كشف باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن الجهاز يعمل حالياً وفق استراتيجية لإصدار المواصفات القياسية للحرف التراثية المطلوبة عالمياً، مثل: «الفخار والسجاد اليدوي»، وذلك بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة والجهات المعنية، فيما يتم إجراء زيارات للتجمعات الإنتاجية على مستوى محافظات الجمهورية، وقد جرى عمل زيارات لتجمع الكليم في مدينة فوة بمحافظة كفر الشيخ، وكذلك مركز السجاد اليدوي في مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، وذلك لتقييم الاحتياجات اللازمة للحرفيين وتقديم خدمات تطوير الأعمال لتلك التجمعات الإنتاجية، سواء تمويل أو خدمات غير مالية.
ويأتي هذا في إطار تنفيذ توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، بالعمل على إحياء الحرف التراثية واليدوية والحفاظ عليها وضمان استدامتها، وذلك من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية «2025-2030»، التي تهدف إلى تطوير هذا القطاع لتصبح مصر من أهم مراكز إنتاج وتصدير الصناعات اليدوية على المستوى الإقليمي، والاستفادة من مزاياها التنافسية والقدرات الإبداعية العالية للشباب المصري، والمستمدة من تعدد الثقافات وعراقة التراث المصري.
إعداد استراتيجية
وأضاف رئيس جهاز تنمية المشروعات أن التعاون يجري حالياً مع بعض البرامج التنموية التي تستهدف السياحة الريفية في الوجه القبلي، حيث تعمل تلك البرامج على تقديم الدعم اللازم لتطوير الحرف اليدوية لتسهيل مشاركتها ضمن البرامج السياحية المتنوعة، وتسويق المنتجات التراثية للسائحين وزوار تلك المناطق.
وأشار «رحمي» إلى أنه تم اختيار 48 من مصنعي الحرف اليدوية من السيدات لإشراكهن ضمن برنامج المرأة في التجارة الدولية She Trade 2، الذي يعمل على تأهيل تلك المشروعات للتصدير من خلال رفع مستوى الجودة ومضاعفة الإنتاجية.
أكد رئيس جهاز تنمية المشروعات أن إعداد الاستراتيجية جاء استجابة لعدد من المتغيرات والتحديات التي تواجه قطاع الحرف اليدوية، حيث ظهرت الحاجة إلى وضع وإعداد خطط عمل واضحة وفعالة لتنمية وتطوير القطاع للحفاظ على استدامته وتعزيز قدرته على توفير المزيد من فرص العمل اللائقة.
أشار «رحمي» إلى أن الاستراتيجية اعتمدت على منهجية علمية شاملة تناولت العديد من الآليات، منها: الاستبيانات، والمقابلات الشخصية، وورش العمل؛ لتقييم الوضع الحالي لقطاع الحرف اليدوية، حيث بدت أهمية وجود كيان مؤسسي يقود القطاع، بالإضافة إلى العمل على تنمية التكتلات الطبيعية والحفاظ على هويتها، مشيراً إلى أن الاستراتيجية أظهرت أهم التحديات وعملت على اقتراح الحلول وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
أهداف الاستراتيجية
تهدف الاستراتيجية إلى تحقيق عدد من الأهداف، منها: زيادة الصادرات إلى 600 مليون دولار في 2030، واستحواذ المنتجات اليدوية على 70% من السوق المحلي، وتوفير حوالي 120 ألف فرصة عمل مع الحفاظ على استدامة فرص العمل القائمة، وزيادة المشروعات الرسمية بالقطاع بنسبة 10% سنوياً، وتطوير 15 تكتلاً حرفياً طبيعياً.
قام جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالتنسيق مع الوكالة الفرنسية للتنمية بالاستعانة بخبراء محليين متخصصين وذوي خبرة في مجال تطوير وتنمية الحرف اليدوية بإعداد الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية «2025-2030» بنهج تشاركي، وذلك من خلال التنسيق مع الشركاء من الوزارات والهيئات.