عضو «الأعلى للإعلام»: إصدار أكواد مهنية ملزمة لكل من يمارس العمل الإعلامي عبر الإنترنت

كتب: سهيلة هاني

عضو «الأعلى للإعلام»: إصدار أكواد مهنية ملزمة لكل من يمارس العمل الإعلامي عبر الإنترنت

عضو «الأعلى للإعلام»: إصدار أكواد مهنية ملزمة لكل من يمارس العمل الإعلامي عبر الإنترنت

أكدت الدكتورة منى الحديدى، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن الإعلام فى العصر الحديث لم يعد مجرد ناقل للمعلومة بل أصبحت له أدوار جديدة، مطالبة بتشريعات تتماشى مع التطورات التى يشهدها ملف الإعلام حتى تتواكب مع المنظومة الرقمية المعقدة.

وأوضحت «الحديدى» لـ«الوطن» أن المجلس جهة تنظيمية وليست رقابية أو منتجة، منوهة بأن المجلس يصدر التصاريح للصحف والقنوات والمحطات الإذاعية والمواقع الإلكترونية، وهو ما يضمن تعددية المصادر الإعلامية.

تطوير القوانين وتدريب العاملين بالمجال على تطبيق مواثيق الشرف الإعلامى

■ كيف ترين دعوة الرئيس السيسى لتطوير الإعلام؟

- الرئيس عبدالفتاح السيسى يؤكد دائماً فى تصريحاته ولقاءاته على أهمية الإعلام، بجميع وسائله التقليدية والرقمية، سواء كان تفاعلياً أو ترفيهياً أو جاداً، هذه التوجيهات تؤكد أن الإعلام له دور أساسى فى دعم جهود التنمية، وفى بناء الجمهورية الجديدة، كما أن الرئيس يشدد على أن الإعلام الوطنى يجب أن يقوم بمسئولياته، لأنه فى العصر الحديث لم يعد الإعلام مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبحت له أدوار جديدة، أهمها تعزيز المشاركة الجماهيرية، وتحقيق التواصل بين القيادات الرسمية والشعبية، وعدم تهميش أى فئة من فئات المجتمع.

■ وما الدور الذى يلعبه الإعلام فى دعم التنمية وحقوق المواطنين؟

- الإعلام له دور محورى فى دعم التنمية المستدامة، وفى تمكين المواطنين من حقوقهم الاتصالية، أى حقهم فى الوصول إلى المعلومة، والمشاركة فى صناعة القرار، كما أن الإعلام مسئول أيضاً عن نقل صورة مصر الحقيقية للعالم، بعيداً عن التشويه أو التضليل، خصوصاً فى ظل التحديات الإقليمية والدولية.

ومع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعى، أصبح هناك تحد كبير، خاصة مع إدمان بعض الفئات، خصوصاً الأطفال والشباب، لاستخدام هذه المنصات، وظهور ما يُعرف بـ«إعلام المواطن»، والذى يُمارسه البعض دون أى تأهيل أو خلفية معرفية أو التزام بمواثيق الشرف الإعلامى، وهنا تأتى خطورة أن يُستخدم هذا النوع من الإعلام كأداة ضد الدولة، من خلال بث الأكاذيب أو تحريف الحقائق.

■ ما دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تحديداً فى ضبط المشهد الإعلامى؟

- كما يشير اسمه، هو جهة تنظيم وليس جهة رقابة أو إنتاج، المجلس يصدر التصاريح للصحف والقنوات والمحطات الإذاعية والمواقع الإلكترونية، وهو ما يضمن تعددية المصادر الإعلامية والثقافية للمواطن، وزيادة عدد التصاريح خلال السنوات الأخيرة تُشير إلى أن الدولة لا تُقيد الإعلام، بل تُشجع على وجود أكثر من وسيط إعلامى، بشرط الالتزام بالقانون والضوابط المهنية. كما أن المجلس يتابع من كثب تطورات المحتوى الرقمى، ويواجه المحتوى غير المهنى من خلال وضع ضوابط واضحة للتراخيص، ورصد ما يُنشر على تلك المنصات، كما يعمل على إصدار أكواد مهنية ملزمة لكل من يمارس العمل الإعلامى عبر الإنترنت، وهناك اتجاه لتشديد الرقابة على من يدّعون ممارسة الإعلام دون التزام بالقانون أو بالحد الأدنى من المعايير المهنية.

