حالة طبية تعتبر هي الأولى من نوعها على مستوى العالم والتي اكتشفها العلماء مؤخرًا، بعدما أصبح رجل مصاب بمرض السكري من النوع الأول أول مريض ينتج الأنسولين الخاص به بعد تلقيه عمليات زرع خلايا معدلة وراثيًا، دون الحاجة إلى أدوية مساعدة لحالته.
أول حالة في العالم
تمثل الحالة الطبية المكتشفة اختراقًا محتملًا في علاج مرض السكري، الذي يصيب نحو 9.5 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، حيث تحدث الإصابة بالنوع الأول منه عندما يدمر الجهاز المناعي للمريض خلايا متخصصة في البنكرياس والتي تسمى بخلايا الجزر، وهي المسؤولة عن إنتاج الأنسولين، وهو الهرمون الذي ينظم مستويات السكر في الدم.
وبعد حدوث الإصابة يمكن السيطرة على الحالة المرضية بالحصول على جرعات منتظمة من الأنسولين الصناعي، ولكن لا يوجد علاج شافٍ بنسبة تامة لها، وفق مجلة «لايف ساينس» العلمية.

زرع خلايا الجزر
عمليات زراعة خلايا الجزر يمكنها توفير إمداد طويل الأمد بالأنسولين لمرضى السكري من النوع الأول، ومع ذلك وبعد إجرائها للمريض يتعرف جهاز المناعة لديه على العضو الجديد كجسم غريب، مما يُحفز استجابة قد تُدمر النسيج المزروع ونتيجةً لذلك، يضطر مرضى الزرع إلى تناول أدوية مثبطة للمناعة لبقية حياتهم، مما يجعلهم عرضة للإصابة بالعدوى بالأمراض.
وللتغلب على هذه الأزمة قام مؤخرًا مجموعة من العلماء في السويد والولايات المتحدى الأمريكية بزرع خلايا جزرية لمريض من بنكرياس متبرع بعد تعديلها وراثيًا باستخدام تقنية كريسبر لقمع رفض الجهاز المناعي للمتلقي، حيث تعتبر هذه هي المرة الأولى التي يُختبر فيها هذا العلاج على الإنسان.
وبعد مرور 12 أسبوعًا من زرع المريض للخلايا المعدلة وراثيًا، استمر جسمه في إنتاج الأنسولين دون وجود استجابة مناعية مضادة، وهو ما دفع الباحثون للإشارة إلى أن هندسة الخلايا المزروعة وراثيا للتهرب من رد فعل الجهاز المناعي للمتلقي كانت أداة قيمة لتجنب رفض الخلايا أو الأعضاء الجديدة.