أستاذ دراسات بيئية: الذكاء الاصطناعي يُحدث طفرة في التنبؤ بالعواصف والأعاصير
أستاذ دراسات بيئية: الذكاء الاصطناعي يُحدث طفرة في التنبؤ بالعواصف والأعاصير
كتبت: منة محمد فرج
قال الدكتور عبدالمسيح سمعان، أستاذ الدراسات البيئية، إنَّ بعض الدول المتقدمة بدأت في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالعواصف والأعاصير القوية، مشيرًا إلى أنَّ هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في إدارة الكوارث الطبيعية والحد من آثارها.
وأوضح «سمعان» خلال مداخلة هاتفية في برنامج «هذا الصباح» على قناة «إكسترا نيوز»، أنَّ دولًا مثل بريطانيا ولولايات المتحدة، وهولندا شرعت في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مؤسسات أوروبية متخصصة مثل مركز التنبؤات الجوية.
نظام إنذار مبكر يسبق الإعصار بـ15 يومًا
وأضاف أنَّ هذه المؤسسات تعتمد على نماذج آلية متطورة يمكنها التنبؤ بحدوث الأعاصير قبل وقوعها بـ15 يومًا، مما يمنح صُنّاع القرار والجهات المعنية وقتًا كافيًا لاتخاذ التدابير الوقائية، مؤكّدًا أن الذكاء الاصطناعي لا يعتمد على جمع البيانات بشكل عشوائي، بل تتمّ برمجته لتحليل أكثر من مليون ساعة من البيانات الجيوفيزيائية، تشمل أنماط الطقس، والضغط الجوي، ودرجات الحرارة، وحركة الرياح.
وأشار إلى أنَّ هذه النماذج تُجري تحليلات استرجاعية للبيانات التاريخية، وتولد بناءً عليها توقعات مستقبلية دقيقة، ما يجعلها أدوات فعّالة للإنذار المبكر والوقاية من الكوارث.
بداية التطبيق الفعلي في أوروبا منذ فبراير 2025
وأوضح أنَّ اعتماد الذكاء الاصطناعي في هذا المجال بدأ فعليًا في فبراير 2025 داخل عدد من الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أنَّ العالم أصبح قرية رقمية واحدة، حيث يمكن لأي دولة الاستفادة من أنظمة الإنذار المبكر خلال وقت قصير، إذا توفرت البنية التكنولوجية لذلك، مضيفًا أنَّ الذكاء الاصطناعي أصبح الآن أحد أهم أنظمة التنبؤ المبكر المعتمدة دوليًا، بما يعزز قدرة الدول على حماية الأرواح وتقليل الخسائر.