■ وكيف يتعامل المجلس مع الشكاوى والمخالفات؟

- المجلس يتلقى الشكاوى المتعلقة بأى خروج عن مواثيق الشرف الإعلامى، ويحقق فيها، ثم يوجه المؤسسة الإعلامية إلى تفادى تلك المخالفات مستقبلاً، كما أن المجلس أصدر مجموعة من مواثيق الشرف الإعلامى، فى عدد من المجالات، مثل تغطية الجنازات ومراسم الدفن، والإعلام الرياضى، وذلك لمنع التعصب والانحياز، هذه المواثيق تهدف إلى تقنين المعالجات الإعلامية بما يراعى مشاعر الجمهور، ويحترم القيم المجتمعية.

■ هل هناك تعاون مع مؤسسات أخرى لنشر هذه المواثيق؟

  • نعم، هناك تنسيق مستمر مع الهيئات والمؤسسات الإعلامية المعنية، مثل الهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، ونقابة الإعلاميين، لنشر مواثيق الشرف الإعلامى بين العاملين بالمجال، وتدريبهم على تطبيقها، كما جرى تنظيم استخدام الشاشات الإعلانية، والإذاعات، وكان من بين الإجراءات الأخيرة إلغاء الإعلانات من شبكة إذاعة القرآن الكريم، حفاظاً على الطابع الروحى للبرامج المقدمة.

■ وماذا عن التشريعات الإعلامية؟ هل ترين أنها بحاجة إلى تعديل؟

- بالطبع، نحن بحاجة إلى تحديث التشريعات الإعلامية، لأن أغلب القوانين الحالية وُضعت فى سياق الإعلام التقليدى، بينما العالم اليوم يعمل ضمن منظومة رقمية معقدة، وهناك بالفعل عمل جارٍ داخل المجلس، بالتنسيق مع لجان متخصصة ومؤسسات معنية، من أجل تطوير قوانين تواكب تطورات العصر، وتنظم العمل على وسائل التواصل الاجتماعى والمواقع والصفحات الشخصية التى تمارس إعلاماً بشكل غير رسمى.

■ هل لدى المجلس آلية واضحة لرصد المخالفات على السوشيال ميديا؟

  • بالطبع، هناك آلية موجودة لرصد أى خروج على مواثيق الشرف، ويتم استدعاء المسئول عن الوسيلة الإعلامية أو المنصة المعنية، ويناقش الأمر، كما أن العقوبات تكون متدرجة تبدأ بالتنبيه أو اللوم، وقد تصل إلى الإيقاف أو الغرامة المالية، وفقاً لحجم المخالفة وتكرارها، وهو الهدف الأساسى هو التقويم، وليس العقاب، ولكن إذا تكرر الخروج على القواعد، فلا بد من إجراءات صارمة.

العلاقة بين الإعلام والتعليم

العلاقة بين الإعلام والتعليم وثيقة جداً، فالإعلام يمكن أن يكون أداة مكملة للمناهج التربوية، خاصة فى غرس قيم المواطنة والانتماء ونبذ العنف، ولهذا من المهم أن تكون هناك شراكة بين المؤسسات التعليمية والإعلامية لتقديم محتوى يناسب أعمار الطلاب، ويساعدهم على التفكير النقدى، ويحصنهم ضد الشائعات والمعلومات المغلوطة المنتشرة عبر الإنترنت.


مواضيع متعلقة