باحث: إسرائيل تسعى إلى فرض إدارة جديدة لقطاع غزة تهدم فكرة الدولة الفلسطينية
باحث: إسرائيل تسعى إلى فرض إدارة جديدة لقطاع غزة تهدم فكرة الدولة الفلسطينية
أكد الدكتور أحمد رفيق عوض مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أنّ ما يُثار حول ترشيح رجل الأعمال الفلسطيني سمير حليلة لإدارة قطاع غزة يدخل في إطار أفكار ومقترحات تُطرح من خارج الصندوق، تقودها جهات إقليمية ودولية.
إسرائيل تسعى إلى تفكيك مفهوم الدولة الفلسطينية
ولفت في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال، مقدم برنامج مساء dmc، عبر قناة dmc، إلى وجود لوبي ربما يكون أمريكيًا أو إسرائيليًا يسعى إلى فرض إدارة جديدة للقطاع بعيدًا عن السلطة الفلسطينية والفصائل؛ بما يخدم الرؤية الإسرائيلية في تفكيك مفهوم الدولة الفلسطينية.
وتابع أنّ هذا الطرح ليس بالضرورة أن يكون جديًا أو قابلاً للتنفيذ، لكنه يمثل محاولة متكررة للبحث عن كيانات فلسطينية بديلة ترضي إسرائيل.
واعتبر أن أي إدارة لا تشمل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، تُعد هدمًا صريحًا لفكرة الدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن إسرائيل اعتادت منذ الثمانينيات العمل على إيجاد ممثلين بديلين للفلسطينيين، كما فعلت سابقًا مع روابط القرى في الضفة الغربية وجيش لبنان الحر في لبنان.
وأشار إلى أن هناك محاولات مشابهة في قطاع غزة اليوم، إذ تسعى إسرائيل لإيجاد هيئات عشائرية أو شخصيات محلية تمثل الفلسطينيين دون صلة بالشرعية، لكن هذه المحاولات تواجه مقاومة من القوى الوطنية والمجتمعية.
إقصاء الشرعية الفلسطينية لصالح مخططات دولية
وأضاف أن طرح أسماء مثل سمير حليلة يأتي ضمن هذه الأجندات التي تستهدف إقصاء الشرعية الفلسطينية لصالح مخططات دولية.
وشدد عوض على أن المشهد في غزة اليوم، الذي يتسم بالدمار الشامل والمعاناة الإنسانية الهائلة، لا يمكن لأي شخص أن يديره دون دعم عربي فعّال، مؤكدًا أن استمرار الوضع الراهن خطر استراتيجي على المنطقة بأكملها.
ودعا إلى إجماع عربي ودبلوماسية جادة لفرض الأجندة العربية على دولة الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا لأن كبح جماح الاحتلال لم يعد خيارًا بل ضرورة لحماية مستقبل الشعوب العربية ومقدراتها.