خبراء: جماعة الإخوان تتلاعب بوجهين.. تدعم غزة ظاهريا وفي «الخفاء» تخدم مصالح وأجندة إسرائيل
خبراء: جماعة الإخوان تتلاعب بوجهين.. تدعم غزة ظاهريا وفي «الخفاء» تخدم مصالح وأجندة إسرائيل
كتب: أم كلثوم أحمد
فى مشهدٍ يزيح الستار عن الوجه الحقيقى لتنظيم الإخوان الإرهابى، اصطفت عناصر الجماعة فى وقفة مثيرة للاستهجان أمام السفارة المصرية فى تل أبيب، ولم تكن هتافاتهم ضد الاحتلال وعدوانه الغاشم على غزة وشعبها، بل جاءت سهامهم موجهة نحو مصر، التى كانت ولا تزال الحصن الأول والمدافع الأشد صلابة عن الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة.
سلوك شيطانى انتهجه تنظيم الإخوان، إذ تلاعب بوجهين: فى الظاهر دعم لغزة، وفى الخفاء خدمةً لمصالح وأجندة إسرائيل، وهو ما يراه خبراء فى الإسلام السياسى نموذجاً صارخاً لاستغلال القضايا المصيرية فى تحقيق أهداف التنظيم الإرهابى.
وقال منير أديب، الخبير فى شئون الحركات الإرهابية، إن أهداف التنظيمات الدينية المتطرفة تتمثل فى زعزعة استقرار الدولة المصرية، وتشويه صورة القيادة السياسية، وإثارة الفوضى داخل البلاد، عن طريق نشر الشائعات وتضليل الناس ورفع شعارات لا صلة لها بالواقع، مدللاً على ذلك بالمظاهرات التى نُظمت أمام السفارات المصرية بالخارج فى عدة دول، وآخرها أمام مقر السفارة المصرية فى تل أبيب.
وشدد «أديب» على أن هذه الجماعات تستغل القضية الفلسطينية فى محاولة منها لتحقيق أهدافها، وأن هدفها ليس دعم غزة كما تزعم، بل خدمة المصالح الإسرائيلية فى الخفاء، ووضع اللوم على الدولة المصرية فى إغلاق معبر رفح، الذى تغلقه سلطات الاحتلال الإسرائيلى من الجانب الفلسطينى.
وأكد أن شعاراتها ما هى إلا مزايدة على الدور المصرى، وضغط على الدولة المصرية، مشيراً إلى أن أهداف هذه الجماعات تتفق وتتلاقى مع أهداف إسرائيل فى إظهار القيادة المصرية بصورة ضعيفة أمام العالم.
وفى هذا السياق، قال عمرو فاروق، الباحث فى شئون تيارات الإسلام السياسى، إن التظاهرات الإخوانية التى تُدار ضد مصر فى الفترة الأخيرة، سواء من داخل إسرائيل أو فى عدد من الدول الأخرى، ليست عمليات عفوية، بل تُدار باحتراف، وتستهدف تقويض الدور المصرى فى الصراع العربى - الإسرائيلى، وتحويل الأنظار عن الاحتلال الحقيقى إلى صراعات وهمية داخلية، وتأليب الرأى العام العربى ضد القاهرة، وتجريد مصر من دورها الحقيقى كوسيط إقليمى فاعل.
من ناحيته، قال إبراهيم ربيع، الإخوانى المنشق والباحث فى شئون التنظيمات الإرهابية، إن الاستراتيجية التى يعمل عليها تنظيم الإخوان تقوم على نشر الفوضى والخراب داخل مصر، واختلاق الفتن، وصناعة مؤامرات خبيثة تهدف إلى زعزعة الاستقرار المصرى، وإظهار الدور المصرى الإقليمى بصورة مشوهة أمام العالم، ويأتى ذلك لخدمة مصالح وأجندات العدو الصهيونى.
وأضاف «ربيع» أن شعارات هذه التنظيمات الأخيرة تمثل وصمة عار جديدة فى تاريخهم، وتكشف عن مدى السقوط الأخلاقى لديهم، وتحالفهم مع العدو الصهيونى ضد وطنهم. وأكد أن أهداف التنظيم ومصالح العدو الصهيونى تصب فى اتجاه واحد، وهو تخريب الاستقرار السياسى للدولة المصرية.
وأوضح أن المظاهرات التى نُظمت أمام السفارة المصرية فى تل أبيب تخدم مصالح العدو الإسرائيلى فى المنطقة، وتهدف إلى تشويه صورة مصر ودورها كوسيط دبلوماسى أمام العالم.