طالبٌ أعطى ChatGPT مبلغ 100 دولار للاستثمار في سوق الأسهم.. ماذا حدث بعد 4 أسابيع؟

كتب: نرمين عزت

طالبٌ أعطى ChatGPT مبلغ 100 دولار للاستثمار في سوق الأسهم.. ماذا حدث بعد 4 أسابيع؟

طالبٌ أعطى ChatGPT مبلغ 100 دولار للاستثمار في سوق الأسهم.. ماذا حدث بعد 4 أسابيع؟

في خطوة غير متوقعة، سلّم المراهق الأمريكي ناثان سميث (17 عامًا) من ريف أوكلاهوما، في أواخر يونيو 2025، محفظة أسهم بقيمة 100 دولار إلى منصة ChatGPT لتديرها بالذكاء الاصطناعي، وبعد أربعة أسابيع فقط، جاءت النتائج مفاجئة؛ إذ حققت المحفظة أرباحًا تجاوزت توقعات الكثيرين وتفوقت على أداء عدد من الأسهم الكبرى في السوق الأمريكية، ما دفع ناثان إلى مشاركة تجربته على موقع «ريديت»، حيث لاقت تفاعلًا واسعًا وأثارت جدلًا في الأوساط التكنولوجية والمالية، وفق موقع«dailygalaxy».

استثمار قائم على قيود صارمة

بدأ مشروع ناثان كردّ فعل على الإعلانات المستمرة التي تَعِد بنجاح الاستثمار المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ولضمان الشفافية، وضع قواعد صارمة لاستخدام ChatGPT:

- شراء أسهم كاملة فقط من الشركات الأمريكية الصغيرة ذات القيمة السوقية التي تقل عن 300 مليون دولار.

- تنفيذ الصفقات يدويًا مرة واحدة أسبوعيًا وفقًا لاختيارات ChatGPT.

- تتبّع الأداء باستخدام نصوص Python عبر بيانات «Yahoo Finance».

ونشر ناثان تجربته على GitHub، مع تحديثات مفصلة عبر Substack، مما أتاح للآخرين متابعة التجربة أو تكرارها، وأوضح أنه لم يترك ChatGPT يدير المحفظة تلقائيًا بالكامل، بل كان يراقب كل خطوة ويجري تعديلات طفيفة عند وجود تناقض في التوصيات أو ظهور أوامر تداول غير قابلة للتنفيذ.

إدارة مخاطر ذكية ونتائج لافتة

وفرضت ChatGPT أوامر إيقاف الخسارة التلقائية للأسهم، وباعت المراكز عند هبوطها أسفل حدود معينة، كما وزّعت المخاطر عبر رهانات صغيرة بدلًا من المجازفة الكبيرة، ومن أبرز النجاحات سهم CADL ذو القيمة السوقية المنخفضة، والذي ساهم بنحو نصف إجمالي الأرباح. وقد أثبت قرار الخروج المبكر من السهم فاعليته، بعدما مكّن من تثبيت المكاسب قبل انعكاسه، في خطوة بدت وكأنها استيعاب بشري للمخاطر.

وبنهاية الأسابيع الأربعة، حققت المحفظة أرباحًا تقارب 25 دولارًا من أصل 100 دولار، وبالمقارنة مع المؤشرات الأمريكية الأوسع، عُدّت هذه قفزة لافتة خلال فترة قصيرة كهذه.

مقاييس الأداء: شارب وسورتينو

لم يكتفِ ناثان بقياس العائدات الخام، بل درس مؤشرات المخاطر:

- نسبة الأرباح بمقياس «شارب» وهو مقياس أداء يسمح للمستثمرين بمقارنة عوائد المحافظ المختلفة بالنسبة لمخاطرهم: 0.94 – قوية، وإن كانت أقل قليلًا من مستوى 1.0 الذي يُعتبر عادة علامة على أداء "جيد جدًا".

- نسبة الأرباح بمقياس «سورتينو»: 2.00 – ممتازة، حيث تُظهر عوائد مرتفعة مع تقلبات سلبية محدودة نسبيًا.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يكن يقامر وحسب، بل كان يحقق عوائد بمخاطر محسوبة، على الأقل في المدى القصير.

تحذيرات من المبالغة في النتائج

مع ذلك، لا يُمكن لشهر واحد من التداول أن يُثبت موثوقية كاملة، فالأبحاث الأكاديمية تؤكد هذا الحذر؛ إذ أظهرت دراسة لجامعة فلوريدا مطلع العام أن اختيارات الأسهم المولدة بالذكاء الاصطناعي غالبًا ما تتفوق على التوقعات النظرية، لكنها سرعان ما تفقد ميزتها عند التوسع أو التطبيق في الأسواق الحقيقية.


مواضيع متعلقة