باحثون يكشفون صفقة «تنظيم الإخوان وإسرائيل»: كل طرف يستفيد من الآخر

كتب: إمام أحمد

باحثون يكشفون صفقة «تنظيم الإخوان وإسرائيل»: كل طرف يستفيد من الآخر

باحثون يكشفون صفقة «تنظيم الإخوان وإسرائيل»: كل طرف يستفيد من الآخر

رغم الخطاب الإسرائيلى الذى يهاجم ما يسميه بـ«الجماعات المتطرفة»، ورغم خطاب الإخوان الذى يصف إسرائيل بـ«الكيان الصهيونى والمحتل»، فإنه على أرض الواقع بدا أن هناك نقطة تلاقٍ جمعت بين الطرفين، إلى الدرجة التى سمحت فيها الدولة المحتلة بمساحة سياسية واجتماعية داخل نظامها الرسمى لحركة منبثقة عن جماعة الإخوان الإرهابية، تلك المساحة التى وصلت إلى تأسيس أحزاب وجمعيات ومؤسسات، بل والوصول إلى مقاعد محلية وتشريعية والدخول إلى الكنيست الإسرائيلى، أعلى سلطة تشريعية فى إسرائيل، وأيضاً بناء تحالفات حكومية وسياسية مع أحزاب يهودية. فى محاولة لفهم تلك الحالة المتناقضة، كان لا بد من الذهاب إلى أكاديميين وباحثين متخصصين فى الشأن العبرى والإسرائيلى، حتى يقدموا شرحاً لتلك العلاقة الغامضة بين إسرائيل والجماعة، ويفسروا كيف ينظر كل فريق للآخر؟، وكيف يستفيد كل طرف من الطرف الثانى؟

«عباس» مؤلف كتاب «الإخوان وإسرائيل.. حلم لم يكتمل»: قيادات الجماعة يبنون جسور تواصل مع أمريكا واللوبى الصهيونى

قال الدكتور سامح عباس، أستاذ اللغة العبرية وآدابها فى جامعة قناة السويس، ومؤلف كتاب «الإخوان وإسرائيل.. حلم لم يكتمل»، إن الحركة الإسلامية فى إسرائيل التى تأسست فى 1971 هى إحدى أذرع جماعة الإخوان، وقياداتها تتلمذوا على أفكار الجماعة، واستلهموا منها مبادئها وتنظيمها، بل إن الشعار نفسه هو قريب جداً ومشابه إلى درجة من التطابق مع شعار جماعة الإخوان، مضيفاً أن تأسيس حركة منبثقة عن الإخوان داخل إسرائيل هو تطبيق لمبدأ «المصالح المشتركة»، حيث يستفيد كل طرف من الآخر، موضحاً: «هذه صفقة بين الأعداء، الإخوان يكتسبون شرعية أمام العالم، ويبنون جسوراً أقوى مع الولايات المتحدة واللوبى الصهيونى، وفى الوقت نفسه إسرائيل تقدم نفسها للعالم باعتبارها دولة مدنية ديمقراطية تستوعب الأقليات الذين لهم حق الاختيار والمشاركة بل والوصول إلى الكنيست».

وأضاف «عباس»، فى تصريحاته لـ«الوطن»: «نستطيع أن نقول إن هناك نقطة تلاقٍ بين الإخوان وإسرائيل، بل إن الإعلام الإسرائيلى ينقل عن إعلام الإخوان، والإعلام الإخوانى ينقل عن الإعلام الإسرائيلى، هناك نقطة تلاقٍ بين الطرفين من حيث الأهداف المشتركة، وهو إسقاط الدولة الوطنية، ومعاداة مصر وتصفية البعد الوطنى فى القضية الفلسطينية، هذا تلاقٍ فى الأهداف وليس مجرد تنسيق»، مشيراً إلى أن قيادات الحركة الإسلامية يحملون الجنسية الإسرائيلية، ويشاركون فى المجتمع المدنى، والحياة السياسية، لكن دون تأثير فى الخريطة السياسية الإسرائيلية التى تسيطر عليها الأحزاب اليهودية، موضحاً أن اهتمام مراكز الأبحاث الأمنية والسياسية فى إسرائيل بدراسة جماعة الإخوان تضاعف بعد 2011، ورأت إسرائيل أن هناك فرعاً براجماتياً داخل الإخوان يمكن بناء مصالح وعلاقات مشتركة معه، لتفتيت المنطقة وإسقاط الدول الوطنية، وبالتالى خدمة المشروعين: الإسرائيلى والإخوانى.

وأشار د. عباس إلى دراسة منشورة بعنوان: «الإخوان المسلمين والوصول للسلطة فى مصر» صادرة عن مركز اللواء مائير عاميت، أحد المراكز البحثية الإسرائيلية التابعة للموساد والتى أكدت لصانع القرار فى إسرائيل أن «الإخوان لا يخططون لمحاربة إسرائيل أو الدخول فى مواجهة معها فى حالة وصولهم للحكم فى أى من بلدان الشرق الأوسط».

ومن جانبه، قال الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، إنه كان هناك باستمرار تنسيق وتواصل بين الحركة الإسلامية فى إسرائيل، ومكتب إرشاد جماعة الإخوان فى مصر، مشيراً إلى زيارات ومقابلات جرت بين قيادات الحركة والجماعة الأم، وتابع «عبود»: قيادات الحركة الإسلامية سواء الجناح الجنوبى الموجود فى الكنيست، أو الجناح الشمالى بقيادة رائد صلاح الذى رفض الدخول للكنيست واكتفى بوجوده فى المحليات والحياة السياسية والمدنية الإسرائيلية، كل قيادات الجناحين يحملون الجنسيات الإسرائيلية، ويعملون وفق القانون الإسرائيلى، وبتنسيق كامل مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

الاخوان


مواضيع متعلقة