«التضامن»: 16560 دار حضانة بالجمهورية.. والقاهرة والإسكندرية الأكثر نشاطا

كتب: كريم روماني

«التضامن»: 16560 دار حضانة بالجمهورية.. والقاهرة والإسكندرية الأكثر نشاطا

«التضامن»: 16560 دار حضانة بالجمهورية.. والقاهرة والإسكندرية الأكثر نشاطا

قالت الدكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة للطفل بوزارة التضامن الاجتماعى، إن إجمالى عدد دور الحضانة على مستوى الجمهورية يبلغ 16560 دار حضانة، منها نحو 13072 داراً مرخصة، فيما تقدمت 3488 حضانة بطلبات لتوفيق أوضاعها.

وأوضحت أن محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والغربية والبحر الأحمر وأسوان تشهد نشاطاً ملحوظاً فى إنشاء وتطوير دور الحضانة، وأكدت «هانم»، فى حوارها مع «الوطن»، أنه يتم حالياً إجراء مسوح ميدانية لتحديد المناطق ذات النقص الشديد فى الحضانات، مع تقديم حوافز لأصحاب المشاريع الصغيرة لفتح حضانات، تتضمن تسهيلات فى التراخيص، وتوفير دعم مالى أو قروض ميسرة، للتوسع فى عدد الحضانات، خاصةً فى القرى والمناطق النائية، وفيما يلى تفاصيل الحوار:

■ ما رؤية وزارة التضامن لتطوير ملف دور الحضانة على مستوى الجمهورية؟

- تسعى وزارة التضامن الاجتماعى إلى تطوير ملف الحضانات كجزء من استراتيجيتها، لتحسين جودة خدمات الطفولة المبكرة، وذلك فى إطار رؤية مصر 2030، وأهداف التنمية المستدامة، من خلال تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال، وزيادة نسبة الالتحاق بالحضانات، وتدريب وتأهيل الكوادر العاملة، وتطوير البنية التحتية، والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى.

■ كم يبلغ عدد الحضانات حالياً، وما أكثر المحافظات التى توجد بها دور حضانة؟

- وفقاً لأحدث البيانات المتاحة لعام 2024، بلغ إجمالى عدد الحضانات فى مصر حوالى 16560 دار حضانة، منها نحو 13072 حضانة مرخصة، بينما تقدمت 3488 حضانة بطلبات لتوفيق أوضاعها، وتختلف كثافة الحضانات بين المحافظات، حيث تتركز فى المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، على سبيل المثال، تشهد محافظات مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية والغربية والبحر الأحمر وأسوان، نشاطاً ملحوظاً فى إنشاء وتطوير دور الحضانة.

■ من وجهة نظركم، ما أكثر المحافظات الأكثر احتياجاً للحضانات، وكيف يتم التعامل مع ذلك؟

- المحافظات الأكثر احتياجاً للحضانات هى عادة تلك التى تشهد نسب مواليد مرتفعة، مثل القاهرة، إذ تتميز بالكثافة السكانية العالية، وتزايد عدد المواليد، ما يتطلب زيادة عدد الحضانات، وفى الجيزة والقليوبية، حيث تتميز كل منهما بكثافة سكانية كبيرة فى المناطق الشعبية والمناطق العشوائية، وأيضاً محافظات المنيا وسوهاج وأسيوط فى الصعيد، نظراً لأن معدلات المواليد مرتفعة مع قلة الخدمات المتاحة، وأيضاً معدلات فقر مرتفعة، وهى المحافظات التى تعانى من ضعف فى مستوى الدخل والتعليم، غالباً ما يكون بها نقص فى الخدمات الأساسية، ومنها الحضانات، مثل أسوان وقنا والفيوم وشمال سيناء.

■ وكيف تتعامل الوزارة مع هذا الاحتياج؟

- تقوم الوزارة أولاً بتحديد الأولويات، من خلال إجراء مسح ميدانى، بالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعى والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، لتحديد المناطق ذات النقص الشديد، ثانياً تحفيز الاستثمار المحلى، من خلال تقديم حوافز لأصحاب المشاريع الصغيرة لفتح حضانات، مثل تسهيلات فى التراخيص، وتوفير دعم مالى، أو قروض ميسرة، من جهات مثل بنك ناصر الاجتماعى، ثالثاً التوسع فى الحضانات الحكومية، وإنشاء حضانات تابعة للدولة، أو من خلال الشراكة مع المجتمع المدنى، لتقديم الخدمة بالمجان أو بأسعار رمزية، رابعاً رفع الوعى المجتمعى من خلال حملات إعلامية، توضح أهمية الحضانة فى النمو العقلى والاجتماعى للطفل، لتشجيع الأهل على الالتحاق بها.

