«البحوث الزراعية» يوضح القيمة الغذائية للألوان الطبيعية: فوائد صحية ومضادات أكسدة قوية
«البحوث الزراعية» يوضح القيمة الغذائية للألوان الطبيعية: فوائد صحية ومضادات أكسدة قوية
أكد معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية أنَّ الألوان الغذائية من أكثر المواد المضافة للأغذية شيوعًا، إذ يتمّ استخدامها لأغراض متعددة أبرزها تلوين المنتجات التي تفتقر إلى اللون الطبيعي، أو تعويض الفقد الناتج عن عمليات التصنيع، فضلًا عن توحيد درجة اللون في المنتجات الغذائية المختلفة.
أنواع الألوان الغذائية
وأوضح الدكتور علي محمد بيومي رئيس قسم الأغذية الخاصة والتغذية بالمعهد أنَّ الألوان الغذائية تنقسم إلى نوعين رئيسيين، منها ألوان تحتاج إلى شهادات أو تصاريح، وهي غالبًا ألوان صناعية أو شبه طبيعية وتخضع لرقابة منظمات الصحة والغذاء العالمية مثل FDA وWHO وFAO، والنوع الثاني هي الألوان طبيعية المصدر، وهي الأكثر أمانًا، إذ تُشتق من النباتات أو الحيوانات أو الميكروبات أو المعادن، وتدخل في الأغذية بشكل طبيعي دون الحاجة إلى تصاريح خاصة، وتُعرف بأنها آمنة (GRAS).
وأشار الخبير الغذائي إلى أنَّ الألوان الطبيعية النباتية تضم 4 مجموعات أساسية: الكاروتينويدات، الكلوروفيلات، الأنثوثيانينات، والبيتالينات، لافتًا إلى أهمية الكاروتينويدات ودورها الحيوي في التمثيل الضوئي وحماية الأنسجة النباتية، بالإضافة إلى دورها في جذب الحشرات لإتمام عملية التلقيح والإخصاب.
أوضح «بيومي» أنَّ هناك نوعين رئيسيين من الكاروتينات ذات الأهمية الصحية والغذائية، الأول هو البيتا كاروتين ويتواجد بكثرة في الخضراوات الورقية مثل السبانخ والبقدونس، وفي الجزر واليقطين وبعض الفواكه مثل المانجو والمشمش، ويعد المصدر الأكبر لفيتامين (أ) الضروري لتحسين الإبصار، دعم النمو، وتعزيز المناعة، ويتميز بخصائص قوية كمضاد أكسدة.
الليكوبين يعزز نشاط الإنزيمات المضادة للأكسدة
وتابع: أما النوع الثاني من الكاروتينات فهو الليكوبين ويوجد بنسبة عالية في الطماطم ومنتجاتها، بالإضافة إلى البطيخ والجريب فروت والفلفل الأحمر، ويتميز بلونه الأحمر القوي وثباته العالي في ظروف مختلفة، ويتمتع بقدرة كبيرة كمضاد أكسدة، ويرتبط استهلاكه بخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب وسرطان البروستاتا وتصلب الشرايين، إذ أثبتت الدراسات أن الليكوبين يعزز نشاط الإنزيمات المضادة للأكسدة، ويحسن من التواصل بين الخلايا، كما يقي الجلد من أشعة الشمس الضارة.