نادية سراج: من العمل المجتمعي إلى الاستشفاء بالصوت.. رحلة بحث عن الأثر الحقيقي
نادية سراج: من العمل المجتمعي إلى الاستشفاء بالصوت.. رحلة بحث عن الأثر الحقيقي
قالت نادية سراج، مدربة الاستشفاء بترددات الصوت، إنها خاضت مسيرة مهنية متعددة المسارات، تنقلت خلالها بين مجالات عدة، ما منحها ثراءً إنسانيًا وخبرة عملية مميزة، رغم أن البعض قد يرى كثرة التنقل الوظيفي «عيبًا»، على حد وصفها.
البحث الدائم عن التحديات
وأضافت سراج، خلال استضافتها ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc، وتقدمه الإعلامية سناء منصور: «كنت أبحث دائمًا عن تحدٍ جديد، كلما شعرت بأنني أنجزت شيئًا، انتقلت لما هو أصعب، وأوسع أثرًا».
توضح نادية أن مسؤولية الشركات الاجتماعية ليست فقط في التبرعات كما يظن البعض، بل تمتد إلى تقديم برامج تدريب مهني منتهٍ بالتوظيف، دعم المشروعات الصغيرة، وحتى رعاية الموظفين وأسرهم صحيًا ونفسيًا.
وتابعت: «كنت أعمل مع فئات مستحقة فعليًا، وكنت أستمع لقصصهم التي تؤكد كم يمكن لتدريب بسيط أن يغيِّر حياة كاملة، كأم لخمسة أبناء تعول أسرتها بسبب مرض زوجها.. كانت تقول لي إن التدريب منحها مصدر دخل كريم، وكرامة».
واستطردت: «في البداية، كنت أشعر بالامتلاء العاطفي، وكان هذا يمنحني شعورًا بالرضا، حتى ظننت لفترة أن هذه رسالتي،، لكني بدأت ألاحظ أن بعض الشركات تنظر إلى هذا الجانب كمجرد واجهة دعائية، أكثر من كونه عملًا حقيقيًا يُغيِّر حياة الناس».
مراجعة الذات والبحث عن الأصالة
هذا التباين في نوايا المؤسسات جعلها تراجع ذاتها، وتتساءل: «لماذا تنتظر أن تكون فاعلة من خلال برامج غيرها؟ ولماذا لا تصنع تجربتها الخاصة؟»، متابعة: «منذ عام 2004 أتنقل وأسافر لأتعلم تقنيات ترتبط بالصحة النفسية والتوازن الذاتي، ومنها كان مدخلي نحو الاستشفاء بترددات الصوت، في النهاية، قررت أن أبدأ من جديد.. بنفسي، وبما أؤمن به».
وعن هذا التحول، قالت: «بعد 14 سنة، شعرت أن الوقت قد حان كي أستثمر رحلتي بالكامل، وأقدّم شيئًا يكون صادقًا وعميقًا، نابعًا مني، وليس انعكاسًا لصورة مؤسسية فقط».