل يُحقق أمنيته فى أن يكون له مستقبل مُبهر، وهل يحافظ هذا المكان على تعزيز هويته، كل هذه الأسئلة تحتاج إلى قرارات حاسمة يتحمل نتيجتها ولى الأمر، كسعر الحضانة ومكانها ومستوى تعليمها.

«تيسير»: التوجيهات الرئاسية بزيادة عدد الحضانات طوق نجاة وتنعكس إيجابياً على الأسر وتقلل الكثافة الطلابية بما يحسن مستوى العملية التعليمية

«السعر - المكان - الجودة».. أضلاع أساسية فى رحلة أولياء الأمور للبحث عن حضانة، وقالت تيسير أشرف، ولى أمر، إنها سعت لإلحاق ابنتها بحضانة فى منطقة قريبة من محل سكنها فى عين شمس تكون بمستوى تعليمى متميز وسعر مناسب، وتابعت: «فى كل مرة أجد فيها حضانة يكون هناك ضلع ناقص.. سعرها غالى.. أو سعر كويس وجودة مش كويسة.. أو سعر كويس وجودة كويسة لكن مكان بعيد»، وهذه المعضلة وضعت «تيسير» حسب حديثها لـ«الوطن» فى أزمة الاختيار الذى تتحمل مسئوليته، خاصة مع وجود حضانات غير مرخصة تملكها أهالى ولا توجد بها برامج تعليمية جيدة تساعد فى تنشئة الطفل تنشئة سليمة، وأخرى مرخصة لكن ليست مؤهلة بشكل جيد لتنشئة الأطفال.

وأكدت «تيسير» أن التوجيهات الرئاسية بزيادة عدد الحضانات طوق نجاة لأولياء الأمور، وهذه الزيادة ستنعكس بالإيجاب على الأسر، لأنها تُقلل الكثافة الطلابية فى الحضانات بما يحسن مستوى العملية التعليمية، ويخلق حالة من المنافسة بين الحضانات فى المصروفات الدراسية، ويتيح الفرصة لإلحاق الأطفال بحضانات قريبة من محل السكن.

وأكدت أن تعزيز الهوية الثقافية والدينية، أمر مهم فى اختيار الحضانة، لذلك قررت تغيير الحضانة التى التحقت بها ابنتها فى المرة الأولى وألحقتها بأخرى وغيرتها، مضيفة: «لازم الحضانة تهتم بتعليم القرآن والثقافة».

«عصمت»: وجود دور خاضعة للإشراف الحكومى يؤثر بشكل جيد على التربية.. وزيادة أعدادها تتيح لولى الأمر اختيار الأفضل

وقالت عصمت محمد، ولى أمر الطفلة منة مصطفى، من الشرقية، إنها ألحقت ابنتها بإحدى الحضانات القريبة من مسكنها واستمرت فيها عامين، ولم تجد فيها ما كانت تأمله، من مستوى تعليمى جيد لذا قررت نقلها إلى حضانة أخرى خارج القرية، وواصلت: «رغم أنها بعيدة شوية عن البيت لكن أفضل ومستوى تعليمى جيد».

أوضحت «عصمت» أن زيادة عدد الحضانات مهم للغاية، ويتيح الفرصة أمام ولى الأمر لاختيار الأفضل، ووجود حضانات خاضعة لإشراف حكومى ينعكس على مستوى التعليم والتربية، مشددة على ضرورة استخدام مراكز الشباب فى هذه العملية.

«داليا»: وضع منهج محدد وربطه بنظام التعليم الجديد ضرورى لإعداد الطفل بما يتوافق مع المناهج الحديثة

تجربة داليا حامد، الموظفة بوزارة التضامن، كانت من التجارب الناجحة فى مسألة توفير حضانات حكومية قريبة من مقار العمل، وألحقت ابنتها «كيان» بمركز استقبال الأطفال أبناء العاملين والعاملات بديوان عام الوزارة بالعاصمة الإدارية، وقالت: «إحساسى إن بنتى معايا فى الشغل أمر كويس جداً»، مشيدة بمستوى البرامج التعليمية فى الحضانة.

وأكدت «داليا»، أن عدم وجود حضانة أمر سيكون صعباً عليها للغاية، لأنها من سكان منطقة المعادى، وتابعت: «لولا حضانة التضامن كنت هدخل بنتى حضانة قريبة من البيت وهدفع لها أوفر تايم فبالتالى تكلفة عالية»، مشيرة إلى أن الحضانة التابعة لوزارة التضامن تقدم برامج متميزة، مضيفة: «لو وديت المستوى ده فى المعادى هدفع أقل حاجة 4 آلاف جنيه شهرياً».

من جانبها، أكدت داليا الحزاوى، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن الدولة أولت أهمية كبيرة لتطوير الحضانات والعمل على زيادة عددها من خلال إدراج فصول حضانة داخل المدارس الابتدائية، ما يزيد من فرصة انتشارها جغرافياً لمساعدة الأمهات العاملات، مشيدة بتخفيف شروط إنشاء الحضانات مع الاهتمام بالإشراف عليها لضمان جودة الخدمة المقدمة للأطفال.

وقالت إن المرأة عضو منتج وفعال فى المجتمع ولذا يلزم مساعدتها من خلال توفير حضانات لاستقبال الأبناء، مضيفة أن المرأة تعيش فى ضغط كبير عند وجود أطفال فى مرحلة الرعاية، وقد تضطر لترك العمل بالرغم من احتياجها له، لذا فإن مساهمة الدولة فى توفير حضانات وإدراجها داخل المدارس فرصة جيدة لمساعدة المرأة العاملة على إلحاق أبنائها بها بدلاً من اللجوء إلى الحضانات المنزلية غير المرخصة التى لا يتوافر بها اشتراطات أمان كافية لسلامة الأبناء داخلها.

وشددت «الحزاوى» على ضرورة ربط منهج محدد للحضانات بنظام التعليم الجديد لإعداد الطفل بما يتوافق مع المناهج الحديثة، كما أن فكرة زيادة الحضانات مسألة مهمة للغاية ،خاصة مع الأسر فى المحافظات التى تعانى قلة عدد الحضانات، لذا تضطر الأسر إلى إما إلحاق أبنائها بحضانات بعيدة أو عدم إلحاقهم بحضانات من الأساس ما يؤثر سلباً على نشأة الطفل.


مواضيع متعلقة