«أونروا»: إعلان المجاعة في غزة إقرار متأخر لكارثة إنسانية شاملة
«أونروا»: إعلان المجاعة في غزة إقرار متأخر لكارثة إنسانية شاملة
قالت الدكتورة إيناس حمدان، مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في غزة، إنّ إعلان الأمم المتحدة الرسمي لحالة المجاعة في قطاع غزة، جاء بمثابة تأكيد لوضع كارثي بلغ ذروته، لاسيما على صعيد الأمن الغذائي.
ارتفاع أعداد الوفيات المرتبطة بالجوع
وأضافت في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، مقدمة برنامج «الحياة اليوم»، عبر قناة «الحياة»، أن هذا الإعلان استند إلى مٌؤشرات دقيقة تعتمدها المنظمات الدولية، مثل ارتفاع أعداد الوفيات المرتبطة بالجوع، وتراجع استهلاك الغذاء، واتساع رقعة الفقر المدقع، فضلاً عن صعوبة توفر أو الوصول إلى المواد الغذائية.
وأشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخال المساعدات منذ أشهر، حيث لم تتلقّ وكالة الأونروا، وهي أكبر جهة تدير الاستجابة الإنسانية في غزة، أي تصريح لإدخال المساعدات منذ 2 مارس الماضي.
مؤسسة غزة الإنسانية مصائد للموت
وتابع، أنّ ما يُعرف بـ«مؤسسة غزة الإنسانية»، التي تدير حالياً أربع نقاط توزيع بدلاً من 400 مركز كانت تشرف عليها الأمم المتحدة سابقًا، ليست سوى «مصائد موت»، إذ قُتل أكثر من 1800 فلسطيني أثناء تجمعهم حولها.
وشددت، على أنّ هذا النظام الجديد فاشل وغير عادل جغرافيًا، إذ يترك فئات كبيرة من السكان دون أي وصول للمساعدات، لافتةً، إلى أن هذه الآلية تمثل التفافًا على دور الأمم المتحدة، وتؤدي فعليًا إلى حرمان الآلاف من الغذاء والمساعدات الأساسية.
وذكرت، أن المساعدات التي يتم السماح بدخولها ليست مكتملة ولا تغطي الاحتياجات الحقيقية للقطاع، حيث يُمنع إدخال مواد أساسية مثل حليب الأطفال، المكملات الغذائية، وأقراص الحديد.
وبيّنت أن المراكز الصحية التابعة لوكالة أونروا تعاني نقصاً بنسبة 60% في الأدوية الأساسية، وهي أدوية حيوية لعلاج الأطفال المصابين بسوء التغذية، مؤكدة أن هذه الفجوة في الإمدادات تُفاقم الوضع الصحي وتُضعف قدرة المؤسسات الإنسانية على تقديم الرعاية.