«حنان» ماتت من الجوع في غزة.. جسد صغير يحمل آلام شعب بأكمله
«حنان» ماتت من الجوع في غزة.. جسد صغير يحمل آلام شعب بأكمله
فى ظل المعاناة التى يعيشها أهالى قطاع غزة، بسبب حرب الإبادة الجماعية، التى يشنّها الاحتلال الإسرائيلى منذ السابع من أكتوبر 2023، كانت «حنان محمد عروق»، طفلة لم تُكمل من العمر 12 عاماً، تحمل فى جسدها الصغير آلام شعب بأكمله، إذ كانت زهرة بريئة، نمت وسط ركام الحصار والجوع، لكنها ذبلت قبل الأوان، عندما بدأت ملامح الضعف تظهر عليها، جسد نحيل، وعينان غائرتان، وخمول لا يشبه حيوية الأطفال فى بقية دول العالم، وكلما قصد والدها الأطباء والمستشفيات، كان الجواب واحداً «سوء تغذية».
قبل بدء الحرب على غزة، عاشت «حنان» بصحة جيدة، لم تشكُ الطفلة الصغيرة من أى مرض، ولكن مع فرض الجوع، وسوء التغذية، الذى يفرضه جيش الاحتلال الإسرائيلى على سكان القطاع، ضعف جسد الفتاة كثيراً، وأصبحت عبارة عن هيكل عظمى، فاختفت ملامحها البريئة وفقدت وزنها، حتى رحلت عن عالمنا، إثر ضعف شديد أصابها.
تحدّث محمد عروق، والد الطفلة «حنان» لـ«الوطن» عن مأساة ابنته، قائلاً: «بنتى كان عمرها 12 سنة، لم يكن عندها أى مشكلات صحية، بس من فترة، تقريباً 3 إلى 4 أشهر، بدأ يظهر عليها الضعف».
وأضاف أنه عندما ظهرت علامات الضعف والخمول والهزلان على الطفلة الصغيرة، نتيجة سوء التغذية والجوع، طرق والدها عدة مستشفيات، طالباً من الأطباء معالجتها، وإنقاذها من الموت، ولكن الصغيرة لم تستطِع مقاومة الجوع وسوء التغذية، حتى استُشهدت: «لما بدت عليها علامات ضعف جسدى وهزلان وخمول رُحت لدكاترة كتير ومستشفيات، دون جدوى، كان الكل يحكى لى سوء تغذية».
حالة من الحزن والحسرة سيطرت على والد الطفلة «حنان»، بعد تلقيه خبر استشهادها: «لما الدكاترة قالوا لى بنتى ماتت حسيت إنى عاجز، بس أكيد هى فى مكان أحسن»، واصفاً حجم المعاناة التى يمر بها وأسرته، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، التى يشنّها جيش الاحتلال الإسرائيلى على الفلسطينيين فى قطاع غزة: «إحنا نزحنا من بيتنا علشان اتقصف من الاحتلال، وقاعدين فى خيمة، والأكل بنقسمه بينا، يعنى يوم جماعة ياكلوا، ويوم جماعة تانية، لأن الأسعار غالية». واختتم حديثه بقوله: «نتمنى تنتهى هذه المعاناة فى أقرب وقت».