بحيرة قارون لؤلؤة الفيوم.. لغز يحمل في أعماقه أسرار 40 مليون سنة

كتب: أسماء أبوالسعود

بحيرة قارون لؤلؤة الفيوم.. لغز يحمل في أعماقه أسرار 40 مليون سنة

بحيرة قارون لؤلؤة الفيوم.. لغز يحمل في أعماقه أسرار 40 مليون سنة

في قلب واحة الفيوم، بين ملتقى الصحراء بالمياه، تقع بحيرة قارون إحدى عجائب مصر وأقدم بحيرة طبيعية في أفريقيا، ذلك البحر القديم الذي أصبح لغزًا يحمل في أعماقه أسرار أكثر من 40 مليون سنة، فهي ليست مجرد مياه بل معرض فني طبيعي من صنع الخالق، تحولت من بحر أيوسيني «بحر التيث» إلى بحيرة شديدة الملوحة بسبب تبخر مياه البحر القديم وزيادة تركيز الأملاح بها.

وتتحول بحيرة قارون إلى مملكة للطيور المهاجرة بدءًا من شهر أكتوبر، إذ تستقبل نحو 200 نوع من الطيور المهاجرة منها أنواع نادرة مثل البشاروش، والفلامينجو، والبط الصيني، خلال رحلتها من أوروبا إلى أفريقيا هربًا من برودة الشتاء، فتتجمع لترسم لوحة حية فوق مياه البحيرة مما جعل اليونسكو تصنفها كمحمية طبيعية وموقع رامسار عام 2012.

استعدادات مكثفة لموسم السياحة

ورصدت «الوطن لايف» استعدادات أصحاب المراكب لاستقبال موسم السياحة، إذ أوضح علي أبو كريم أحد أقدم منظمي رحلات المراكب ببحيرة قارون في تصريحات خاصة «للوطن» إنّه يستعد لاستقبال موسم السياحة الذي يبدأ في الانتعاش مطلع شهر سبتمبر بتجديد المراكب وتلوينها وتغيير شراعاتها القديمة لتكون في أبهى صورة لاستقبال السياح، وذلك حتى تعوضهم ركود الصيف.

جولة المراكب الشراعية الأمتع للزوار

وأشار إلى أنّ هناك العديد من الأنشطة التي يستمتع الزوار بها خصوصًا خلال الشتاء، مثل استقلال دراجات هوائية، أو جولة بالخيول على شاطئ البحيرة وكذلك البيتش باجي، فضلًا عن إطعام ومشاهدة الطيور المهاجرة من داخل المراكب الشراعية، أو العبور إلى الجانب الآخر من البحيرة، والاستمتاع بالتخييم خلال الليل للاستمتاع بمشهد السماء المرصعة بالنجوم.

بحيرة قارون

بحيرة قارون مملكة الأسماك والجمبري

وبذلت محافظة الفيوم بقيادة الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الإقليم، جهودًا مكثفة للقضاء على التلوث الذي طال بحيرة قارون بسبب الزراعة العشوائية والصرف الصحي واستنزاف المياه، مما تسبب في انخفاض منسوب البحيرة، وتلوث مياهها، إلا أنّ مشروع إنقاذ قارون الذي أطلقته محافظة الفيوم عام 2023 نجح في إنقاذها وإعادة إحياء الثروة السمكية بها.

بحيرة قارون

ومطلع شهر سبتمبر الجاري، أنزلت محافظة الفيوم 5 ملايين ذريعة من يرقات الجمبري، إلى بحيرة قارون، ضمن خطة إعادة التوازن البيئي، كما جرى غلق الصيد في البحيرة للحفاظ على الذريعة لزيادة المخزون السمكي، وذلك حتى فتح موسم الصيد رسميًا المتوقع في نوفمبر المقبل، ليكون الثاني بعد توقف الصيد لمدة 9 سنوات.


مواضيع متعلقة