■ وكيف يتم تأهيل القائمين على عملية التعليم فى دور الحضانة؟

  • تأهيل القائمين على التعليم فى الحضانات، مثل المربيات والمعلمات ومشرفات الأنشطة، هو عنصر أساسى، لضمان جودة التعليم والرعاية المقدّمة للأطفال، ويتم ذلك من خلال خطوات وبرامج متنوعة، من خلال الاهتمام بتطبيق شروط أساسية للتعيين، مثل الحصول على مؤهل تربوى، مثل كلية التربية أو رياض الأطفال أو الخدمة الاجتماعية، وفى بعض الحالات يُسمح بالتعيين بمؤهلات متوسطة، لكن مع شرط اجتياز دورات تدريبية معتمدة، وأيضاً تنفيذ برامج التدريب الأساسية، بجانب التدريب على الجوانب النفسية والسلوكية.

لدينا من 1.2 إلى 1.5 مليون طفل يتلقون الرعاية فى دور الحضانة

■ كم يبلغ عدد الأطفال الموجودين حالياً فى الحضانات؟

- حسب آخر تقارير وزارة التضامن الاجتماعى حتى عام 2024، فإن عدد الحضانات المرخصة حوالى 16560 حضانة، وعدد الأطفال الملتحقين بها يتراوح بين 1.2 إلى 1.5 مليون طفل، ولكن يوجد عدد غير قليل من الحضانات غير المرخصة، تقديرات غير رسمية تشير إلى وجود آلاف منها، ما يعنى أن عدد الأطفال فعلياً قد يكون أعلى من ذلك، وتعمل الوزارة حالياً على توسيع عدد الحضانات، خاصةً فى القرى والمناطق النائية، ضمن مبادرة «حياة كريمة»، وتوفيق أوضاع الحضانات غير المرخصة.

■ كيف كان وضع الحضانات التابعة لوزارة التضامن قبل عام 2014؟

- كان هناك نقص حاد فى عدد الحضانات، خاصةً فى المناطق الريفية والعشوائيات والمناطق الأكثر فقراً، وأغلب الحضانات كانت خاصة أو أهلية، بينما عدد الحضانات الحكومية كان محدوداً جداً، فضلاً عن ضعف الإشراف والمتابعة، وعدم توفير تدريبات كافية للعاملين، بجانب غياب المناهج الموحدة، وضعف البنية التحتية، مع وجود دور محدود للوزارة، حيث كان دور وزارة التضامن أقرب إلى دور رقابى بسيط، وليس للتطوير، وأن الحضانات لم تكن لها أولوية كبيرة فى ملفات الوزارة، مقارنةً بملفات أخرى مثل الدعم أو المعاشات.

■ وماذا عن وضعها بعد 2014؟

  • بعد 2014، بدأت الدولة تهتم أكثر بملف الطفولة المبكرة، وعملت وزارة التضامن على إنشاء حضانات جديدة، وإطلاق مشروع «تنمية الطفولة المبكرة»، بجانب توسيع الشراكات مع المجتمع المحلى والمنظمات الأجنبية «يونيسف - جايكا»، ودعم الحضانات المنزلية، واعتماد برامج تدريبية رسمية، واعتماد منهج موحد للحضانات، ووضع معايير لجودة الحضانات، وميكنة منظومة الحضانات، بجانب إنشاء اللجنة العليا لمنظومة الحضانات.

حوافز لأصحاب المشاريع الصغيرة للتوسع فى إنشاء دور الحضانة تتضمن تسهيلات فى التراخيص وتوفير دعم مالى أو قروض ميسرة

