رسوم أمريكية باهظة تهدد سفن التمويل الصيني اعتبارا من أكتوبر

كتب: محمد متولي

رسوم أمريكية باهظة تهدد سفن التمويل الصيني اعتبارا من أكتوبر

رسوم أمريكية باهظة تهدد سفن التمويل الصيني اعتبارا من أكتوبر

في وقت تستعد فيه واشنطن لتطبيق قواعد جديدة قد تعصف بقطاع الشحن العالمي، تسابق شركات الشحن المرتبطة بالتمويل الصيني، الزمن لإعادة هيكلة قروضها وعقود الإيجار، لتفادي رسوم أميركية بملايين الدولارات على كل زيارة للموانئ، باقتراب موعد دخول القرارات حيز التنفيذ في 14 أكتوبر؛ إذ يشهد قطاع التمويل البحري العالمي تحولا كبيرا يهدد بخلط أوراق اللاعبين الرئيسيين.

رسوم بملايين الدولارات

وبموجب القواعد الجديدة، ستُفرض رسوم ملكية قدرها 50 دولارا للطن الصافي على معظم سفن الشحن المصنفة كمملوكة للصين، لترتفع إلى 140 دولارا للطن الصافي خلال عامين، وهذا يعني أن سفينة حاويات بوزن 20 ألف طن ستدفع مليون دولار لكل زيارة لميناء أميركي، ترتفع إلى 2.8 مليون دولار، بينما قد تصل فاتورة ناقلة نفط ضخمة 100 ألف طن، إلى 14 مليون دولار لكل زيارة.

ويشير خبراء مثل جيمس لايتبورن، مؤسس «كافاليير شيبينج»، إلى أن القواعد المقترحة أحدثت تحولا كبيرا في سوق تمويل السفن، وبدأ بعض الملاك في إعادة تمويل قروض التأجير الصينية مبكرا، لتفادي تصنيف سفنهم كمملوكة للصين، وتقدر قيمة التمويل القائم من المؤسسات الصينية عند حدود 100 مليار دولار، ما يمثل نحو 15% من إجمالي التمويل العالمي للقطاع والبالغ 600 مليار دولار.

انسحاب من عقود الإيجار الصينية

وأنهت بعض شركات الشحن، بالفعل عقودًا مرتبطة بالصين لتفادي المخاطر، وأكد مسؤول تنفيذي أن شركته ألغت عددا من عقود الإيجار، معتبرًا أن هناك خطرًا واضحًا من اعتبارها ملكية صينية؛ إذ تضاعفت هذه الخطوات مع خطط أميركية منفصلة لفرض رسوم على السفن المبنية في أحواض صينية بقيمة 18 دولارا للطن الصافي، ترتفع إلى 33 دولارًا.

وأعلنت مجموعة أوكينيس إيكو تانكرز اليونانية، عن صفقات لإعادة تمويل 3 ناقلات عملاقة بقيمة 195 مليون دولار، عبر قروض من بنوك غير صينية، في خطوة لتعزيز مرونتها أمام المخاطر الجيوسياسية، ليؤكد ممولون، مثل ديمتري فاسيلكوس من شيب فاينانس سوليوشنز، أن تحسن ربحية القطاع وزيادة شهية البنوك الأوروبية للإقراض ساعدا في إيجاد بدائل أكثر أمانًا.

ومع اقتراب موعد دخول القواعد الأمريكية حيز التنفيذ، تجد كبرى شركات الشحن العالمية نفسها أمام سباق لإعادة التمويل وإعادة توزيع المخاطر، في محاولة لتجنب تكاليف قد تصل إلى عشرات ملايين الدولارات لكل رحلة، ما يعيد تشكيل خريطة التمويل البحري العالمي، بحسب «فايننشال تايمز».