ندى ثابت: رحلة ابني ماجد معجزة حولت الألم إلى رسالة أمل
ندى ثابت: رحلة ابني ماجد معجزة حولت الألم إلى رسالة أمل
قالت الدكتورة ندى ثابت، مؤسسة قرية الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة، في حوار مؤثر حول رحلتها مع ابنها «ماجد» الذي وُلد بتحديات صحية كبيرة، إن مشوارها لم يكن سهلاً، لكنه كان مليئًا بالإصرار، وكانت كل خطوة فيه درسًا وحلمًا يتحقق.
من التشخيص الصادم إلى المعجزة
تروي الدكتورة ندى، خلال استضافتها مع الإعلامية سناء منصور، ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc، بدايات اكتشافها لحالة ابنها، قائلة: «عندما كنت أعرض ماجد على الأطباء، قيل لي: عامليه كأنه زجاج، عينيه لن ترى، وعقله لن يدرك.. لكن إحساسي كان مختلفًا، كنت أشعر أن ماجد يرى، وعندما عدت إلى الطبيب نفسه بعد سنوات، قال لي إن المخ بدأ يتجاوب ويُدرك الصور، كانت معجزة من الله».
وتتابع: «ماجد بدأ السباحة في عمر أربع سنوات، وبحلول عمر التسع سنوات كان يسبح 50 و100 و200 متر بأنواع متعددة كالفراشة والظهر والدولفين، ثم تعلم ركوب الدراجة ويشارك الآن في مسابقات رياضية، ويعيش حياة طبيعية تمامًا».
أول كلمة قالها.. «سلام»
«ماجد وقف على رجليه وهو في السادسة من عمره، وتكلم لأول مرة وعمره 11 سنة، أول كلمة نطقها كانت (سلام.. سلام لشعب الرب في كل مكان)، ترنيمة كان يحب سماعها باستمرار، وحتى اليوم لا يقول لي ماما، بل يناديني باسمي، ندى، لأن علاقتنا أصبحت علاقة صداقة حقيقية».
توضح أن نجاح ماجد لم يكن صدفة، بل نتيجة دراسة ومثابرة، قائلة: «تعلمت أن كل حركة يقوم بها الطفل، كالصعود على السلالم برجل ورجل، أو التبديل بين قدميه في ركوب الدراجة، دليل على عمل نصفي المخ معًا، كذلك تصفيق اليدين، يعني تناغم بين فصي الدماغ، هذه مؤشرات مهمة على تطور القدرات الذهنية».
وتواصل: «علمت ماجد نفس ما علمته لأخيه، ولكن بخطوات أبسط وأسهل، حتى في الأمور اليومية، كدخول الحمام أو ارتداء الملابس، كانت التفاصيل الصغيرة مثل نوع البنطلون، لها تأثير كبير، الأم يجب أن تسهّل على الطفل المهمات بدلًا من الاعتماد الكامل عليها».
من تجربة شخصية إلى رسالة حياة
وتستكمل: «لم أكتفِ بتطوير ماجد، بل شعرت أن عليّ نقل هذه التجربة للآخرين، بدأت أشارك الأسر ما تعلمته من الخارج: كيفية تدريب الطفل، تحديد جدول لدخول الحمام، تشجيع الاعتماد على النفس، والتدرّج في تعليم المهارات، هذه التفاصيل الصغيرة تُحدث فرقًا كبيرًا».