جاسمين طه زكي: «الأصدقاء التوكسيك عبء نفسي وصدمة توقظنا من الوهم»
جاسمين طه زكي: «الأصدقاء التوكسيك عبء نفسي وصدمة توقظنا من الوهم»
قالت الإعلامية جاسمين طه زكي، إن موضوع حلقة اليوم يتناول الأصدقاء بوجه عام؛ لكن تحديدًا الأصدقاء «التوكسيك»، أي أولئك الذين يؤثر وجودهم سلبيًا في حياة الإنسان.
وأضافت خلال تقديمها برنامج «ست ستات»، المذاع على قناة DMC، «غالبًا ما يمر كل منا في حياته بنوع من هؤلاء الأصدقاء، الذين نكتشف لاحقًا أن وجودهم كان عبئًا عاطفيًا ونفسيًا، في البداية، لا ندرك الأمر، أو ربما لا نرغب في تصديقه، لكن مع تكرار المواقف والخيبات، تبدأ الحقيقة في الظهور، ويأتي الألم الذي يوقظنا من الوهم، ومع ذلك، يبقى جزء فينا متمسكًا بالصورة الجميلة التي رسمناها لهؤلاء في قلوبنا، وتظل المشاعر القديمة تحجب عنّا الحقيقة حتى تأتي الصدمة».
علامات الخطر تظهر مبكرًا
من جانبها، أكدت الإعلامية آية جمال الدين أن اكتشاف الصديق التوكسك لا يحدث دائمًا في الوقت المناسب، قائلة: «كثيرًا ما نفيق متأخرًا، بعد أن نكون قد وثقنا بهذا الشخص، وأعطيناه مكانة لا يستحقها، تتكون علاقة من الثقة والعشم والمودة، لكن مع الوقت تظهر علامات تدل على أن هذا الصديق قد يكون مؤذيًا».
وأضافت: «في البداية، لا ننتبه لتصرفاته التي تقلل منّا أو تُحرجنا أمام الآخرين بحجة المزاح، لكنه في الحقيقة يحاول أن يظهر نفسه على حسابنا، لذلك، لا بد من استخدام حسّنا الداخلي، والانتباه لما نشعر به، لأن الصداقة علاقة خاصة لا يُسمح لأي شخص بأن يدخل دائرتها بسهولة».
ليست كل الشخصيات سامة
بدورها، أبدت الإعلامية شريهان أبو الحسن تحفظها على مصطلح «الشخص التوكسك»، مشيرة إلى أن العلاقات السامة قد تنشأ بين أي طرفين، وليست صفة ملازمة لشخص معين.
وقالت: «أنا لا أؤمن بأن هناك إنسانًا سامًا بطبعه، لكن أؤمن أن هناك علاقات سامة، فقد نكون نحن الطرف السام أحيانًا في رواية أحدهم، بينما نكون الأصدقاء الأوفياء في رواية أخرى، كل ذلك يتوقف على طبيعة العلاقة والظروف المحيطة بها».
وتابعت: «الناس تتغير، وتظهر وجوهها الحقيقية بمرور الوقت، وهذا جزء طبيعي من رحلة النضج، التي لا تخلو من الألم، والصدمات، والخسارات، النضج لا يأتي إلا عندما نتعرض للمواقف الصعبة ونتعلم منها، فالحياة ليست وردية، والناس يتغيرون».
الثقة لا تُمنح سريعًا
من جهتها، أكدت الإعلامية سالي شاهين أن انفصال الأصدقاء عن بعضهم قد يكون مؤلمًا، لكنه ضروري في بعض الأحيان، خاصة عندما ندرك أن الأذى جاء نتيجة تساهلنا في منح الثقة.
وأضافت: «أحيانًا، لا يكون الخطأ في الطرف الآخر فقط، بل فينا نحن، نحن من سمحنا له بالدخول إلى عالمنا الخاص، ومنحناه الأمان، وشاركناه تفاصيلنا، ولذلك عندما يخذلنا، نشعر بالألم، لكن لا يمكننا لومه بالكامل، فالعشم الزائد والثقة السريعة كانا جزءًا من المشكلة».
وأوضحت: «أنا بطبيعتي لا أثق بسهولة، وأرى أن الصداقة الحقيقية تحتاج إلى وقت وتجارب تثبتها، لا يمكن أن أعتبر شخصًا صديقتي المقرّبة لمجرد أننا قضينا بضعة أشهر نخرج سويًا، الصديقة الحقيقية تظهر في المواقف الصعبة، وتثبتها الأيام والتجارب وليس الأحاديث اللطيفة فقط».
واختتمت قائلة: «هناك فرق كبير بين المعارف والأصدقاء، ولا بد أن نكون واعين بمن نسمح له بالاقتراب، ومن نُبقيه على مسافة آمنة».