«الإفتاء» لمنتقدي الاحتفال بالمولد النبوي: حلال شرعا ومظهر من مظاهر محبة النبي

كتب: سهيلة هاني

«الإفتاء» لمنتقدي الاحتفال بالمولد النبوي: حلال شرعا ومظهر من مظاهر محبة النبي

«الإفتاء» لمنتقدي الاحتفال بالمولد النبوي: حلال شرعا ومظهر من مظاهر محبة النبي

ردت دار الإفتاء المصرية على الانتقادات المتكررة من بعض الجهات التي تنكر مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وتستدل على ذلك بعدم قيام الصحابة رضي الله عنهم بهذا الاحتفال، متسائلين: «هل أنتم أشد حبا للنبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة؟».

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

وأكدت دار الإفتاء، في بيان لها، أن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرض شرعي لا يكتمل إيمان العبد إلا بها، وأنها شعور قلبي يترجم إلى سلوك يختلف من شخص لآخر، ولكلٍّ حرية التعبير عن هذه المحبة بما يتوافق مع أحكام الشرع الشريف.

وأوضحت أن من مظاهر المحبة تذكُّر المحبوب، وإذا كان المحبوب هو النبي الكريم، فإن تذكره عبادة يُثاب المسلم عليها. واستشهدت بحديث الطبراني، حيث جلس الصحابة يذكرون الله ويمجدونه على نعمة الإسلام ومنّ الله عليهم بالنبي، وهو ما أقرّه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال فيه: «إن الله يباهي بكم الملائكة».

المبادئ العامة للإسلام

وأشارت الإفتاء إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو مظهر من مظاهر محبة النبي في القلوب، وهو أمر مشروع ما دام لا يخالف الأصول الشرعية والمبادئ العامة للإسلام، وشددت على أن القول بعدم فعل الصحابة لذلك ليس دليلاً قاطعًا على المنع، إذ لم يكن تركهم للشيء دليلًا دائمًا على حرمته، وإلا لانقطعت عن الأمة مصالح كثيرة.

ونوهت الدار أن الأدلة من القرآن والسنة تدعم جواز الاحتفال بذكرى المولد النبوي، وأن التعلّق بترك الصحابة لهذا الفعل دون النظر للأدلة الأخرى ليس منهجًا سليمًا في فهم الشريعة، مؤكدة أن إحياء ذكرى المولد النبوي هو تعبير مشروع عن محبة سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم.