أستاذ علوم سياسية: الإخوان حولوا معركتهم من الصدام المسلح إلى الحرب المعلوماتية

كتب: حسام حربى

أستاذ علوم سياسية: الإخوان حولوا معركتهم من الصدام المسلح إلى الحرب المعلوماتية

أستاذ علوم سياسية: الإخوان حولوا معركتهم من الصدام المسلح إلى الحرب المعلوماتية

قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس، إن تنظيم الإخوان الإرهابي غير التكتيك الخاص به عبر عقود، فبينما كان السلاح والعنف المباشر أحد أبرز أدواتها في الأربعينيات والخمسينيات، وما تلاها من موجات صدام مسلح في فترات مختلفة، نجد أن التنظيم اضطر مع بداية العقد الأخير إلى إعادة ترتيب أولوياته وأدواته.

وأضاف عمران، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن التنظيم الإخواني اتبع نظاما جديدا معتمدا فيه على سلاح جديد بعدما تأكد أن الرصاصة لم تعد وسيلة فعّالة لتحقيق أهدافهم، سواء بسبب الضربات الأمنية القوية أو بسبب انكشاف خطابهم الدموي أمام الرأي العام، ما دفعهم للبحث عن ساحات بديلة للنفوذ.

حملات منظمة لنشر الشائعات

وتابع أن السوشيال ميديا جاءت كمساحة مثالية لهذا التحول، فهي لا تحتاج إلى بنية تنظيمية تقليدية معقدة، ولا تتكلف مخاطرة مباشرة للأفراد، بل وتمتاز بقدرتها الهائلة على الانتشار وصناعة تأثير لحظي، موضحًا أن اللجان الإلكترونية ظهرت كذراع موازية، هدفها إدارة معارك الرأي العام، وتوجيه حملات منظمة لنشر الشائعات، وبث خطاب عدائي، وتشويه الرموز والمؤسسات، وبذلك تحولت معركة تنظيم الإخوان الإرهابي، من ميادين الشوارع إلى فضاء الإنترنت، ومن الاشتباك الجسدي إلى حرب نفسية ومعلوماتية.

وأوضح أنه رغم اختلاف الشكل وأسلوب الجماعة إلا أنه يظل جوهر الفكر واحد لا يتغير حيث السعي الدائم للهيمنة والسيطرة على الوعي العام، لافتًا إلى أن التنظيم يدرك جيدًا أن معركة السوشيال ميديا أقل كلفة ولكنها أكثر تأثيراً، خصوصاً على فئات الشباب، وأنها تسمح لهم بتجاوز القيود الجغرافية والرقابية.

تطوير أدوات المواجهة الفكرية

وشدد عمران على أن ما نشهده ليس مجرد تغيير في الوسيلة، بل انعكاس لفلسفة جديدة داخل التنظيم، مؤكدًا أن معركة العقول أكثر حسماً من معركة السلاح. وهو ما يفرض ضرورة تطوير أدوات المواجهة الفكرية والإعلامية، وزيادة الوعي الرقمي، لأن ساحة الصراع لم تعد فقط في الميدان، بل على الشاشات أيضاً.