بعد 12 عاما من السقوط .. «الجماعة» تعود من بوابة «الاحتلال» لمحاولة تشويه صورة مصر
بعد 12 عاما من السقوط .. «الجماعة» تعود من بوابة «الاحتلال» لمحاولة تشويه صورة مصر
فى تاريخ الأمم لحظات فارقة تُحدد مصائرها وتختبر إرادتها فى مواجهة العواصف، ومصر، فى صيف عام 2013، كانت أمام واحدة من تلك اللحظات الحاسمة، حينها حاول تنظيم الإخوان، بعد أن وصل إلى الحكم فى غفلة من الزمن، أن يُعيد تشكيل الدولة وفقاً لمشروعه الخاص، مستندا إلى دعم خارجى وتحالفات إقليمية متشابكة، هدفها تفكيك مؤسسات الدولة وإعادة تشكيل وعى المجتمع بما يخدم بقاءه.
لكن الوعى الوطنى المتراكم عبر التاريخ لدى الشعب المصرى استدعى قدرته على الحسم، فأجهض المشروع فى عام واحد فقط قبل أن يكتمل، ليتحول التنظيم إلى كيان إرهابى دموى، واجهته الدولة بثبات حتى اقتلعت سرطان الفاشية الدينية من جسد الوطن بلا رجعة.
واليوم، بعد أكثر من عقد، تتبدى صورة جديدة للصراع. فالتنظيم الذى فشل فى هدم الدولة من الداخل، يعود من بوابة أخرى أكثر خطورة والتباساً، وهى بوابة التحالف المصلحى مع إسرائيل، لم يعد الأمر مؤامرة تُحاك فى الخفاء، بل أصبح مشهداً علنياً، حيث يقف أعضاء من التنظيم على أرض إسرائيلية فى وقفة احتجاجية ظاهرها التضامن مع غزة، وباطنها تشويه صورة مصر أمام الرأى العام الدولى.
ومعبر رفح، الذى ظل لعقود رمزاً للعبور والدعم، تحوّل فى روايتهم إلى أداة اتهام، يُحملون بها مصر زوراً مسئولية التقصير أو التواطؤ، متجاهلين الدور الثابت والراسخ للدولة المصرية فى دعم القضية الفلسطينية على كل المستويات.
وهكذا، تتحول أدوات الاحتلال إلى منصات للإخوان، ويتحول الخصم التاريخى إلى حامل لرسالتهم، فى مشهد يؤكد أن معركة 2013 لم تنتهِ، وإنما انتقلت إلى ساحات جديدة.