■ كيف تنظرين إلى رؤية القيادة السياسية واهتمامها بهذا الملف؟

- رؤية القيادة السياسية تجاه ملف الطفولة المبكرة والحضانات أصبحت واضحة جداً خلال السنوات الأخيرة، ويمكننا القول إنها انتقلت من الإهمال والتجاهل إلى أولوية وطنية، الأمر الذى ظهر جلياً فى وجود اهتمام واضح بالاستثمار فى الإنسان، إذ تؤكد القيادة السياسية دائماً أن التنمية الحقيقية تبدأ من الطفولة، بجانب دعم البرامج الاجتماعية، من خلال إطلاق مبادرات مثل مبادرة «حياة كريمة»، التى توسعت فى إنشاء وتجهيز حضانات بالقرى المحرومة، و«تنمية الطفولة المبكرة» بالشراكة مع وزارة التضامن و«اليونيسف»، لرفع كفاءة الحضانات، بالإضافة إلى مبادرة «الـ1000 يوم الأولى فى حياة الطفل»، لربط صحة الطفل بخدمات الرعاية والتغذية والتعليم المبكر، وكذلك ضمن الجهود أيضاً دعم الحضانة المنزلية، من خلال تسهيل الترخيص، وتقديم تدريب للأمهات لفتح حضانات مرخصة داخل البيوت، وتوفير التمويل، من خلال تقديم قروض ميسرة عبر بنك ناصر الاجتماعى، لفتح أو تطوير الحضانات، ووجود إشراف منهجى.

■ كيف تمت عملية تطوير المنظومة التعليمية من الحضانة حتى الجامعة؟

- هذا الأمر اشتمل على أكثر من محور، كتدريب المربيات، وتوحيد المناهج، وتوفير حضانات مدمجة للأطفال ذوى الهمم، فالاستثمار فى الطفل ليس رفاهية، بل أمن قومى.

■ وإلى أين وصلت منظومة ميكنة الحضانات؟

- تسعى وزارة التضامن الاجتماعى لتنفيذ نظام مميكن للحضانات، يستطيع المواطن الدخول عليه لطلب ترخيص حضانة، ويمر من خلال هذا النظام إلى الإجراءات كافة، بدون التعامل مع العاملين فى الإدارات الاجتماعية والمديريات، كما يهدف لربط الوزارة بكل الجهات الأخرى، مثل التنمية المحلية، والسجل التجارى، لسهولة التعاون والتنسيق وإصدار الترخيص.

■ إلى أى مدى تهتم وزارة التضامن بملف تراخيص الحضانات؟

- تولى وزارة التضامن الاجتماعى اهتماماً كبيراً بملف تراخيص الحضانات، وذلك لعدة أسباب، أهمها ضمان جودة التعليم والرعاية، فوجود ترخيص رسمى يعنى أن الحضانة خاضعة للرقابة، وبالتالى توفر بيئة آمنة للأطفال، وكوادر مدربة، والتزام بالمناهج التربوية المعتمدة.

■ ما دور الحضانات فى دعم المرأة وتخفيف الأعباء عن الأسرة؟

- تقوم النساء فى مصر بالحجم الأكبر من أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، حيث تقضى النساء تقريباً جزءاً كبيراً من الوقت فى أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، سواء كن موظفات أم لا، ما يعكس العبء المزدوج الذى تواجهه العديد منهن، ويوجد عدم توافق ما بين احتياجات الرعاية، وخدمات الرعاية الحالية، مما يحد من القدرة على إعادة توزيع مسئوليات أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، إذ حقق التوظيف بالقطاع الخاص نمواً أسرع فى قطاعات الرعاية، وتعد الحضانات من المؤسسات الأساسية التى تساعد على تلبية احتياجات الأطفال الرضع والصغار فى سن مبكرة، لذا تعد دور الحضانة أحد الجوانب الأساسية التى تسهم فى الاقتصاد الرعائى، وذلك من خلال توفير بيئة آمنة ومناسبة للأطفال الصغار، مما يسهم فى دعم الأسر وتخفيف العبء عليها، وبالتالى تحسين جودة الحياة، ويظهر دور الحضانات فى الاقتصاد الرعائى من خلال توفير الرعاية للأطفال، ودعم المرأة العاملة، وتوفير فرص عمل، بدءاً من الميسرات ومقدمى الرعاية، إلى العاملين فى الإدارة والخدمات الداعمة، بما يساهم فى تقليل البطالة، وتعزيز الاقتصاد المحلى، بالإضافة إلى تحقيق التمكين الاجتماعى والاقتصادى.

ضوابط الحضانات

وزارة التضامن الاجتماعى هى الجهة المختصة بتنظيم الحضانات، وتضع مجموعة من الضوابط، أهمها السن القانونية للقبول، حيث تبدأ من 3 شهور وحتى 4 سنوات قبل مرحلة رياض الأطفال، ويلتزم ولى الأمر بسداد المصروفات المقررة فى الحضانات الخاصة أو الأهلية، مع توقيع إقرار بالاطلاع على لائحة الحضانة.


مواضيع متعلقة