روبوتات في مهام مستحيلة.. تحاكي اكتشاف الكهوف الغامضة على المريخ والقمر
روبوتات في مهام مستحيلة.. تحاكي اكتشاف الكهوف الغامضة على المريخ والقمر
في اختبار ميداني جديد، دخلت الروبوتات الذكية المستقلة إلى أعماق الكهوف البركانية لتجربة ما إذا كانت قادرة على الدخول في الكهوف الغامضة على سطحي المريخ والقمر، وكانت النتيجة مذهلة تعكس تطور الجيل الجديد من الربوتات المزودة بتقنيات عالية من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
روبوتات في مهام مستحيلة
كشف باحثون عن نتائج تجربة ميدانية تُحاكي الاستكشاف الآلي على كل من المريخ والقمر، حيث نشر العلماء فريقًا من الروبوتات ذاتية التشغيل في كهف حمم بركانية طبيعي في منطقة لانزاروت، وهي جزيرة بركانية في جزر الكناري.
وكشفت التجربة التي استمرت 21 يومًا عن الإمكانات والتحديات المستمرة لاستخدام الروبوتات لاستكشاف بيئات يصعب على البشر الوصول إليها، وفق موقع«dailygalaxy»
وتعد أنابيب الحمم البركانية هي في الأساس أنفاقا تحت الأرض خلّفتها تدفقات الحمم البركانية، وتوجد هذه الأنابيب على الأرض في أماكن مثل أيسلندا وهاواي وإسبانيا، ويعتقد العلماء وجود تكوينات مشابهة تحت سطح القمر والمريخ.
اختار الفريق الدولي المسؤول عن الدراسة الحديثة جزيرة لانزاروت لتشابهها الجيولوجي الوثيق مع أنظمة أنابيب الحمم البركانية على المريخ والقمر، وقُسِّمت التجربة الميدانية، التي استمرت ثلاثة أسابيع، إلى عدة مراحل، صُممت كل منها لاختبار قدرات روبوتية محددة.
بدأت العملية بمركبتين روبوتيتين لاستكشاف مدخل الكهف ورسم خرائط له، نشرت إحداهما مكعب حمولة مُستشعر في فتحة السقف لإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لمدخل الكهف، وفي المرحلة التالية عمل الروبوتان معًا بشكل مستقل، ثم التصقت مركبة أصغر بأخرى أكبر، وبعد الانفصال، قطعت المركبة مسافة تزيد عن 235 مترًا تحت سطح الأرض، مُنتجةً بشكل مستقل خريطة ثلاثية الأبعاد مفصلة للتضاريس تحت الأرض.
تُمثل هذه التجربة إنجازًا هامًا، فهي المرة الأولى التي يُجري فيها نظام متعدد الروبوتات رسمًا ذاتيًا لبيئة تحت سطح الأرض بهذه الصعوبة في ظروف واقعية، وكتب الباحثون في ورقة بحثية نُشرت في مجلة «ساينس روبوتيكس» تصف عملهم في لانزاروت: «يُمثل فريق الروبوتات التعاوني المتنوع نهجًا واعدًا لمعالجة مسألة الوصول إلى كهوف الحمم البركانية خارج الأرض واستكشافها».
العوائق التقنية أمام استكشاف الكهوف
رغم نجاح التجربة إلى حد كبير، ظهرت عدة قيود تقنية خلال الحملة، حيث واجه الرادار المخترق للأرض الموجود في الروبوتات، وهو أداة أساسية لفهم البُنى تحت السطحية، صعوبةً بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة في بيئة الكهف - وهو أمرٌ أقل احتمالًا على القمر أو المريخ، ولكنه لا يزال يستحق المعالجة في تصميم البعثات المستقبلية.
كما شكّل تداخل أجهزة الاستشعار مشكلةً أخرى، لا سيما في المناطق التي أربكت فيها الأسطح العاكسة والغبار أنظمة الملاحة الآلية.