ناقد أدبي: صنع الله إبراهيم ترك بصمة خالدة في الرواية العربية
ناقد أدبي: صنع الله إبراهيم ترك بصمة خالدة في الرواية العربية
نعى الدكتور محمد سليم شوشة، كاتب وناقد أدبي، الأديب والكاتب الكبير صنع الله إبراهيم الذي وافته المنية أمس، مؤكدًا أنّه صوت روائي فذ ترك بصمة عميقة في الأدب العربي.
الإبداع الروائي في أعمال صنع الله إبراهيم
وأوضح أن الأديب الراحل كان مُجدِدًا للفن الروائي على مدار عقود، ملتزمًا بالإبداع المتميز الذي تفاعل مع مختلف السياقات الثقافية والاجتماعية، مقدّمًا تجربة واسعة غنية بعدد كبير من الأعمال الأدبية ذات القيمة الفنية والفكرية العالية.
وأضاف، في تصريحات عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الإبداع الأدبي عند صنع الله إبراهيم تميّز بجانبين أساسيين: الأول فكري، إذ تناول قضايا وأسئلة فكرية واجتماعية وثقافية بعمق، والثاني فني وجمالي، إذ كان النص الروائي لديه متطورًا ويمتلك القدرة على التفاعل مع متطلبات القارئ العصري، مع إدخال عناصر بصرية وسينمائية تواكب مستجدات العصر والتقنية.
الجمع بين السرد الروائي والوثائق الصحفية
وعن دمجه بين السرد الروائي والوثائق الصحفية، أشار إلى أن أعمال صنع الله إبراهيم مثل «بيروت بيروت» و«أمريكانلي» تمثل نموذجًا فنيًا مؤثرًا في معالجة الأحداث السياسية والاجتماعية المعقدة، مؤكدًا أنه لم يكن بعيدًا عن واقعه العربي، بل كان متفاعلًا مع قضاياه وهمومه، وهو ما يظهر أيضًا في رواية «وردة».
وسلط الضوء على الأثر الكبير الذي تركه صنع الله إبراهيم في الأجيال الجديدة من الروائيين العرب، مستعرضًا بعضًا من أبرز أعماله مثل (اللجنة، تلك الرائحة، ذات، شرف، والعمامة والقبعة)، ولفت إلى أن الكاتب كان يتعامل مع الرواية كعملية بحثية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والغوص في الواقع، ما منح نصوصه عمقًا ومتانة جعلت من رحلته الروائية تجربة فريدة تتجاوز الحبكة التقليدية.