قيادي منشق: «الجماعة» لم توجه رصاصة واحدة نحو إسرائيل.. وتعمل لخدمة مصالح «الدولة العبرية»

كتب: مريم شريف

قيادي منشق: «الجماعة» لم توجه رصاصة واحدة نحو إسرائيل.. وتعمل لخدمة مصالح «الدولة العبرية»

قيادي منشق: «الجماعة» لم توجه رصاصة واحدة نحو إسرائيل.. وتعمل لخدمة مصالح «الدولة العبرية»

قال المحامى والسياسى مختار نوح، القيادى المنشق عن تنظيم الإخوان، إن التنظيم فشل فى تحقيق مخططه داخل مصر بعد أن انكشف مشروعه أمام الشعب، فلجأ إلى استغلال القضية الفلسطينية كورقة ضغط ومحاولة لكسب تعاطف زائف، وتوظيفها لخدمة مصالحه الخاصة وتنفيذ أجندات خارجية.

■ فى البداية.. كيف ترى العلاقة بين تنظيم الإخوان والقضية الفلسطينية؟

- ما يُعرف عن الإخوان قبل 2012 و2013 يختلف تماماً عما عُرف بعدها، قبل هذه الفترة كان الاعتقاد السائد أنهم مع القضية الفلسطينية، لكن بعد وصول الإخوانى محمد مرسى وجماعته للحكم بدأت تصريحات خيرت الشاطر، وظهرت تحركات تدل على رغبة الإخوان فى السيطرة على مقعد القيادة المصرية، إذ بدأ مرسى إرسال خطابات إلى رئيس إسرائيل، مثل الخطاب الشهير المعروف بـ«عزيزى بيريز»، وكذلك قام بتوقيع اتفاقيات ومعاهدات كشفت عن خيانة التنظيم للقضية الفلسطينية بوضوح.

■ هل هناك مواقف أخرى تدل على ذلك؟

- هناك العديد من المواقف التى تكشف الوجه الحقيقى للتنظيم، من بينها التزام الرئيس الإخوانى المعزول بالمواقف والأوامر الأمريكية فى غزة، ومنها منْع الغذاء عنها بأوامر أمريكية، وكذلك خيرت الشاطر الذى أعرب عن احترامه لإسرائيل ولكل الاتفاقيات التى كان يصفها بالخيانة من قبل، بالإضافة إلى عصام العريان الذى طالب بعودة يهود مصر من جديد واستعادة أملاكهم وحقوقهم فى مصر وكأنّ لليهود حقوقاً فى مصر.

■ برأيك، ما الأسباب التى أدت إلى فشل حكم الإخوان بعد عام من حكمهم؟

- تعددت أسباب فشل حكم الإخوان، إذ سيطر التنظيم على كافة مفاصل الدولة فى محاولة منهم للتحكم فى جميع أنظمة الدولة حتى القضاء، فضلاً عن انعدام الكفاءة لدى أعضائها فى إدارة العديد من المناصب، فلم يكن لديهم كوادر قادرة على إدارة الملفات الكبرى، بالإضافة إلى إقصاء قطاعات واسعة من المجتمع المصرى ومحاولاتهم الانفراد بالحكم.

■ كيف تفسر محاولات الإخوان المستمرة لتشويه صورة الدولة المصرية، حتى فى أزمات مثل غزة؟

- الإخوان جماعة وظيفية، أُنشئت لغرض معين، وعندما فشل التنظيم الإرهابى فى أن يكون دولة وظيفية مثل بعض الدول الأخرى فى المنطقة، كشفوا عن وجههم كجواسيس وعملاء لإسرائيل، ليقوم الشعب المصرى فى 30 يونيو بعزلهم بعدما كشف النقاب عن الوجه الحقيقى لهم وظهرت الكثير من الحقائق حولهم، إذ فشلوا فى تأسيس دولة وظيفية لأنهم لم يصلوا للنضج الكافى فى الجاسوسية من حيث السيطرة على الدولة وتدمير الهوية ونشر الفتنة بين المواطنين، ولذلك سقطوا سريعاً وانتهى خطرهم كدولة ولكن ما زال عملهم كجواسيس متمثلاً فى الكيد للوطن، تخريب الوظائف العامة، إثارة الفتن، زعزعة الاستقرار الاجتماعى، وإضعاف مصر ونشر الشائعات وتشويه صورة الدولة وجهودها حتى فى حل أزمة غزة.

■ كيف ترى دعوات الإخوان للتظاهر أمام السفارات المصرية فى الخارج.. كما حدث أمام السفارة المصرية فى تل أبيب؟

- قيام التنظيم بالتظاهر أمام السفارة المصرية فى تل أبيب كان بإذن من نتنياهو، وهو ما كشف تماماً أن تنظيم الإخوان والحركة الصهيونية يتفقان فى الاستراتيجيات مع اختلاف الأسلوب الظاهر.

■ ماذا عن الحملات الإلكترونية التى يقوم بها التنظيم لإثارة الشائعات حول الدولة المصرية؟

- التنظيم يستخدم الـ«سوشيال ميديا» أو ما يُعرف بالإعلام الجديد، لبث سمومه وأفكاره الخبيثة، ونشر الشائعات بغرض إثارة الفتن وزعزعة استقرار الدولة، إذ يملك التنظيم قوة فعلية فى هذا الاتجاه، وهو الهدف الأساسى للإخوان الآن، فى محاولة منهم للثأر من مصر والمصريين.

■ هل سبق أن وجَّه الإخوان أو التنظيمات المشابهة رصاصة واحدة نحو إسرائيل؟

- ولا مرة فعلها التنظيم التى يُعد العنف أبرز أساليبه، حتى ما يسمونه «طوفان الأقصى» كان من أجل الإفراج عن معتقلين، لا من أجل تحرير فلسطين أو مواجهة الصهيونية.

■ هل تغيَّر هدف تنظيم الإخوان بعد 2013؟

- نعم، قبل 2013 كانوا يسعون للسيطرة على الأنظمة العربية، أما الآن فتحولوا فى العلن للتحالف مع إسرائيل وتحقيق أهدافها لتشويه صورة الدول العربية ومحاولة تدميرها كما حدث فى بعض الدول المجاورة.


مواضيع متعلقة